روابط للدخول

تفجير منارتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، ورئيس الورزاء يدعو إلى ضبط النفس ويعد بمعاقبة المتورطين في هذا التفجير


رواء حيدر

- قامت عناصر يعتقد أنها من تنظيم القاعدة بتفجير منارتي مرقدي الاماميين العسكريين في سامراء. وقع التفجير في التاسعة من صباح يوم الأربعاء. وكان المرقد الشريف قد تعرض إلى عملية تفجير أسقطت قبته المذهبة في الثاني والعشرين من شباط من عام 2006.
الحكومة العراقية اعلنت حظرا للتجوال في بغداد اعتبارا من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى اشعار آخر كما فرضت حظرا مشابها في سامراء.
رئيس الوزراء نوري المالكي عقد لقاءا مع قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس والسفير الأميركي راين كروكر وطلب إرسال تعزيزات إلى مدينة سامراء، ووضع القوات الأميركية في بغداد في حالة قصوى من التأهب خوفا من وقوع أعمال عنف طائفية.
مسؤولون في مكتب المالكي قالوا أيضا أن رئيس الوزراء عقد اجتماعات مع صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي ومع وزيري الداخلية والدفاع وعدد من المستشارين والقادة لمناقشة الإجراءات الكفيلة باحتواء موجة جديدة من أعمال العنف بسبب تفجير المرقد الشريف في سامراء.

مسؤول بارز في الحكومة قال أن خبر هذا التفجير سئ جدا بالنسبة للعراق بينما عبر الجيش الأميركي عن قلقه وقال انه يراقب الأوضاع عن كثب.
رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري قال أن هذا عمل إجرامي يهدف إلى اشعال نار الفتنة الطائفية.
هذا ولم يعرف كيف تمكن المهاجمون من التسلل إلى داخل المرقد الشريف وتجاوز القوات المكلفة بحمايته.

مسؤول في وزارة الداخلية قال أن أمرا صدر إلى قوات تابعة للشرطة تحت قيادة جنرال بارز للانتقال إلى سامراء في الحال.
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن مسؤول مقرب من رئيس الوزراء رفض الكشف عن اسمه أن هذه العملية تبدو من تنفيذ عناصر تنظيم القاعدة الذين انتقلوا مؤخرا إلى سامراء.

مسؤول عسكري أميركي أكد دون الكشف عن اسمه تدمير منارتي المرقد الشريف كما قال أن الهدوء ساد سامراء في فترة بعد الظهر.
وكانت مظاهرات قد سارت في المدينة بعد عملية التفجير:

( صوت مظاهرة )

رئيس الوزراء نوري المالكي ألقى كلمة عبر قناة العراقية اعتبر فيه تنظيم القاعدة والموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين مسؤولين عن تفجير المرقد الشريف في سامراء.
المالكي قال انه طلب تعزيز حماية المواقع المقدسة خوفا من احتمال استهداف جوامع أخرى كما قال انه طلب احتجاز أفراد القوة المسؤولة عن حماية المرقد الشريف على ذمة التحقيق ووعد بمعاقبة من يثبت تورطه في هذا الفعل:

( صوت نوري المالكي )

المالكي طلب من جميع العراقيين ضبط النفس والتحلي بالحكمة إذ قال:

( صوت نوري المالكي )

- هذا وأصدر سفير واشنطن في بغداد راين كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس بيانا مشتركا حملا فيه تنظيم القاعدة مسؤولية تفجير المرقد الشريف وأضافا أن هدفه هو اشعال نار الفتنة الطائفية في العراق.
جاء في البيان أيضا أن هذا الفعل يعبر عن يأس الأعداء الذين يحاولون وقف التقدم السياسي والاقتصادي السلمي في عراق ديمقراطي.
هذا وأدان المرجع الشيعي البارز آية الله علي سستاني تفجير منارتي المرقد الشريف ودعا إلى ضبط النفس. وسار متظاهرون في النجف الاشرف احتجاجا على التفجير.

- حزب الدعوة اصدر بيانا أدان فيه التفجير واتهم تنظيم القاعدة بتنفيذه وقال أن هدفه هو احراق العراق بنار الفتنة الطائفية كما دعا إلى ضبط النفس.
رجل الدين مقتدى الصدر انتقد الحكومة لعدم توفير حماية كافية للمرقد الشريف كما انتقد وجود القوات الأميركية ودعا إلى إقامة ثلاثة أيام حداد والى تنظيم مظاهرات احتجاج سلمية، حسب ما ورد على لسان ناطق باسمه:

( صوت الناطق باسم الصدر )

- هذا وجاء في بيان أصدرته الكتلة الصدرية في مجلس النواب أنها قررت تعليق عضويتها في المجلس اليوم الأربعاء قائلة أن هذا التعليق سيستمر حتى تتخذ الحكومة إجراءات واقعية لإعادة بناء مرقد الاماميين العسكريين. البيان دعا أيضا إلى مغادرة القوات الأجنبية مدينة سامراء.

- قال الليفتننت جنرال مارتن ديمبسي الذي كان مسؤولا حتى فترة قريبة عن جهود الجيش الأميركي الخاصة بتدريب قوات عراقية، قال أن على الجيش العراقي زيادة عديد قواته واستقبال عشرين ألف جندي اكثر من العدد الذي توقعته واشنطن وذلك كي تتوقف القوات الأميركية عن تسيير دوريات يومية أو إقامة نقاط تفتيش أو اداء مهمات أخرى خطيرة.
غير أن ديمبسي لاحظ أن القوات العراقية لن تتمكن من تحمل كامل المسؤولية الأمنية لسنوات عديدة مقبلة وستحتاج إلى خمس سنوات لحماية مجالها الجوي، حسب قوله.
جاء حديث الجنرال ديمبسي امام لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي وأضاف أن أداء القوات العراقية يتحسن غير أن هذه القوات تعاني من الانتماءات الطائفية والفساد ومن نقص القادة ومن مشاكل أخرى.
الجنرال أكد أن بناء قوات أمن عراقية كفوءة يقع في مركز اهتمام الولايات المتحدة ثم لاحظ أن نقصا في اداء هذه القوات يحد من قدرتها على تأمين بغداد وحماية المدنيين في إطار خطة فرض القانون في العاصمة.
الجنرال ديمبسي قال أيضا أن حل المشاكل الأمنية سيحتاج إلى جهود كبيرة من الجانب العراقي كما سيحتاج إلى زيادة في عدد القوات العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG