روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Sunday Telegraph تشير فيه إلى أن جنودا أكراد تم إرسالهم إلى بغداد للعمل على الإبعاد بين المجموعات الطائفية المتناحرة في بغداد، أصبحوا متورطين في قتال مرير مع ميليشيات شيعية تتهمهم بأنهم يقفون إلى جانب إخوانهم السنة. وتوضح الصحيفة بأن الأسبوع الماضي شهد اندلاع قتال في بعض المناطق الشيعية من بغداد حين رفض أفراد لواء كردي السماح لمقاتلين ينتمون إلى جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر بمهاجمة بعض المساجد السنية، وادعى المقاتلون الشيعة أن المساجد كان يستخدمها القناصة السنة، واتهموا الأكراد – الذين تنتمي غالبيتهم إلى المذهب السني – بمساندة إخوتهم في المذهب، على الرغم من معاناة الأكراد من اضطهاد البعثيين السنة لهم إبان عهد صدام حسين. ويضيف تقرير الصحيفة أن هذا القتال يعتبر نكسة للقادة العسكريين الأميركيين في المدينة، إذ كانوا يأملون تقبل المقاتلين الأكراد كطرف محايد.
كما تشير الصحيفة إلى أن عدم وجود ما يشير إلى نجاح الزيادة الأخيرة في عدد القوات الأميركية في العاصمة بغداد، في تحقيق تأثير ملموس على مستوى العنف الطائفي، وينقل التقرير عن وزارة الداخلية العراقية قولها إن ما يقرب من 200 شخص قتلوا نتيجة العنف الطائفي خلال الأسبوع الأول من حزيران الجاري، وكان المعدل الشهري لضحايا هذا العنف قد ارتفع بنحو 30% خلال أيار المنصرم مع ارتفاع عدد القتلى خلاله إلى 1949 قتيلا.

** *** **

وفي صحيفة الـIndependent نطالع مقالا للصحافي المخضرم Patrick Cockburn يروي فيه أن سائقا سنيا (يدعى عمر) كان يسكن في بيت جميل بحي الجهاد ذي الأغلبية الشيعية في الجهة الغربية من بغداد، إلى حين اقتناعه بأن البقاء هناك يشكل خطرا على عائلته، فقرر الانتقال مع عائلته إلى دمشق، إلا أنه لم يجد عملا ولم يتمكن من مواكبة غلاء المعيشة هناك.
ويتابع الصحافي في مقاله بأن عمر عاد إلى منزله في حي الجهاد، إلا أن جيرانه أبلغوه لدى وصوله بأن جيش المهدي كان ترك رسالة له مفادها أن مجرد عودته للسكن في بيته سيعرضه إلى القتل. فانتقل عمر إلى منطقة كان من المفروض أن تكون آمنة – أي إلى حي الخضراء – إلا أنه سرعان ما لحقت به مشكلة جديدة متمثلة في مطالبته من قبل متمردي تنظيم القاعدة بأن يشترك معهم في دورياتهم الليلية. وإثر تردده في تلبية هذا الطلب، أكدت له جماعة المتمردين: "عليك إما أن تأتي معنا أو تغادر المنطقة، فنحن لسنا مقتنعين بأنك سني، فالسني الحقيقي ما كان سيتردد في المشاركة في الجهاد."
ويخلص الكاتب في مقاله إلى أن ملايين الناس في أرجاء مختلفة من العراق باتوا الآن يبحثون عن أماكن آمنة للمكوث فيها، ولكنهم لا ينجحون في بحثهم، وينقل عن المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إعلانها الأسبوع الماضي أن عدد العراقيين الذين اضطروا إلى ترك مساكنهم بلغ أخيرا أربعة ملايين و200 ألف شخص.

على صلة

XS
SM
MD
LG