روابط للدخول

صحيفة أميرکية: مروحيات تركية اخترقت الأجواء العراقية ضمن تنفيذها مهمات قتالية في المناطق الجبلية


أياد الکيلاني – لندن

في تقرير لصحيفة Washington Post من أربيل – نقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر في شرطة الحدود العراقية – بأن تركيا قد حشدت بين 20 و30 ألفا من قواتها في مناطق حدودها الجنوبية مع العراق، ونسبت الصحيفة إلى مسئولين أميركيين وعراقيين تأكيدهم بأن مروحيات تركية اخترقت الأجواء العراقية ضمن تنفيذها لمهمتين ضد المتمردين الأكراد في المناطق الجبلية، وأن قذائف الهاون التركية تضرب الأراضي العراقية بصورة منتظمة، وأنه تم قبل نحو أسبوعين اكتشاف فريق من القوات الخاصة التركية في مدينة السليمانية.
وتوضح الصحيفة بأن الوجود التركي المتنامي مع تزايد وتيرة النزاع مع المتمردين الانفصاليين ((من حزب العمال الكردستاني)) بات يثير قلقا متزايدا للمسئولين العراقيين على الحدود ولنظرائهم الأميركيين، الذين يشتركون في مراقبة الحدود التي يبلغ طولها نحو 200 ميل.
وتنبه الصحيفة إلى أن اجتذاب دولة أخرى إلى دوامة العراق سيكون بمثابة ضربة خطيرة للوضع السياسي غير المستقر أساسا، ويضع الأميركيين في وضع قلق بين اثنين من مؤيدهم: الأتراك الحلفاء في حلف شمال الأطلسي، والأكراد الذين يعتبرون شركاء مقربين في العراق.
غير أن الصحيفة تنقل عن مسئولين عن المنطقة الحدودية قولهم في مقابلة تمت معهم في منطقة الحكم الذاتي الكردية، إنهم لا يتوقعون اجتياحا تركيا كبيرا وأعربوا عن أملهم بتلاشي التوترات عبر المفاوضات الدبلوماسية، وتنسب الصحيفة إلى مسئول بوزارة الداخلية العراقية (العميد محسن عبد الحسن لازم) قوله: "لا أصدق أن الأتراك سيهاجمون كردستان. لا يمكنني تصديق ذلك. كل ما نشاهده هو استعراض للقوة، ولا أعتقد أنهم سوف ينفذون أي شيء. إنهم يبعثون برسالة إلى حكومة كردستان مفادها أنهم جادون في موقفهم."
أما الحكومة العراقية – بحسب الصحيفة – فتلتزم الخط الفاصل الرفيع فيما يتعلق بهذه المسألة الكردية، فلقد طالبت وزارة الخارجية رسميا بأن تكف تركيا عن قصف مناطق داخل العراق، إلا أنها دانت في الوقت ذاته الهجمات التي ينفذها المنشقون الأكراد. وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري، وهو كردي، تأكيده خلال اجتماع في نيويورك يوم الخميس الماضي بأن القضية لا يمكن حلها بغير الحوار.

على صلة

XS
SM
MD
LG