روابط للدخول

تحركات سياسية نشطة لدفع العملية السياسية


فارس عمر

** طالباني والمالكي يبحثان الأوضاع الأمنية ووزير الدفاع الأميركي يبحثها مع قادته العسكريين **

بحث الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي سبل تفعيل التدابير اللازمة للحد من اعمال العنف والحفاظ على نسيج المجتمع العراقي في مواجهة الاخطار التي تهدده.
وكان طالباني والمالكي التقيا في مقر اقامة رئيس الوزراء. وقال المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية يوم السبت ان طالباني والمالكي شددا خلال اللقاء الثنائي على ضرورة تعزيز روح التآلف بين مكونات الشعب العراقي والعمل معا وبعقل مفتوح وارادة صلبة من اجل افشال المخططات الرامية الى اشعال فتنة طائفية.
كما بُحث خلال اللقاء سير تنفيذ خطة فرض القانون في بغداد وبذل الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في عموم البلاد ، بحسب البيان.
وكان طالباني التقى يوم الجمعة المبعوثة الخاصة للرئيس الاميركي جورج بوش الى العراق السيدة ميغن اوسوليفان. وقال المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية ان طالباني تحدث خلال اللقاء عن الاتصالات الجارية بين الكتل السياسية والمساعي الرامية الى تدارك الاوضاع الحالية وايجاد المعالجات اللازمة للمسائل العالقة ، دون ان يُعطي تفاصيل اخرى. وشدد رئيس الجمهورية خلال محادثاته مع المسؤولة الاميركية على ضرورة إشراك الجميع في العملية السياسية وادارة البلاد عن طريق القيادة الجماعية لانجاز البرنامج المتفق عليه بين الكتل المشاركة في الحكم ، بحسب المكتب الصحفي لديوان الرئاسة. كما تناول البحث بناء قدرات القوات العراقية وتطوير تدريبها وتسليحها بالمعدات الحديثة للاضطلاع بدورها في ارساء الاستقرار والأمن.

** *** **

طالباني بحث مع المبعوثة الاميركية القوانين المنتَظر تشريعها مشددا على ضرورة الاسراع بالتوصل الى اتفاق على هذه القوانين يُرضي جميع الاطراف. وفي هذا الاطار قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان واشنطن تشعر بخيبة أمل إزاء وتيرة الجهود التي تبذلها الحكومة لتشريع هذه القوانين وخاصة ما يتعلق بالمصالحة الوطنية. ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الدفاع الاميركي قوله: "بصراحة نحن نشعر بخيبة أمل إزاء التقدم المتحقق حتى الآن" ، بحسب تعبيره. واعرب غيتس عن الأمل بأن الأحداث الأخيرة منذ تفجير الحضرة العسكرية في سامراء لن تعطل عملية المصالحة أو تؤخرَها. واشار وزير الدفاع الاميركي الى التأكيد خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء نوري المالكي يوم السبت على الاسراع باقرار التشريعات ذات العلاقة في البرلمان ومنها قانون توزيع الثروة النفطية وقانون انتخابات مجالس المحافظات وقانون المساءلة والمصالحة ليكون بديلا عن قانون اجتثاث البعث. وقال غيتس ان المالكي يعمل كلَّ ما بوسعه لمواجهة هذا التحدي "وهو يستحق دعمَنا" ، بحسب تعبير وزير الدفاع الاميركي. وفي سياق متصل قال عضو مجلس النواب والمسؤول القيادي في الائتلاف العراق الموحد علي الأديب ان الادارة الاميركية تحض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي على اتخاذ اجراءات معينة ضمن سقف زمني محدَّد. وأوضح في حديث نشرته صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن يوم السبت ان "قانون المصالحة والمساءلة الذي تدعو الادارة الاميركية الى اقرارِه يحتاج الى المزيد من التعديلات ليكون مقبولا ، خصوصا انه في نسخته الأصلية يسمح بعودة عناصر الأجهزة القمعية التي كانت عاملة إبان النظام السابق الى موقعها ، وهذا غيرُ ممكن" ، على حد تعبيره. وأكد المسؤول القيادي في الائتلاف العراقي الموحد ان قانون المصالحة والمساءلة "سيُطرح على مجلس النواب في غضون الاسبوعين المقبلين" ، بحسب الأديب.
وكان وزير الدفاع الاميركي وصل الى بغداد ليل الجمعة في زيارة لم يُعلن عنها من قبل. والتقى صباح السبت قائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس وكبار المسؤولين العسكريين الاميركيين. وتركز الحديث على تطورات الوضع الأمني.
غيتس اعترف بجسامة المهمة التي تنهض بها حكومة المالكي. وقال: "اعتقد ان رئيس الوزراء نوري المالكي يواجه عقبات هائلة ولكنه يعمل بصورة وثيقة معنا ويتصل بالآخرين في هيئة الرئاسة ويعمل معهم".
وفي معرض تقييم الوضع بصفة عامة قال وزير الدفاع الاميركي ان العراق يبقى "صورة متناقضة". فان بعض المناطق ما زالت تشهد اعمال عنف ولكنه اضاف انه رأى في زيارته الأخيرة مدن العاب وملاهي اعادت فتح ابوابها واسواق عادت اليها الحياة.
وأكد غيتس ان القادة الميدانيين يقدِّمون تقييمات واقعية لما يجري في العراق. ولفت الى ان الجنرال بترايوس هو الذي اعلن ان الاوضاع ستزداد صعوبة قبل ان تتحسن وانه كان صريحا بشأن المصاعب والعقبات التي تعترض طريق المصالحة واحلال قدر أكبر من الأمن في بغداد والعراق عموما ، بحسب وزير الدفاع الاميركي.

** *** **

وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعوة الى رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث قضية عناصر حزب العمال الكردستاني الذين يتمركزون في شمال العراق. وقال اردوغان في حديث بثته شبكة "سي ان ان" باللغة التركية انه ينتظر رد المالكي على رسالة بعث بها مؤخرا اليه ويقترح فيها اللقاء في اواخر حزيران الجاري. واضاف رئيس الوزراء التركي ان انقرة تُجري اتصالات بهذا الشأن مع واشنطن ايضا.
وتأتي هذه المبادرة بعد دعوة الجيش التركي دعا الى توغل قواته داخل الاراضي العراقية متهما مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا بشن هجمات ضد قوات الجيش التركي انطلاقا من كردستان العراق. ولكن حزب العمال الكردستاني نفى ذلك.
وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر من احدى قواعد الحزب قال المسؤول القيادي في حزب العمال الكردستاني جميل بايق ان مقاتليه ملتزمون بالهدنة التي اعلنها من جانب واحد.
اردوغان اكد في وقت سابق ضرورة التركيز على التصدي لحزب العمال الكردستاني داخل تركيا نفسها لكنه في حديثه لشبكة "سي ان ان" التركية ليل الجمعة لم يستبعد القيام في النهاية بعملية توغل داخل الاراضي العراقية.
القيادي في حزب العمال الكردستاني جميل بايق قال في حديثه لاذاعة العراق الحر ان مثل هذه العملية ستكون موجهة في الواقع ضد مكاسب الشعب الكردي في العراق.
وكان الجيش التركي حشد قوات كبيرة على الحدود العراقية مهددا بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل العراق.
ويخوض حزب العمال الكردستاني حملة مسلحة من اجل الحكم الذاتي لكردستان تركيا منذ عام 1984.

على صلة

XS
SM
MD
LG