روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الشأن العراقي في الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Washington Post تنسب فيه إلى مسئولين أميركيين وعراقيين قولهم إن شركات الأمن الخاصة التي تمولها عقود بمليارات الدولارات مبرمة مع وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، تقوم الآن بمقاتلة المتمردين على نطاق يزداد اتساعا في العراق، إذ يتعرض منتسبوها إلى هجمات يومية، يردون خلالها على مصادر النار، ويتكبدون مئات الإصابات لم تنل حصتها من التغطية، بل ويتم التكتم عليها في بعض الأحيان.
وتتابع الصحيفة بأن غالبية هذه الشركات الأمنية التي يزيد عددها في العراق عن 100 شركة، تعمل خارج نطاق القانون العراقي، ويعود ذلك جزئيا – بحسب مسئولين أميركيين – إلى التأخيرات البيروقراطية والفساد المتفشي في عملية منح الإجازات الحكومية. ويمضي التقرير إلى أن القوات الأميركية تساهم في النمو الهائل لصناعة توفير الأمن، نتيجة استخدامها لما بين 20 و30 ألفا من المقاولين لتلافي النقص المزمن أعداد قواتها. ويوضح التقرير بأن المقاولين المسلحين يقومون بحماية جميع القوافل التي تنقل مستلزمات إعادة التعمير، من بينها السيارات وكذلك الأسلحة والعتاد المخصص للشرطة والجيش العراقيين. كما يقوم هؤلاء بحماية منشآت عسكرية أميركية مهمة، ويوفرون الحماية الشخصية لثلاثة على أقل من القادة الجنرالات، بمن فيهم ضابط القوة الجوية الـMajor General Darryl Scott الذي يشرف على التعاقد العسكري الأميركي في كل من أفغانستان والعراق.
وتتابع الصحيفة بأن تقريرا عسكريا لاحقا لعملية قتالية أشار إلى أنه في الثامن من أيار 2005، وبعد أن انتهت إحدى القافلات من إيصال شحنة من القمصان والصفارات البلاستيكية وربع مليون طلقة نارية إلى الشرطة العراقية، تعرضت القافلة إلى هجوم أسفر عن مقتل 13 شخصا من أصل 20 كانوا ضمن القافلة وجُرح 5 آخرون، وقام المتمردون بتلغيم أربعة من الجثث، ما جعل وحدة الإنقاذ التي هرعت إلى مكان الهجوم تطلق قذيفة دبابة على كوم من الجثث لتفادي خطر انفجارها.

** *** **

وتشير صحيفة New York Times في تقريرها إلى زيارة وزير الدفاع الأميركي Robert Gates إلى العراق وتنقل عنه إحساسه بخيبة الأمل إزاء البطء في تحقيق المصالحة السياسية في ظل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وذلك في الوقت الذي كانت فيه آخر الوحدات المرسلة ضمن خطة زيادة عدد القوات تنتشر في مواقعها، وفي الوقت الذي تنذر فيه التفجيرات بالمزيد من العنف الطائفي. وتنسب الصحيفة إلى Gates قوله إن رسالته إلى القيادة العراقية تؤكد بأن "جنودنا يقومون بتوفير المزيد من الوقت لهم ليتمكنوا من متابعة مسألة المصالحة، ولكننا بصراحة نشعر بخيبة الأمل إزاء التقدم الحاصل لحد الآن".
كما تنقل الصحيفة عن وزير الدفاع الأميركي تأكيده إلى الصحافيين قبل وصوله إلى مقر القيادة العسكرية الأميركية في بغداد بأنه يختلف مع التقييم الأخير لقادة الحزب الديمقراطي في واشنطن، حيث اتهموا بعض كبار الضباط الأميركيين بعدم تقديم وصف حقيقي لحالة الفوضى التي يتميز بها الوضع في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG