روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

محطتنا الأولى في مراجعتنا اليوم للصحف البريطانية عند تقرير لصحيفة الـObserver تنسب فيه إلى مساعدي رئيس الوزراء البريطاني والمقربين منه تأكيدهم في برنامج وثائقي تلفزيوني بجزأين سيعرض الجزء الأول منه يوم السبت المقبل، تأكيدهم بأن توني بلير وافق على إشراك القوات البريطانية في معارك العراق وهو على علم تام بأن واشنطن لم تكن مستعدة بشكل كافٍ لعمليات إعادة التعمير في الفترة التالية للحرب.
وتمضي الصحيفة إلى أن معارضي الحرب – الذين ظلوا يدعون أن خطط البنتاغون كانت تستند إلى هجوم مكثف قصير لإطاحة صدام حسين، دون تأمل كافٍ في التداعيات – اعتبروا البرنامج مبررا لانتقاداتهم، وتنقل عن Sir Menzies Campbell، زعيم الديمقراطيين اللبراليين قوله: "هذه الاعترافات الصريحة بأن رئيس الوزراء كان على علم بالنواقص في الإعداد لعراق ما بعد الحرب تعتبر إدانة جسيمة – بحسب تعبيره.
ويمضي التقرير إلى أن انزعاج بلير في تعليقاته الخاصة الوارد ذكرها في البرنامج التلفزيوني تثير التساؤلات حول لهجته العلنية المطمئنة، كما أكد الزعيم السابق لحزب العمال Neil Kinnock ضمن البرنامج بأنه كان قد تلقى تأكيدات شخصية من بلير بأنه كان مرتاحا إزاء التحضيرات.
أما Condoleezza Rice - - مستشارة بوش لشئون الأمن القومي آن ذاك – أكدت بدورها أن بوش عرض مخرجا على بلير، حين قال له: "ربما هناك سبيل آخر يمكن لبريطانيا أن تساهم من خلاله"، فرد عليه بلير مؤكدا: "كلا، أنا معك"، بحسب ما ورد في الـObserver.

** *** **

أما الـSunday Times فنشرت مقالا تعتبر فيه أن ما يجري خاليا في غزة يمكن اعتباره – من وجهة نظر واشنطن – مبررا لآراء المحافظين الجدد، الذين يؤكدون منذ أمد طويل بأن الجذور الأصلية للإرهاب والاستبداد في الشرق الأوسط لا تنبع من التدخل الأميركي أو من الأخطاء الإسرائيلية، ولا حتى من وجود النفط. فهي تنبع في ثقافة سياسية عربية عريقة ليس لها أي تعامل مع الديمقراطية، ولم تنبت نظاما سياسيا لا تهيمن عليه القبلية أو الملكية أو الاستبداد أو التطرف الإسلامي.
وتنسب الصحيفة إلى المحافظين الجدد قناعتهم بأن العرب ليسوا مهتمين بأن يحكموا أنفسهم – بموجب المفاهيم الغربية – ولم يكونوا كذلك أبدا، فهم مهتمون بالعائلة وبالعشيرة والقبيلة وبالدين، و – حين يفشل كل ذلك – بالعنف الوحشي.
وتمضي الصحيفة إلى أن برغم كل مظاهر التفاهم والوئام بين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، ما زالت الحرب الأهلية هناك مستمرة. وما تشاهده الآن في غزة هو ما يمكنك مشاهدته في أي مكان في العالم العربي لا يتم فيه فرض النظام إلا بالقوة المفرطة، أو من قبل دولة بوليسية، أو في ظل نظام ملكي. ما تراه هو حالة الفوضى الشاملة والوحشية. ما تراه هو العراق – بحسب تعبير الـSunday Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG