روابط للدخول

المحكمة الجنائية العراقية العليا تصدر أحكامها في قضية الأنفال


ناظم ياسين

أشاد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد بالدور المهم الذي تمارسه الصحافة العراقية في المرحلة الحالية من تاريخ البلاد على الرغم من الصعوبات والمخاطر التي يواجهها الإعلاميون العراقيون.
وقال المالكي في كلمةٍ لمناسبة عيد الصحافة العراقية إن "التحول الذي شهده العراق من عهد الاستبداد والدكتاتورية إلى الديمقراطية والتعددية أتاح فرصة تاريخية لولادة صحافة حرة تسعى لممارسة دورها كسلطة حقيقية تشارك في صنع القرار وتبصير الرأي العام بعد أن ولى الزمن الذي تُسخّر فيه الصحافة لخدمة الحاكم الواحد والحزب الواحد، وما عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها الصحفيون العراقيون إلا محاولة من الذباحين والقتلة لخنق صوت الحرية"، بحسب تعبيره.
يذكر أن الإعلاميين العراقيين يحتفلون بعيد الصحافة في الخامس عشر من حزيران من كل عام وهو تاريخ إصدار أول عدد من جريدة (الزوراء) في عام 1869. ولكن احتفال العام الحالي أرجئ بسبب التفجير الإرهابي الذي استهدف مئذنتي مرقد الإمامين في سامراء.
وجاء في كلمة المالكي التي نُشرت على الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء العراقي الأحد "نحن نؤمن بأن العراق الجديد لن ينهض بدون صحافة حرة تمارس سلطتها الرقابية وتنبذ ثقافة الكراهية والحض على العنف والتمييز والنيل من كرامة الإنسان" مضيفاً أن حرية الصحافة ليست "منّة من أحد فقد كفلها الدستور، ونحن حريصون قدر ما نستطيع على أن يتمتع الصحفيون بالأمن والحماية والعيش الكريم لأن حرية الصحافة هي صمام أمان التجربة الديمقراطية"، على حد تعبيره.
وفي تقريرٍ بثته وكالة رويترز للأنباء عن معاناة الصحافيين العراقيين، أشارت إلى الإحصائيات التي نشرت عن شهداء الكلمة الحرة وبينها ما ذكرته (لجنة حماية الصحافيين) التي تدافع عن حرية الصحافة بأن 108 صحافيين و39 من العاملين في مجال الإعلام قتلوا في العراق منذ عام 2003 يمثل العراقيون أربعة من بين كل خمسة منهم.
فيما قالت (منظمة مراسلون بلا حدود) ومقرها باريس إن العدد الإجمالي هو 184 وان 11 صحافيا عراقيا على الأقل قتلوا في شهر أيار الماضي الذي وُصف بأنه أسوأ شهر لوسائل الإعلام في العراق منذ الحرب في آذار 2003.

** *** **

في محور الشؤون القانونية، أعلنت المحكمة الجنائية العراقية العليا الأحد أحكامها في قضية الأنفال التي حوكم فيها ستة من كبار المسؤولين في النظام العراقي السابق بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية راح ضحيتها نحو مائة ألف من العراقيين الكرد بين عاميْ 1987و1988.
وأنزلت المحكمة عقوبة الإعدام شنقاً بثلاثة من المتهمين هم علي حسن المجيد الملقب بـ"علي كيماوي" وسلطان هاشم أحمد الطائي وزير الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي عضو قيادة القوات المسلحة السابقة. فيما حُكم على المتهمين صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية الأسبق وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات الأسبق في المنطقة الشمالية بالسجن مدى الحياة، وأُسقطت التهم عن المتهم السادس طاهر توفيق العاني المحافظ الأسبق للموصل لانعدام الأدلة.
وفي إعلانه الأحكام، قال القاضي محمد عريبي الخليفة:
_ صوت القاضي الخليفة _
"بسم الله الرحمن الرحيم، تشكّلت محكمة الجنايات الثانية للمحكمة الجنائية العراقية العليا بتاريخ 24-6-2007 المصادف التاسع من جمادي الثانية 1428هـ برئاسة القاضي محمد عريبي مجيد الخليفة وبكامل أعضائها وأصدرت قرارها الآتي باسم الشعب. أولا، لعدم كفاية الأدلة المتحصلة في القضية ضد المتهم طاهر توفيق يوسف العاني، إلغاء التهم الموجّهة ضده والإفراج عنه وإخلاء سبيله من التوقيف حالا ما لم يكن موقوفاً أو مطلوباً عن قضية أخرى."
وفي إعلانه حكم الإعدام على علي حسن المجيد أبرز المتهمين في قضية الأنفال، قال القاضي:
_ صوت القاضي _
"الحكم على المدان علي حسن المجيد بالإعدام شنقاً حتى الموت.."
وفي إعلان الحكم على الدوري بالسجن مدى الحياة، قال الخليفة:
_ صوت القاضي _
"..........الحكم على المدان صابر عبد العزيز حسين الدوري بالسجن مدى الحياة.."

** *** **

في محور الشؤون البرلمانية، أعلنت اثنتان من الكتل في مجلس النواب العراقي الأحد هما جبهتا التوافق العراقية والحوار الوطني مقاطعة الجلسات بسبب عدم الاستجابة لمطلب إعادة رئيس المجلس محمود المشهداني كي يترأسها.
وقال مهند العيساوي الناطق الإعلامي باسم جبهة التوافق العراقية التي يتزعمها النائب عدنان الدليمي إنه في حال عدم استجابة الكتل الأخرى لهذا المطلب فإن الجبهة سوف تعلق مشاركتها في البرلمان، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
يذكر أن جبهة التوافق تشغل 44 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا بينما تشغل جبهة الحوار الوطني 11 مقعدا.
وكان أعضاء في هاتين الكتلتين البرلمانيتين أعلنوا السبت قرار عدم حضور الجلسات البرلمانية القادمة في حالة عدم حضور المشهداني وتوليه رئاسة هذه الجلسات.
وفي هذا الصدد، قال النائب سليم الجبوري في تصريح بثته وكالة رويترز للأنباء إن اجتماعاً مشتركا لجبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني التي يرأسها صالح المطلك قرر "الامتناع عن حضور جلسات مجلس النواب القادمة إذا لم يترأسها محمود المشهداني"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن مجلس النواب صوّت قبل نحو عشرة أيام على طلبٍ يقضي بعزل المشهداني عن رئاسة البرلمان على خلفية مشادات تخللتها اشتباكات بالأيدي بين حراسه الشخصيين وأحد النواب من كتلة الائتلاف العراقي الموحد.
وأصدر البرلمان في حينه بيانا اعتبر فيه المشهداني "مجازا لمدة أسبوع إلى حين تقديم جبهة التوافق مرشحا آخر لهذا المنصب."
وأوضح الجبوري أن موقف الجبهتين يستند على ثلاثة محاور "هي إما أن يستأنف المجلس عمله برئاسة المشهداني أو أن يصار إلى سد الفراغ التشريعي بإصدار تعديلات للقوانين الحالية أو تشريع قوانين جديدة تتعامل مع حالات الاستقالة أو الإقالة أو التقاعد لأعضاء مجلس النواب وهيئة الرئاسة"، بحسب تعبيره.
ونفى الجبوري أن يكون هذا الموقف تهديدا بالانسحاب أو بتعليق العضوية "بقدر ما يعني أن هذا الموضوع يجب أن يصار إلى حله بأسرع وقت وعدم تركه معلقا"، بحسب ما نُقل عنه.

على صلة

XS
SM
MD
LG