روابط للدخول

هدوء حذر بعد عملية تفجير منارتي المرقد الشريف في سامراء،


رواء حيدر

- استمر منع التجوال في بغداد وفي سامراء لليوم الثاني إثر تفجير منارتي مرقد الإمامين العسكريين يوم الأربعاء. وتعتبر السلطات أن الوضع هادئ نسبيا حاليا وكانت الجهات المعنية قد تحركت بشكل سريع لاحتواء احتمال تصاعد في أعمال العنف من خلال فرض منع التجول في العاصمة وفي سامراء.
اليوم سار عدد متزايد من الدوريات الأميركية والعراقية في شوارع بغداد وتمت إقامة نقاط تفتيش إضافية على الطرق المؤدية إلى مدينة الصدر. مع ذلك تحدثت الأنباء عن وقوع عدد من أعمال العنف اليوم اهمها تعرض جوامع سنية إلى هجمات.

بشكل عام الوضع الذي أعقب تفجير منارتي المرقد الشريف في سامراء لا يشبه الوضع الذي أعقب تفجير القبة الذهبية للمرقد قبل خمسة عشر شهرا. ويعتقد بعض المراقبين أن السبب هو دعوة رجل الدين مقتدى الصدر إلى الهدوء إثر الحادث. الصدر اصدر بيانا بعد الحادث وجه فيه أصابع الاتهام إلى القوات الأميركية كما أعلن الصدريون تعليق عضويتهم في مجلس النواب لحين إعادة بناء المرقد.
هذا ووعد رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء تحقيق كامل في عملية التفجير حيث من غير الواضح حتى الآن كيف تمكن المهاجمون من تجاوز قوات الحماية حول المرقد وتنفيذ عمليتهم.

المالكي زار سامراء يوم الأربعاء وقال للصحفيين أنه ستتم معاقبة أفراد قوة الحماية لدورهم في هذا الهجوم واضاف أن أي شخص تثبت مشاركته في هذا التفجير أو كان له دور فيه سيتعرض إلى عقاب. المالكي قال أيضا أن الحكومة على وشك توقيع عقد لاعادة بناء مرقد الإمامين العسكريين. هذا وكان الناطق باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف قد أعلن احتجاز أفراد قوة حماية المرقد.

- الرئيس الأميركي جورج بوش وجه الاتهام في تفجير المرقد الشريف إلى تنظيم القاعدة وقال " ادين باشد التعابير هذه الهجمة الإرهابية على مرقد الاماميين العسكريين في سامراء " واضاف أن هدف العملية هو اشعال نار الفتنة الطائفية بين العراقيين. بوش دعا الشعب العراقي إلى الوقوف في وجه مخطط القاعدة الساعي إلى نشر الكراهية كما دعاهم الى ضبط النفس وتوحيد الصفوف في محاربة القاعدة، العدو الحقيقي للعراق.

- الجنرال ديفيد بيترايوس قائد القوات الأميركية اعتبر تفجير منارتي المرقد الشريف ضربة خطيرة للجهود العسكرية غير انه قال أن هذه الضربة ستوحد العراقيين ضد المتطرفين ثم أكد اعتقاده بان العملية من تنفيذ تنظيم القاعدة.

مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد قال أمام مجلس الأمن:
" اننا ندين هذه الهجمة الشرسة على مرقدي الإمامين علي الهادي وحسن العسكري الشريفين في سامراء ونشارك الشعب العراقي غضبه إزاء هذه الجريمة. هذه محاولة إرهابية مقصودة أخرى هدفها شق الصفوف واشعال نار الفتنة الطائفية بين الشعب العراقي. ندعو جميع العراقيين إلى عدم الانجرار وراء هذا الاستفزاز ".

تحدث خليل زاد أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة وافق فيها المجلس على طلب تقدمت به الحكومة العراقية لتمديد التفويض الممنوح للقوات متعددة الجنسيات في العراق وأضاف أن النجاح في تحقيق الأمن وتعزيز ديمقراطية العراق الفتية سيعتمد على التقدم المحرز في المجال الأمني الذي تؤدي فيه قوات التحالف دورا مساندا غير أن النجاح سيعتمد أيضا على التقدم في المجالين السياسي والاقتصادي.
وزير الخارجية هوشيار زيباري قال أن وجود القوات متعددة الجنسيات امر إيجابي بالنسبة للعراق واعتبر أن أعضاء المجلس يدركون تماما ما تواجهه الحكومة العراقية واتهم الإرهابيين بمحاولة تدمير نسيج المجتمع العراقي.
زيباري قال:
" مع إظهار العراقيين عزمهم المتزايد على المضي قدما في اعمار بلدهم، تزداد شرور هذه الحملة. فما عدا الهجوم على المرقد الشريف، دمر الإرهابيون عددا من الجسور خلال الأسابيع الأخيرة في محاولة لقطع العلاقات بين العراقيين ".

زيباري أوضح في حديثه امام مجلس الأمن أن الحكومة العراقية تتهيأ لليوم الذي تتسلم فيه كامل المسؤولية الأمنية رغم استمرار أعمال العنف غير انه قال أن وجود هذه القوات ضروري حاليا.
أما مبعوث الأمم المتحدة في العراق اشرف قاضي فلاحظ في كلمته أن التقدم المحرز في العراق ابطأ مما كان متوقعا رغم جهود الحكومة وقوات التحالف .

- أظهر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق لم يؤد إلى وقف أعمال العنف حيث شهدت هذه الأعمال انخفاضا في بغداد وفي الانبار غير أنها شهدت ارتفاعا في مناطق أخرى مشيرا إلى أن عدد الهجمات الانتحارية المسجل في شهر كانون الثاني كان ستة وعشرين وان هذا العدد ارتفع إلى ثمانية وخمسين في آثار وثمانية وخمسين في نيسان.
التقرير الفصلي الذي يغطي الفترة ما بين شباط ومنتصف شهر آيار لاحظ أيضا أن معدل القتلى اليومي من المدنيين هو مائة شخص مقارنة بستين شخصا يوميا قبل عام.
تقرير البنتاغون أشار إلى صعوبة تقييم نتائج إرسال قوات إضافية كما أشار إلى عدم تمكن الحكومة العراقية من تحقيق شرط أساسي لنجاح خطة أمن بغداد وهو منع التدخلات السياسية في العمليات الأمنية.
التقرير لاحظ أن وزارة الداخلية يسودها النفوذ الطائفي واشار إلى اختراق الميليشيا قوات الشرطة المحلية.
غير أن الناطق بلسان وزارة الدفاع الأميركية براين وتمان قال أن هذا التقرير يعكس فترة سابقة كما قال أن وصول القوات الأميركية الإضافية لم يكتمل خلال الفترة التي يغطيها التقرير أي بين شباط ومنتصف آيار بينما قال ناطق آخر هو الكولونيل غاري كيك أن البنتاغون تنتظر شهر أيلول المقبل حيث سيصدر تقرير شامل عن تطور الأوضاع في العراق.
غير أن الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو قال أن تقرير شهر أيلول لن يكون حاسما وأوضح انه سبق وان نبه منذ البداية إلى انه لا يمكن توقع حدوث أمور سحرية في أيلول.
سنو أضاف أن هذا التقييم سيكون بالاحرى فرصة لمتابعة ما يحدث بعد اكتمال وصول القوات الإضافية بعدة اشهر.
رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوزي ردت على هذه التصريحات بالقول أنها لا تستغرب محاولات الإدارة الأميركية تأخير موعد التقييم إلى ما بعد أيلول لا سيما مع عدم تحقيق تقدم في العراق ثم أكدت تمسك الكونغرس بهذا الموعد.

على صلة

XS
SM
MD
LG