روابط للدخول

غوردن براون في العراق لتقصّي الحقائق وتقييم الأوضاع


ناظم ياسين

وَصَلَ رئيس الوزراء البريطاني المرشح غوردن براون إلى العراق الاثنين في زيارةٍ مفاجئةٍ لتقصّي الحقائق وتقييم مستقبل الوجود العسكري البريطاني قبل أن يخلفَ رسمياً توني بلير في السابع والعشرين من الشهر الحالي.
ونُقل عن ناطقة باسم السفارة البريطانية في بغداد تصريحها بأن زيارة براون تستهدف جمع المعلومات اللازمة من أجل التوصل إلى القرارات التي سوف يتخذها في شأن العراق خلال الشهرين المقبلين.
وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني المرشح وصل برفقة وزير الدفاع دس براون لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ورئيس الجمهورية جلال طالباني.
هذا فيما أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن براون الذي يزور العراق للمرة الثانية سيتفقد أيضاً قوات بلاده المتمركزة في جنوب العراق.
ونقلت عنه القول للمراسلين المرافقين له إن هذه الزيارة هي "للتقييم أكثر من أي شيء آخر"، على حد تعبيره.
وأضاف براون أن محادثاته في بغداد سوف تتناول المستقبل السياسي لعملية المصالحة الوطنية والاقتصاد العراقي لافتاً إلى إنفاق نحو 25 في المائة فقط من الأموال المخصصة لعملية إعادة الاعمار.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "إن المشكلة لا تكمن في قلة الأموال المخصصة لإعادة الاعمار في العراق بل في كيفية صرف تلك الأموال"، بحسب تعبيره.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني المرشح أنه يتطلع نحو معرفة كيفية سير عملية المصالحة الوطنية ومدى تقدّمها.

** *** **

ولمزيدٍ من المعلومات حول أهداف الزيارة المفاجئة لرئيس الوزراء البريطاني المقبل، اتصلت بالكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش الذي أوضح أن الزيارة تتزامن مع جلسة يعقدها مجلس العموم البريطاني فيما يُعرف بيوم المعارضة الاثنين حيث سيقدّم حزب المحافظين اقتراحاً يدعو إلى إجراء تحقيق قضائي في أسباب حرب العراق من أجل إحراج الحكومة العمالية:
_ مقطع من المقابلة:
"..أولا في نقطتين، النقطة الأولى ....كان من الضروري أن يكون هناك نوع من التنسيق بين رئيس الوزراء المقبل الذي سيتولى الوزارة بعد أسبوعين وبين حليفه في العراق...النقطة الثانية أن اليوم في البرلمان (وستمنستر) هو من الأيام التي تعرف بيوم المعارضة..حيث تقدم المعارضة المحافظة.. مبادرة برلمانية لإجراء مناقشة في البرلمان بقصد إحراج رئيس الوزراء وبقصد إجراء تحقيق قضائي في أسباب حرب العراق وربما اتهام الحكومة بالكذب بشأن أسلحة الدمار الشامل، وهذا من شأنه أن يرسل بإشارات قلقة نحو العراق............"
وفي ردّه على سؤال عما إذا كانت الزيارة تستهدف أيضاً طمأنة حكومة الوحدة الوطنية العراقية في شأن التعهدات البريطانية إزاء العراق، قال درويش:
"هي بالضبط كل المقصود بها هي طمأنة القيادة العراقية أولا وأخيراً..هي إشارات لكل الحلفاء الأميركيين..إشارات أيضاً للحلفاء في منطقة الخليج بأن السياسة البريطانية ستكون مستمرة ولن تختلف....."
_ كان هذا الكاتب البريطاني من أصل مصري ومحلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن _

** *** **

في محور الجهود العراقية - الأميركية المشتركة لمكافحة الإرهاب، أعلنت القوات متعددة الجنسيات في العراق الاثنين أن الإدارة المحلية في محافظة صلاح الدين اجتمعت مع 130 من شيوخ العشائر في تكريت لمناقشة القرارات والاتفاق على الدفاع عن المحافظة من القاعدة والإرهابيين بشكل رسمي .
وجاء في البيان الذي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه اليوم أن الاجتماع جرى في السادس من حزيران حيث عُقد ما وُصف بالاتفاق التاريخي في مسقط رأس صدام حسين "واتفق شيوخ العشائر في المحافظة على أخذ دور فاعل لدعم الإدارة المحلية"، بحسب تعبيره.
وأوضح البيان أن محافظ صلاح الدين رأسَ الاجتماع الذي حضره نائب المحافظ ومدير شرطة المحافظة ونائب قائد العمليات في الفرقة العراقية الرابعة ورئيس مجلس الشيوخ البلدي .وأكد شيوخ العشائر المشاركون في الاجتماع دعم الإدارة المحلية في محاربة القاعدة.
من جهته، قال المقدم مارك إدموندز قائد الجيش الأميركي في صلاح الدين إن "المجلس الجديد تعهد تحويل كلامه إلى أفعال وكذلك التزمت قيادة المحافظة من جانبها محاربة الإرهاب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وأشار القائد العسكري الأميركي إلى النجاح الذي حققته العشائر في إلحاق الهزيمة بالقاعدة في الأنبار مضيفاً أنه حان الوقت "للسيطرة عليها في محافظة صلاح الدين" أيضاً.
وكان عدد من عشائر الأنبار شكّلوا (مجلس إنقاذ الانبار) في أيلول 2006 لمحاربة تنظيمات القاعدة كما أن هناك محاولات لتشكيل مجلس مماثل في محافظة ديالى.

** *** **

وفي سياقٍ متصل بالجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن قادة عسكريين أميركيين في العراق أقرّوا خطة جديدة تقضي بتسليح من وصفهم بمجموعات من العرب السنّة تعهدت محاربة مسلحي القاعدة.
ونقل التقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) الاثنين عن ضباط أميركيين دون ذكر أسمائهم أن هذه الخطة أثبتت نجاحها بعد اختبارها في محافظة الأنبار موضحاً أن عدداً من الضباط أجروا محادثات مع هذه المجموعات في أربعة أماكن خصوصاً في وسط العراق وشمال وسطه حيث ينشط المسلحون.
كما نُقل عن ضباط كبار قولهم إنه يُشتبه بأن بعض هذه المجموعات كانت متورطة بهجمات ضد الجنود الأميركيين سابقاً أو على علاقة بمجموعات مماثلة.
وأفاد التقرير بأنه تم تزويد بعض هذه المجموعات بالسلاح والذخيرة والمعدات من خلال وحدات تابعة للجيش العراقي تعمل بالتنسيق مع الجيش الأميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG