روابط للدخول

مكوك أميرکي يواجه مصاعب تقنية في رحلته ، وخطط جديدة للسياحية الفضائية


کفاح الحبيب

في آخر مهمة سير في الفضاء قبل انفصال المكوك الأميركي أتلانتس عن محطة الفضاء الدولية ، وضع رائدا فضاء اللمسات الأخيرة على وحدة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية في المحطة ، فيما يجری يوم الاثنين اختبار للتأكد من عمل نظام التوجيه في المحطة بشكل جيد بعد حدوث عطل في شبكة الكمبيوتر الأساسية في المحطة الفضائية قبل أيام.
رائدا المكوك باتريك فوريستر وستيفين سوانسن قاما بتركيب مفصل دوار حتى تتمكن مجموعة من الألواح المولدة للكهرباء من تتبع الشمس لتوليد الطاقة خلال مهمة سير في الفضاء استمرت ست ساعات ونصف ، بعد أن تم تركيب تلك الألواح على شكل جناحين الأسبوع الماضي خلال أول مهمة سير في الفضاء في رحلة أتلانتس التي تستغرق ثلاثة عشر يوما. وأثناء عملية التركيب حدث عطل في الكمبيوتر ما أثار مخاوف من الاضطرار إلى إخلاء مؤقت للمحطة التي لا تزال تحت الإنشاء وتبلغ كلفتها مئة مليار دولار.
المشرفون على الرحلة ورواد فضاء روس على متن المحطة توصّلوا إلى طريقة لتجاوز دوائر حماية يشتبه في أنها السبب في تعطل أجهزة الكمبيوتر ونجحوا في إعادة عمل شبكة تلك الأجهزة التي تتحكم في صواريخ التوجيه الضرورية لضبط وضع المحطة في الفضاء من حين لآخر ، حيث استخدم المكوك الذي التحم مع المحطة في العاشر من الشهر الجاري جناحيه للقيام بهذه المهمة خلال عطل الكمبيوتر.
إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) تريد التأكد من أن أجهزة الدفع ستعمل لمنع أي عطل قد يحدث عندما ينفصل المكوك الذي يبلغ وزنه مئة طن عن المحطة ، وتعتزم إجراء اختبار للنظام للتأكد من أن المكوك سيترك المحطة وهي في حالة مستقرة.
يشار إلى أن المكوك مزود بإمدادات تكفي للبقاء في المحطة حتى يوم الأربعاء في حالة حدوث مشاكل ، ولكن من المقرر الآن أن يغادر المكوك المحطة الثلاثاء كي يعود لمركز كنيدي للفضاء الخميس ، حيث لم يتمكن المهندسون من تحديد السبب بدقة في تعطل الكمبيوتر الذي أثار موجة من الجهود الدولية لتقديم الدعم التكنولوجي على مدار الساعة.

** *** **

دافعت أكبر شركة لمعدات الطيران والفضاء في أوروبا عن خطط لإرسال رحلات سياحية في الفضاء بعد أن هاجمها مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي بدعوى أنها ستكون وسيلة تسلية للأغنياء.
وحدة الفضاء بمجموعة (EADS) الأوروبية للطيران والفضاء أعلنت الأسبوع الماضي عزمها بناء مركبة لحمل الأشخاص خارج الغلاف الجوي للأرض ابتداءً من عام 2012 إذا كانوا مستعدين لدفع ما يصل إلى مئتي ألف يورو ثمناً للرحلة.
نائب رئيس المفوضية الأوروبية غونتر فيرهويغن انتقد الفكرة ، وقال إن هذا النوع المتميز جدا من السياحة لا يستحق أي دعم لأنه سيكون حكراً على الصفوة بين الأغنياء. لكن الرئيس التنفيذي لوحدة (EADS) فرانسوا أوك دافع عن خطة شركته ، وأكد أن الحجة القائلة بأن وحدته تعمل للأثرياء والمرفهين غير صحيحة تماماً ، معللاً ذلك بأن الهدف هو استخدام أموال الأغنياء لتطوير تقنيات يمكن أن تكون مفيدة للجميع.
سيكون بمقدور المركبة التي تعتزم مجموعة (EADS) تطويرها حمل أربعة ركاب لمسافة مئة كيلومتر خارج الغلاف الجوي للأرض والبقاء هناك في حالة انعدام الوزن لفترة ثلاث دقائق كي يشاهدوا منحنى الكرة الأرضية.
المجموعة تقول إن تلك المركبة التي تنطلق بمحرك صاروخي سيكلف تطويرها مليار يورو لتكون جاهزة في غضون أربع سنوات اعتباراً من عام 2008 إذا أمكن تدبير التمويل.
ورغم أن الرحلات الأولى ربما ستكون مقصورة على أغنى الأغنياء من هواة المغامرات إلا أن شركة استشارية توقعت أن يكون هناك خمسة عشر ألف راكب سنويا جاهزين لدفع ثمن الرحلة بحلول عام 2020. وحتى الآن فإن قلة قليلة من الأغنياء المغامرين بحق هم الذين على استعداد لدفع ما يصل إلى عشرين مليون دولار لحجز مكان على المركبة الفضائية الروسية سويوز لمشاهدة الفضاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG