روابط للدخول

الرئيس الأميركي يتحاور مع قادة العراق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة والجيش الأميركي يبدأ حملة عسكرية واسعة في منطقة ديالى


رواء حيدر

أعلن الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو أن الرئيس الأميركي جورج بوش أجرى مكالمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة استمرت ساعة تقريبا مع رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال طلباني ونائبيه. سنو أضاف أن بوش شعر بعد الحوار بالاطمئنان على ما يتحقق من تقدم على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية. الناطق نقل عن بوش قوله لقادة العراق وهنا اقتبس " من الواضح أن هناك بيئة يعمل فيها القادة الرئيسيون بشكل مشترك على هذه القضايا " نهاية الاقتباس.
هذا وأقر الناطق باسم البيت الأبيض بأن مسؤولين أميركيين سبق وان سمعوا تصريحات إيجابية مشابهة من قادة العراق غير أنه قال انهم يبدون جديين هذه المرة في تحقيق تقدم في المسائل الأساسية ثم عبر عن اعتقاده بان بوش شعر بالاطمئنان وبالاعجاب لجدية هؤلاء القادة.
وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التقت من جانبها وزير الخارجية هوشيار زيباري في واشنطن لتقييم الأوضاع كما ناقشا تطور الأوضاع الأمنية في المنطقة الشمالية.
في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع أوضحت رايس أنهما ناقشا موضوع حزب العمال الكردستاني التركي إذ قالت:
" ناقشنا أهمية عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات إرهابية على دول مجاورة، وفي هذه الحالة، ضد تركيا بالأخص. ناقشنا أهمية الآلية الأمنية ثلاثية الأطراف التي انشأها العراق والولايات المتحدة وتركيا قبل فترة وكذلك أهمية تسريع عمل هذه الآلية لان العراقيين لا يريدون، كما لا نريد نحن، أن تُستخدم اراضيهم لاعمال إرهابية ضد جارتهم ".

تأتي تصريحات رايس بعد تعليقات وردت على لسان قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس وكان قد قال يوم الأحد أن جهود إحلال الاستقرار في العراق قد تستغرق عشر سنوات. الناطق بلسان البيت الأبيض أوضح أن تعليقات بيترايوس تعني أن هذه الجهود ستستغرق وقتا طويلا غير أن ذلك لا يعني أن عمليات قتالية ستتواصل على مدى عشر سنوات.

** *** **

بدأت قوات أميركية عملية عسكرية واسعة في شمال بغداد يوم الثلاثاء وقال الجيش الأميركي أن اكثر من عشرين مسلحا قتلوا خلال الساعات الأولى من تنفيذ العملية التي استهدفت مدينة بعقوبة.
بيان صدر عن البريغادير جنرال ميك بيدناريك قال أن عشرة آلاف جندي تساندهم مروحيات قتالية وعربات مدرعة يشاركون في هذه الحملة غير انه لم يحدد الفترة التي ستستغرقها وأوضح أن الهدف النهائي هو القضاء على نفوذ تنظيم القاعدة في محافظة ديالى وتخليص المواطنين من خطرهم.

الناطق بلسان القوات الأميركية الليفتننت كولونيل كرستوفر غارفر قال لوكالة رويترز أن هذه العملية هي الأضخم منذ توقف العمليات العسكرية البرية الكبرى في عام 2003.
غارفر قال أيضا أنه حتى لو هرب عناصر القاعدة إلى مناطق أخرى من العراق فإن وضع اليد على اسلحتهم وخلخلة تنظيمهم امران يستحقان العناء كما قال أنه كلما زاد تنقلهم كلما زاد ضعفهم لانهم ينتقلون إلى مناطق لا يعرفهم سكانها وبالتالي فهم يطردونهم وهو امر في صالحنا، حسب قوله.

هذا وقال مواطنون في بعقوبة ان دوي انفجارات شديدة متواصلة تردد منذ الفجر وأضافوا أنه تم فرض منع التجول.

تأتي هذه العملية بعد أيام من اكتمال وصول قوات أميركية إضافية إلى العراق للمشاركة في خطة أمن بغداد التي دفعت العديد من المسلحين إلى مغادرة العاصمة إلى ديالى.

في هذه الأثناء خاضت قوات عراقية معارك ضارية مع عناصر جيش المهدي على مدى اليومين الماضيين وكانت قد بدأت الاشتباكات الأحد ليلا عندما هاجمت الشرطة مكتبا تابعا للصدر في الناصرية ردا على محاولة اغتيال قائد في الشرطة. هذه المعارك أدت إلى سقوط خمسة وثلاثين قتيلا وقالت مصادر طبية أن بين القتلى مدنيين ومنهم نساء وأطفال. أصيب أيضا في هذه الأحداث مائة وخمسة وعشرون شخصا.
الناطق بلسان وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف قال أن وزارته تجري محادثات مع وزارة الدفاع لاستعادة السيطرة على المدينة.
يذكر أن الناصرية كانت حتى فترة قريبة منطقة هادئة.
الجيش البريطاني قال أن أحد قادته العسكريين توجه إلى البصرة لإجراء محادثات عاجلة مع محافظ ذي قار.
وأكد الناطق باسم الجيش البريطاني الميجور ديفيد جيل في حديث من البصرة أن المدينة ما تزال تشهد حوادث إطلاق نار متفرقة.
هذا وقال موالون لرجل الدين مقتدى الصدر انه أصدر امرا يوم الثلاثاء إلى عناصر جيش المهدي بالعودة إلى منازلهم وعدم الاشتباك مع الشرطة.
وكالة رويترز نقلت عن بهاء الاعرجي عضو مجلس النواب أن الصدريين توصلوا إلى اتفاق مع محافظ ذي قار لوقف إطلاق النار. ويقضي الاتفاق بانسحاب الميليشيا والجيش والشرطة من شوارع الناصرية، حسب قول عادل الانصاري مدير مكتب الصدر في المدينة.
مسؤولون محليون قالوا أيضا أن هدواء حذرا ساد الناصرية صباح يوم الثلاثاء.
الاشتباكات أدت أيضا إلى اشتعال النيران في محال تجارية ولم تتمكن الجهات المعنية من اطفائها بسبب المعارك.
مصادر قالت انه من غير المعروف كم عدد القتلى من المسلحين وكم عدد من بقي منهم داخل المدينة إثر توقف المعارك.
يذكر أن معارك ضارية دارت يوم الاثنين في محافظة ميسان وخلفت عشرين قتيلا اغلبهم من رجال الميليشيا حسب بيان للجيش الأميركي.

** *** **

في سياق متصل باعمال العنف قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أعمال العنف هي الدافع الرئيسي وراء ارتفاع عدد النازحين في العالم إلى عشرة ملايين شخص في نهاية عام 2006.
جاء ذلك في تقرير نشرته المفوضية تحت عنوان " الاتجاهات العالمية في عام 2006 " أشار إلى زيادة بنسبة أربعة عشرة بالمائة في العالم بسبب نزوح العراقيين إلى الأردن وسوريا ويقدر عددهم بمليون ومائتي ألف خلال عام 2006 إضافة إلى 300 ألف عراقي آخر غادروا إلى دول أخرى.
المفوضية أشارت أيضا إلى المرحلين داخليا ولاحظت ارتفاع عددهم بشكل متواصل حيث من المقدر أن هذا العدد يقارب مليونين وثلاثين ألف شخص.
رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريس قال أن على المنظمة أن تفهم ظاهرة تزايد عدد النازحين والمرحلين وطبيعة الصراعات التي تؤدي إليها ثم ان تتعامل معها.
غوتيريس قال وهنا اقتبس " علينا مواجهة التحديات والمطالب في عالم متغير مع الاستمرار في التمسك بمهمة الدفاع عن حقوق النازحين والمرحلين " كما جاء على لسانه.

على صلة

XS
SM
MD
LG