روابط للدخول

زيباري يكشف عن التهيئة لاجتماع جديد بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين


رواء حيدر

** وزير الخارجية العراقي يدعو تركيا إلى اتباع سبيل الحوار في التعامل مع مشكلة حزب العمال الكردستاني التركي **

أبدأ أولا بمحور يتعلق بدول جوار العراق حيث أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري في مقابلة أجرتها معه وكالة اسوشيتيد بريس أن العراق يهيئ لعقد اجتماع آخر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين حول الوضع الأمني في العراق في متابعة لاجتماع أول عقد في بغداد في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.
زيباري اعتبر أن الاجتماع الأول كان إنجازا كبيرا وايجابيا وقال أن اللقاء الجديد سيعقد في غضون أسابيع وليس في غضون اشهر ثم كشف عن أن العراق ناقش موعد ومكان هذا اللقاء وانه سيوجه قريبا دعوات إلى الطرفين الأميركي والايراني.
هذا وكان وزير خارجية إيران منوجهر متكي قد أشار خلال لقائه يوم الأحد مع نائب رئيس الوزراء برهم صالح في طهران، أشار إلى رغبة إيران في مواصلة المحادثات مع الجانب الأميركي بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الجمعة الماضية أن واشنطن لم تحدد موقفها بعد ثم أشارت إلى احتجاز إيران مؤخرا أربعة أميركيين في الأقل واعتبرته امرا غير مبرر غير أنها قالت أن ذلك لن يمنع واشنطن من محاولة إشراك إيران بشأن قضايا أخرى بما في ذلك برنامجها النووي وما يقال عن دعمها متمردين في العراق.
متكي قال أيضا أن إيران ترغب في مواصلة المحادثات مع واشنطن رغم احتجازها خمسة مسؤولين إيرانيين في العراق منذ كانون الثاني الماضي.
زيباري عبر عن أمله في إطلاق سراح هؤلاء المسؤولين الخمسة وقال انه سيؤدي إلى بناء الثقة والتهيئة لمحادثات مقبلة ثم شرح زيباري موقف الحكومة العراقية قائلا أن العراق لا يريد تدخلا في شؤونه من جانب إيران أو أي دولة مجاورة أخرى كما لا يقبل بان يملي عليه أي طرف سياسته المستقبلية. أما بالنسبة للولايات المتحدة فلا يريد العراق أن يتحول إلى ميدان معركة وتصفية حسابات بين الدول حسب قول زيباري الذي عبر عن أمله في أن تسمع هذه الرسالة بصوت واضح ومرتفع.
وفي محور دول الجوار أيضا حث زيباري تركيا على اللجوء إلى الحوار في تعاملها مع انفصاليي حزب العمال الكردستاني التركي قائلا أن مصادر قلق تركيا شرعية غير أنه دعا أنقرة إلى اعتماد الحوار وأضاف في اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أن هذا الحوار يجب أن يجمع بين حكومات العراق وتركيا والولايات المتحدة واقليم كردستان غير أن زيباري لاحظ أن أنقرة لم تبد حماسا لذلك واكتفت بمحادثات ثنائية مع الولايات المتحدة، حسب قوله.
زيباري قال أيضا أن تحشيد القوات التركية على حدود العراق الشمالية أثار مخاوف كبيرة من احتمال توغل القوات رغم أن هذا لم يحدث حتى الآن. زيباري أضاف وهنا اقتبس " إننا نتحدث بصراحة. نحن منشغلون بالقتال في بغداد ولا يمكننا إرسال قوات عراقية إلى جبال كردستان ".

** *** **

أعلن الجيش الأميركي اكتمال وصول جميع القوات الإضافية التي امر الرئيس جورج بوش بارسالها إلى العراق غير أن الناطق الليفتننت كولونيل كرستوفر غارفر قال أن نتائج ذلك لن تظهر في الميدان الا بعد مرور عدة اشهر مشيرا إلى أن أداء هذه القوات مهماتها بشكل فعلي لن يبدأ الا في آب المقبل.
غارفر قال أيضا أن قلة عدد الأعمال الانتقامية بعد تفجير منارتي مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء يوم الأربعاء قد يكون دليلا على فائدة وجود القوات الأميركية في شوارع بغداد، كما عزا محدودية هذه الأعمال إلى فرض حظر للتجول لمدة ثلاثة أيام في بغداد وحتى يوم السبت. غارفر قال أيضا أن عدد قوات الأمن العراقية والأميركية التي تجوب شوارع بغداد حاليا اكبر بكثير من عددها قبل عام ونصف عندما تم تفجير قبة المرقد الذهبية.
سفير واشنطن في بغداد راين كروكر عبر من جانبه عن اعجابه بالطريقة الجدية والمدروسة التي تعاملت بها الحكومة العراقية والقادة السياسيون والزعماء الدينيون مع حدث تفجير المنارتين.

في واشنطن، وجه زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد انتقادا صريحا للقادة العسكريين الذين يشرفون على العمليات في العراق ويأتي ذلك في إطار الخلاف القائم بين الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون والبيت الأبيض حول حرب العراق.
ريد عبر عن خيبة أمله في الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الذي سيغادر منصبه قريبا كما عبر عن أمله في أن يسلك قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس منهجا افضل.
تصريحات ريد جاءت لتبين استمرار الخلاف مع البيت الأبيض. يوم الأربعاء ريد وجه رسالة إلى البيت الأبيض حملت توقيع رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوزي قال فيها أن ستراتيجية بوش القائمة على إرسال قوات إضافية إلى العراق عملية فاشلة.
هذا ولم يؤكد ريد في مؤتمر صحفي لاحق انه وصف بيس بكونه قائدا غير كفء كما ورد في وسائل الإعلام غير أن البيت الأبيض ركز على هذا الوصف وعبر الناطق باسمه توني سنو عن أمله في الا يكون هذا القول قد صدر بالفعل عن حزب يؤيد الجيش لانه وصف مهين ثم قال أن على ريد الاعتذار لبيس إذا كان قد قال بالفعل انه قائد غير كفء.

** *** **

ونبقى في واشنطن حيث أظهر كشف حسابات لعوائد النفط العراقي عدم وجود رقابة صحيحة وكافية على عمليات استخراج النفط وانتاجه وبيعه وهو ما أدى إلى سوء إدارة عوائد النفط. أجرى الكشف المجلس الدولي للمشورة والرقابة وغطى مبيعات النفط العراقي في الخارج وعوائدها في عام 2006 مشيرا إلى عدم معالجة هذه المشاكل عند اثارتها في وقت سابق.
تقرير المجلس أشار إلى وجود فروقات بين كميات النفط المستخرجة والكميات المنتجة ثم الكميات المصدرة وعزا ذلك إلى عدم وجود نظام شامل للرقابة على عوائد النفط ولاحظ أن كشوفات حسابات أخرى أجراها مجلس المحاسبة التابع للحكومة الأميركية والمفتش الأميركي العام الخاص باعمار العراق اظهرت هي الأخرى نقصا في مجال الرقابة على نفط العراق.
من جانب آخر، عبر مجلس المشورة والرقابة عن قلقه لطريقة إدارة عقود الوكالات الأميركية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG