روابط للدخول

النمو والمسؤولية شعار اجتماع قمة الدول الثماني الصناعية في ألمانيا.


اياد الكيلاني

كان موضوع التغيّر المناخي أحد المواضيع الرئيسية في جدول أعمال اليوم الأول من قمة أغنى ثمان دول في العالم المنعقدة بمنتجع Heiligendamm الألماني، وكانت الدولة المضيفة قد روجت من أجل التوصل إلى اتفاق طموح بخفض تدفق الغازات الحابسة للحرارة بنسبة 50% بحلول عام 2050، ولكن الولايات المتحدة أعلنت سلفا أنها لن توافق على مثل هذا الاتفاق. كما يتابع المراقبون السياسيون عن كثب المباحثات الثنائية بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الروسي Vladimir Putin على هامش لقاء القمة، الذي ينعقد في وقت يشهد فتورا متزايدا في العلاقات الأميركية – الروسية، كما يوضح التقرير التالي من غرفة الأخبار المركزية:

- جعلت المستشارة الألمانية Angela Merkel (النمو والمسئولية) شعار اجتماع القمة لهده السنة للدول الثماني الأغنى في العالم، وأكدت في كلمتها أثناء ترحيبها بالرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء في Heiligendamm بأن الشعور بالمسئولية يجب أن يمتد إلى التجارة العالمية وإلى السياسات الخارجية، وتابعت قائلة:

(صوت Merkel )

أعتقد أن الإشارة الصادرة عن لقاء القمة هذا هي أنه يترتب علينا إعطاء العولمة وجها إنسانيا من خلال محاربتنا للفقر وضمان حرية الاستثمارات، مع مراعاتنا للبعد الاجتماعي للعولمة المتمثل في التشجيع على التجارة العالمية، كما علينا أيضا أن نفكر في سبل اشتراكنا جميعا في احتواء النزاعات العالمية.

- ومن المتوقع أن تشهد القمة خلال أيامها الثلاثة بعض المشاحنات المتوترة في ظل الخلافات التي ما زالت تفرق بدرجة كبيرة بين قادة الدول الثماني حول عدد من القضايا، من بينها التحوّل المناخي – مع معارضة واشنطن بشدة لأية أهداف محددة في مجال خفض تدفق الغازات الحابسة للحرارة – بالإضافة إلى جملة من القضايا الدولية مثل نشاطات إيران النووية ومستقبل إقليم كوسوفو.
إلا أن التقرير يشير إلى أن الغمامة الأكثر سوادا في سماء القمة تتمثل في غضب روسيا إزاء تخطيط الولايات المتحدة لنشر عناصر من درعها الصاروخي في كل من بولندا وجمهورية التشيك، ففي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن بأن المنظومة مصممة لصد هجمات قد تشنها دول مارقة مثل إيران أو كوريا الشمالية، إلا أن موسكو تعتبرها موجهة ضد روسيا.
وكان الرئيس الروسي Vladimir Putin قد هدد بإعادة تصويب صواريخ روسية نحو أهداف في أوروبا، في حال مضت واشنطن قدما نحو نشر الدرع الصاروخي الذي وصفه بأنه سيزعزع وضع الأمن الدولي بأكمله.
أما الرئيس جورج بوش فسعى في حديثه مع الصحافيين في Heiligendamm إلى نزع فتيل التوترات، حين قال:

(صوت Bush)

من المهم أن تتفهم روسيا ويتفهم الروس اعتقادي بأن الحرب الباردة قد انتهت، وأن روسيا ليست عدوا للولايات المتحدة، وأن هناك مجالات كثيرة يمكننا العمل فيها معا، في إيران مثلا، أو في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، أي أن أمامنا الكثير من العمل المشترك البناء.

- غير أن لهجة بوش كانت أقل مرونة لدى توقفه هذا الأسبوع في براغ حيث بحث منظومة الدفاع الصاروخي مع المسئولين التشيك قبل توجهه إلى Heiligendamm، فلقد أكد بوضوح عدم استعداده للتراجع عن خطته، كما أثار ردا غاضبا من الكرملين حين قال إن روسيا تقوم بإخراج الإصلاحات الديمقراطية عن مسارها.
ويوضح التقرير بأن بوش وبوتن سيتقابلان وجها لوجه للمرة الأولى منذ أن حمّل الرئيس الروسي واشنطن مسئولية ما وصفها بمساعيها الهدامة لفرض إرادتها على العالم.
كما يشير التقرير إلى أن ألمانيا كانت قد أشارت في الفترة السابقة للقمة إلى رغبتها في جعل لقاء Heiligendamm يحقق التزام القوى الصناعية الرئيسية بخفض تدفق الغازات الحابسة للحرارة بنسبة 20% بحلول عام 2020 بالمقارنة مع مستويات 1990.
ويشير التقرير أيضا إلى إقرار واشنطن بضرورة التحرك حول مسألة ارتفاع درجات الحرارة، وإلى تقدمها ببعض المقترحات الخاصة بها في هذا المجال، من بينها تحقيق تدابير مشتركة حول الموضوع من قبل أكثر الدول المسببة للتلوث في العالم، ومن بينها الدولتان الناميتان، الصين والهند، اللتان لم يرد ذكرهما في جداول الخفض المنصوص عليها في معاهدة Kyoto الأصلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG