روابط للدخول

مسؤولون أميركيون في بغداد لحث الحكومة على تحقيق تقدم سريع والظروف الأمنية تمنع الأمم المتحدة من توسيع دورها في العراق


رواء حيدر

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قائد القوات الأميركية المشتركة – القيادة الوسطى الأميرال وليم فالون عقد لقاءا في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي أكد فيه على ضرورة تحقيق تقدم ملموس على الصعيد السياسي بحلول الشهر المقبل كي تتمكن الإدارة الأميركية من مواجهة المعارضة المتزايدة لحرب العراق داخل الكونغرس الأميركي.
يذكر أن على الإدارة الأميركية رفع تقرير اولي إلى الكونغرس في شهر تموز ثم رفع تقرير آخر يتضمن تقييما شاملا للأوضاع في شهر أيلول المقبل. ومن بين العناصر المراد تحقيقها كدليل على إحراز تقدم قانون النفط.
جرت هذه المحادثات بعد ظهر يوم الأحد وأكد فالون أن على الحكومة أن تحاول الوصول إلى معارضيها وأخذ زمام المبادرة.
حضر الاجتماع سفير الولايات المتحدة في بغداد راين كروكر ومستشار الأمن القومي موفق الربيعي وعدد من المساعدين إضافة إلى الصحفي الذي كتب هذا التقرير من مجلة نيويورك تايمز.
المالكي رد بأنه يأمل في تحقيق تقدم في غضون الأسابيع المقبلة غير انه طرح مختلف المشاكل التي تواجهها الحكومة وبضمنها الأوضاع الأمنية وعدم ثقة الدول السنية المجاورة والاهداف القانونية المعقدة.
الصحيفة نقلت عن المالكي قوله " هناك الكثير من المصاعب التي لا يفهمها الآخرون من الخارج غير اننا نبذل ما في وسعنا ". المالكي وعد أيضا بتحقيق تقدم في ما يتعلق بقانون النفط.

الأميرال فالون أثار موضوع قوات الأمن العراقية مؤكدا على ضرورة ضمان ولائها للدولة وليس لانتماءات طائفية وهو ما أكد عليه المالكي أيضا.
اثير في الاجتماع أيضا موضوع دول جوار العراق لا سيما تدفق الأسلحة من إيران. المالكي قال أن العراق يحتاج إلى تعاون سوريا وإيران ثم أكد أن العراق لن يقبل بنفوذ إيران كما لن يقبل بان يتحول البلد إلى ملاذ للإرهابيين.

هذا وذكرت الأنباء أن نائب وزير الخارجية الأميركي جون نيغروبونتي في بغداد حاليا وقد التقى مسؤولين عراقيين يوم الثلاثاء ناقش معهم جهود المصالحة الوطنية وأداء قوات الأمن العراقية وقانون النفط إضافة إلى أمور أخرى، حسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء المالكي.
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن المالكي قوله خلال الاجتماع أن مهمات عديدة تنتظر الحكومة العراقية منها تطوير قوات الأمن وضمان أدائها مهماتها في محاربة تنظيم القاعدة والصداميين والميليشيات بهدف فرض القانون والنظام في جميع أنحاء البلاد.

** *** **

قبل ستة اشهر تقريبا أصدرت لجنة مستقلة تضم عشرة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحت رئاسة جيمس بيكر ولي هاملتون، أصدرت تقريرا تضمن تسعا وسبعين توصية حول السياسة الأميركية في العراق. اللجنة دعت في ذلك الوقت إلى سحب القوات القتالية بحلول آذار من عام 2008. واليوم عبر رئيسا اللجنة عن اعتقادهما بان هذا الموعد ما عاد ملائما تماما رغم كون نقاط التقرير الأخرى ما تزال صالحة للاستعمال.
بيكر وهاملتون عبرا أيضا عن اعتقادهما بان الإدارة الأميركية تقوم باعتماد عدد من التوصيات منها محاولة مناقشة أوضاع العراق الأمنية مع إيران وسوريا وفرض شروط على استمرار تدفق المساعدات الأميركية على بغداد. وقد اعتبر بيكر ذلك امرا إيجابيا.
هاملتون لاحظ من جانبه أن أداء الحكومة العراقية على مدى الأشهر الماضية كان مخيبا للآمال إلى حد كبير حسب قوله مضيفا انه بدأ يفقد ثقته في قدرة بغداد على التوصل إلى تسوية سياسية من شأنها الحد من التوتر الطائفي.
في هذه الأثناء قال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يفكر في توسيع دور المنظمة الدولية في العراق مشيرا إلى أن سوء الأوضاع الأمنية دفعها إلى تحديد نشاطاتها هناك.
بان كي مون اصدر تقريرا عن العراق يغطي الفترة بين آذار وحزيران لاحظ فيه تعقيد الوضع الأمني وتعرض النسيج السياسي والاجتماعي العراقي إلى العديد من الضغوطات بسبب العنف السياسي والطائفي والاجرامي مشيرا إلى البطء في إنجاز تقدم رغم مساعي القوات العراقية وقوات التحالف.
بان كي مون بيّن أن المنظمة الدولية تحتاج إلى توجيهات واضحة من مجلس الأمن والحكومة العراقية لأداء مهامها في العراق منها توفير الحماية الملائمة والترتيبات الأمنية الضرورية وتوفير الدعم الجوي ثم إنشاء مقر تتوفر فيه مستلزمات الامان لبعثة الأمم المتحدة كي تنجز المهام المطلوبة منها.
من جانبه اعتبر مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد وهو سفير واشنطن السابق في بغداد، اعتبر أن في إمكان الأمم المتحدة فعل المزيد مؤكدا أن النجاح في هذا البلد أو الفشل لا سمح الله، حسب قوله سيكون له تأثير كبير على المنطقة والعالم. خليل زاد قال أيضا انه بدأ مشاورات مع الامانة العامة للمنظمة الدولية ومع دبلوماسيين حول مهمة الأمم المتحدة في العراق.

في هذه الأثناء أيضا شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك اجتماعا دام يومين حضره رجال دين وسياسيون من السنة والشيعة ناقشوا فيه سبل الحد من التوتر الطائفي مؤكدين التزامهم بخلق عراق متسامح ومتعدد الأعراق.
عقد الاجتماع تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة في العراق وتحت شعار " العراق لكل العراقيين ".
وكالة اسوشيتيد بريس نقلت عن نائب مندوب العراق في الأمم المتحدة فيصل الاستربادي أن الاجتماع ناقش قضايا المصالحة وبناء علاقات اخوية بين مختلف الشرائح وهي علاقات كانت موجودة على مدى التاريخ مؤكدا أن عقدها لم ولن ينفرط رغم التوتر الحالي.

هذا ولاحظ مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد في نقاش حول التسامح الديني يوم الاثنين أن بنية العراق ما تزال موحدة رغم كل المصاعب التي شهدها.
المجتمعون ركزوا في نقاشاتهم على ضرورة تعزيز المؤسسات المدنية والاستثمار في مجال التعليم والفنون والرعاية الصحية وطرحوا خططا للمصالحة تدعو إلى حكم ذاتي في الأقاليم داخل عراق موحد كما أكدوا على حاجة البلاد إلى المساعدات الخارجية لا سيما المناطق الفقيرة والاقل تطورا.

على صلة

XS
SM
MD
LG