روابط للدخول

قادة عسكريون أميركيون يتوقعون تزايدا في الخسائر الأميركية بسبب الحملات العسكرية ضد عناصر تنظيم القاعدة


رواء حيدر

في مؤتمر صحفي مع مراسلين في وزارة الدفاع الأميركية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انه يؤيد جهود الجيش الأميركي في الحصول على تعاون متمردين في العراق واوضح أن رفض العمل أو التحالف مع جماعات كانت تعمل في الطرف المضاد سيقضي على احتمالات إحراز تقدم واضاف أن إحلال السلام في العراق يحتاج إلى محاولة إقناع جماعات كانت تحمل السلاح بنبذ القتال والانضمام إلى العملية السياسية.
هذا وأقر وزير الدفاع غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال بيتر بيس، أقرا بخطورة تسليح جماعات سبق وان هاجمت قوات أميركية في الماضي غير انهما اكدا على ضرورة عدم تضييع فرص قد تؤدي إلى تحقيق السلام واشارا إلى نجاح هذه الستراتيجية في محافظة الانبار.
الجنرال بيس كشف عن أن مائة وثلاثين من شيوخ عشائر تكريت وحدوا الصفوف وقرروا مظافرة الجهود لقتال تنظيم القاعدة هذا إضافة إلى تعاون عشائر الانبار.
وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امتنع عن تحديد الفترة التي سيبقي فيها الجيش الأميركي على عدد قواته الحالي وهو مائة وستون ألف جندي قائلا أن أي قرار في هذا الشأن سيعتمد على تطور الأمور كما عبر عن ارتياحه للتقدم المحرز على الصعيدين العسكري والأمني غير انه قال أن على الحكومة العراقية الوفاء بالتزاماتها على الصعيدين السياسي والاقتصادي مثل اعتماد قانون النفط وتحقيق المصالحة بين مختلف الشرائح والكتل.
الجنرال بيس توقع اشتداد القتال في الفترة المقبلة مع تكثيف القوات الأميركية من حملاتها ضد المتمردين وتوقع بالتالي تصاعدا في الخسائر وأضاف أن الأعداء سيحاولون التأثير على نفسية الشعب الأميركي من خلال ايقاع خسائر اكبر بالقوات الأميركية.
بيس أقر بتصاعد مستوى العنف بعض الشئ مقارنة بالفترة السابقة لعملية فرض القانون في بغداد غير انه عزا ذلك إلى زيادة عدد القوات وقال أن قياس التقدم أو عدم التقدم من خلال عدد أعمال العنف اليومية ليس قياسا صحيحا واعتبر أن القياس الصحيح يجب أن يأخذ في نظر الاعتبار مدى تحسن الاحوال المعيشية للمواطنين العراقيين وشعورهم بالامان.
بيس أكد أن الحملات العسكرية الحالية ضد المسلحين هي الطريقة الصحيحة التي يجب اتباعها وهي القرار الاصوب .
في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء نوري المالكي صباح الجمعة دعمه التكتيك الذي يتبعه الجيش الأميركي حاليا بتسليح عشائر لمحاربة المتمردين واعتبر انه اسئ فهمه عندما بدا وكأنه ينتقد السياسة الأميركية بتسليح عشائر لمحاربة تنظيم القاعدة.
بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء قال أن هناك سوء فهم لما نشرته صحيفة نيوزويك الأسبوع الماضي عن لسانه وأكد أن الحكومة العراقية لا تخشى العشائر المسلحة بل تخشى الفوضى وعدم الانضباط اللذين قد يؤديان إلى ظهور ميليشيات جديدة، حسب البيان.
البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أشار إلى أن المالكي كان من أوائل الداعين إلى مساعدة العشائر في جميع المدن والمناطق لا سيما تلك التي تشهد نشاطات إرهابية وخارجة عن القانون.

** *** **

قال البريغادير جنرال ميك بيدنارك أن مسلحي تنظيم القاعدة يقاومون الحملة العسكرية في محافظة ديالى وانهم يقاتلون حتى الموت لانهم لا يستطيعون الذهاب إلى مكان آخر.
بيدنارك أضاف أن القوات الأميركية تقوم بحملات تفتيش من منزل إلى منزل ومن حي إلى حي ومن شارع إلى شارع وتعثر على أماكن تستخدم لاحتجاز الرهائن وتعذيبهم ثم قتلهم كما قال أن مسلحي القاعدة موجودون داخل بعقوبة وفي ضواحيها وقدر عددهم داخل بعقوبة بعدة مئات واوضح أن القضاء عليهم سيكون مهمة خطرة ستستغرق فترة طويلة.
يذكر أن من المعتقد أن خطة أمن بغداد دفعت العديد من عناصر تنظيم القاعدة إلى مغادرة العاصمة والتوجه إلى ديالى.
بيدنارك قال أيضا أن جماعات كانت متمردة في بعقوبة تشارك في ملاحقة تنظيم القاعدة الآن وأنها تقدم دعما لوجستيا حسب قوله، كما ورد في تقرير لوكالة رويترز.
يذكر أن الحملة العسكرية في بعقوبة تأتي في إطار حملة أوسع يشارك فيها الآلاف من الجنود الأميركيين والعراقيين لمحاربة تنظيم القاعدة في بغداد وفي بعقوبة وفي جنوب وغرب بغداد.
الوكالة أشارت إلى أن مسؤولين أميركيين توقعوا قتالا ضاريا على مدى الشهرين المقبلين.

** *** **

اعتمد مجلس النواب الأميركي قانونا لاعادة تنشيط لجنة بيكر هاملتون التي تضم اعضاءا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وكانت وضعت تقريرا في كانون الأول الماضي يضم تسعا وسبعين توصية دعت فيها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تغيير المسار في العراق.
عضو المجلس، الجمهوري كريس شيز طرح اقتراحا بالعودة ثانية إلى لجنة بيكر هاملتون قائلا أن الكونغرس قد يستفيد من تقييماتها الجديدة وذكّر بان قرار خوض الحرب في العراق جاء بناءا على قرار من الحزبين وان العودة إلى هذه اللجنة سيبين لاصدقاء الولايات المتحدة ولاعدائها بأن البلاد تقف صفا واحدا عندما تواجه تحديات.
هذا وليس من شأن أي تقييم جديد تطرحه لجنة بيكر هاملتون أن يتعارض مع تقييم سيرفعه قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس وسفير واشنطن في بغداد راين كروكر إلى الكونغرس في أيلول المقبل.
يذكر أن العديد من أعضاء مجلس النواب أشاروا إلى أن الكونغرس قد يطلب وضع ستراتيجية جديدة في العراق إن لم يتم إحراز تقدم حتى شهر أيلول.
يذكر أيضا أن لجنة بيكر هاملتون أوصت سابقا بأن تتحول مهمة القوات الأميركية إلى مساندة القوات العراقية فقط وأن تحدد واشنطن دعمها العسكري والسياسي والاقتصادي للحكومة العراقية إن لم تتمكن الأخيرة من تحقيق تقدم.
اللجنة أوصت أيضا بسحب القوات في آذار من العام المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG