روابط للدخول

مؤتمر الأمن والديمقراطية في براغ يلقي الضوء على المدافعين عن قضايا الحرية والديمقراطية


رواء حيدر

المدافعون عن قضايا الحرية والديمقراطية في العالم هم أشخاص يخاطرون عادة بتعريض انفسهم إلى السجن والتعذيب وحتى الموت. في الخامس والسادس من هذا الشهر استضافت العاصمة الجيكية براغ مؤتمرا دوليا عن قضيتهم حمل عنوان المؤتمر الدولي للديمقراطية والأمن. حضر هذا المؤتمر الرئيس الأميركي جورج بوش وعدد كبير من المنشقين والمدافعين عن قضايا الحرية في العالم.

من النادر أن يجتمع قادة العالم ليسلطوا الضوء على قضية المنشقين السياسيين، ابطال حقوق الإنسان والديمقراطية. غير أن هذا ما حدث في العاصمة الجيكية براغ التي استقبلت مؤتمرا من هذا النوع خلال هذا الأسبوع.
قضية الحرية والديمقراطية تواجه تحديات كبرى في أنحاء عديدة من العالم وقد حضر هذا المؤتمر منشقون سياسيون من دول تمتد من سوريا إلى روسيا البيضاء ومن كوبا إلى الصين وأكدوا جميعا أن ملاحقة المدافعين عن الحرية والديمقراطية ما تزال مستمرة.
في اليوم الأول للمؤتمر الدولي حول الأمن والديمقراطية قال الرئيس الأميركي جورج بوش:
" بحلول هذه المرحلة الجديدة ظهرت مخاطر جديدة تهدد الحرية. ففي زوايا مظلمة وقمعية في هذا العالم نمت أجيال بأكملها لا تملك املا في المستقبل ولا تستطيع التعبير عن رأيها في حكوماتها. حياة يسودها القمع تغذي شعورا عميقا بالاستياء ثم يتحول الاستياء بالنسبة للكثيرين إلى راديكالية وتطرف وعنف ".

بوش قال أيضا أن الدعوة إلى الحرية في العالم هي افضل السبل لمواجهة التطرف إذ قال:
" أقوى الأسلحة لمواجهة التطرف ليست العيارات النارية والقنابل بل الدعوة العالمية إلى الحرية. الحرية هي شعار الخالق وهي منية كل الانفس. الحرية هي افضل وسيلة للابداع والتقدم الاقتصادي لدى اية امة. الحرية هي الطريق الوحيد الذي يقود المجتمع إلى العدالة. وحرية الإنسان هي الطريقة الوحيدة لتحقيق حقوق الإنسان ".

من بين المشاركين في هذا المؤتمر البروفسور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية في القاهرة ورئيس مركز ابن خلدون لدراسات التنمية وقد اعتبر في مقابلة أجرتها معه إذاعة العراق الحر أن حرب العراق دفعت أنظمة دكتاتورية إلى التحدث عن إدخال إصلاحات وان اللغة السائدة الآن هي لغة الإصلاح والديمقراطية:
" يبدو أن حرب العراق جاءت بنتائج مختلطة. فهي فمن جهة اعطت مبررا للانظمة الدكتاتورية للقول، انظروا، الدفع بسرعة نحو الديمقراطية ومجئ قوة أجنبية إلى المنطقة لفرض الديمقراطية أدى إلى خلق الفوضى والاضطراب وأدى إلى حرب. غير أن سقوط دكتاتورية في العراق بحد ذاته يبدو انه دفع جميع الانظمة الدكتاتورية الأخرى في الوقت نفسه إلى التحدث عن إصلاحات سواء أكانوا يعنون ذلك حقا أم لا. في الأقل، لغة الإصلاح أصبحت هي السائدة. كلهم يتحدثون عن إصلاحات وكلهم يتحدثون عن ديمقراطية سواء اكانوا صادقين في ذلك أم لا ".

البروفسور إبراهيم سعد الدين توقع أيضا أن تسوء الأوضاع اكثر قبل أن تتحسن في منطقة الشرق الأوسط إذ قال:
" أنا اعتقد أنه يتجه في الاجل القصير إلى مزيد من العنف والارهاب ولكن في الاجل المتوسط والطويل يتجه إلى الديمقراطية ".

على صلة

XS
SM
MD
LG