روابط للدخول

تجربة الغربة في حياة المعالج النفسي الدكتور علي ناصر التميمي


سميرة علي مندي

نتعرف اليوم على تجربة الغربة بحلوها ومرها في حياة معلم عراقي دفعه حبه للعلم والمعرفة إلى الوصول إلى شهادة الدكتوراه ليتحول من معلم فاضل ينير عقول التلاميذ إلى معالج نفساني ينير نفوس المتعبين والمنهكين من ضغوط الحياة ومتاعبها وأمراض الغربة.

ضيفنا لهذه الحلقة هو الدكتور علي ناصر التميمي الذي يقيم حاليا في هولندا.

** *** **

ولد الدكتور علي في مدينة النعمانية التابعة لمحافظة واسط حيث نشأ هناك ودخل المدرسة الابتدائية، لكنه لم ينهـِها هناك بسبب انتقاله مع العائلة إلى العاصمة بغداد عام 1963 حيث أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة، بعدها قرر الالتحاق بدار المعلمين في الديوانية حتى تخرجه عام 1971.
ثم تعين معلما في إحدى المدارس الابتدائية لكن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد فقرر أن يكمل دراسته الجامعية ليتخصص في دراسة علم النفس:
[[….]]
يرى الدكتور علي ناصر أن دراسة علم النفس بالنسبة إليه كانت دراسة ممتعة ومفيدة رغم نظرة المجتمع الشرقي بشكل عام والمجتمع العراقي بشكل خاص إلى هذا النوع من الدراسات أو التخصصات:
[[….]]
بعد حصوله على شهادة البكلوريوس من الجامعة المستنصرية قرر أن يكمل دراساته العليا حتى حصل على الماجستير عام 1985 عمل بعدها كأستاذ جامعي في إحدى الجامعات العراقية لكن ظروف الحرب دفعته إلى الهجرة وترك العراق في بداية التسعينات:
[[….]]
سنوات الغربة في تونس وهولندا كانت قاسية وصعبة على الدكتور علي ناصر التميمي لكن إصراره على إكمال الدراسة ومواصلة العمل في الاختصاص الذي يحبه ساعداه على تحمل مصاعب الغربة وآلامها:
[[….]]
في هولندا استطاع الدكتور علي ناصر التميمي أن يوظف كل ما درسه عن علم النفس في بغداد وتونس ويطبقه في علاج الأمراض النفسية إذ عمل في إحدى مراكز العلاج النفسي لمدة ثلاثة أعوام:
[[….]]
خلال سنوات الغربة التي قضاها في هولندا عمل الدكتور علي ناصر التميمي جاهدا على التقدم في اختصاصه علاج النفس الإكلينكي، كما أسس مع مجموعة من الأكاديميين العراقيين جامعة عربية مفتوحة في هولندا يدرس فيها أساتذة عراقيون في مختلف الدراسات والتخصصات. وأيضا قام عام 2002 بفتح عيادة خاصة للعلاج النفسي تستقبل أبناء الجالية العربية والعراقية كما يواصل تقديم الندوات وإلقاء المحاضرات على العوائل العربية والعراقية المهاجرة تتناول مواضيع عديدة تتعلق بمشاكل التربية في المجتمع الهولندي:
[[….]]
من خلال الحالات النفسية التي ترد إلى عيادته الخاصة يؤكد الدكتور علي ناصر التميمي أن العراقيين المغتربين يعانون من مشاكل نفسية عديدة يوضحها:
[[….]]
كمتخصص في مجال علم النفس والعلاج النفسي يرى الدكتور علي ناصر التميمي أن الحروب الكثيرة التي مر بها العراق قد أثرت بشكل كبير على نفسية العراقيين وخلفت لديهم أمراضا عديدة تبدأ بالاكتئاب ولا تنتهي عند الاضطرابات النفسية، في وقت تفتقر فيه مدن العراق إلى مراكز صحية للعلاج النفسي لأن النظام السابق كان لا يتعرف بوجود أمراض نفسية ويعتبرها جزء من الثقافة الغربية. عن هذه الأمراض يقول الدكتور علي ناصر:
[[….]]

** *** **

كنا مع الدكتور علي ناصر التميمي المتخصص في العلاج النفسي وقد حدثنا عن الأمراض النفسية التي يعاني منها معظم العراقيين بسبب الحروب الكثيرة التي مر بها العراق، كما حدثنا عن تجربته في الغربة وسنوات الدراسة وكيف استطاع بإصراره وجهده أن يحول مرارة الغربة إلى حلاوة من خلال نجاحه في الدراسة والعمل. وقدم لنا نموذجا للشخصية العراقية المحبة للعلم والمعرفة بتمكنه من أن يتحول من طبيب للعقول كمعلم إلى طبيب للنفوس كمعالج نفسي.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج (عراقيون في المهجر). شكرا لحسن المتابعة كما أشكر الفنان فارس شوقي الذي ساهم في إعداد هذه الحلقة من هولندا. حتى نلقاكم من جديد لكم أطيب المنى من سميرة علي مندي وأرق التحايا من المخرج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG