روابط للدخول

الحكومتان العراقية والتركية تنفيان وقوع توغل تركي في الأراضي العراقية


رواء حيدر

- يتصاعد التوتر بسبب تحشيد تركيا قوات على الحدود مع العراق في وقت يصعد فيه حزب العمال الكردستاني التركي المعروف باسم بي كي كي من هجماته في جنوب شرق البلاد مما يدعو إلى الاعتقاد بان تركيا ستهاجم قواعد البي كي كي في شمال العراق. هذا وذكرت أنباء صحفية أن تركيا توغلت بالفعل في شمال العراق يوم الأربعاء غير أن بغداد وأنقرة نفتا ذلك.

خلال الأسابيع الماضية عزز الجيش التركي من وجوده على الحدود مع العراق بدبابات إضافية وحاملات أفراد مدرعة مما أدى إلى ظهور تكهنات عن احتمال توغل قوات تركية في شمال العراق وقد ذكرت تقارير صحفية أن هذا التوغل حدث بالفعل غير أن العراق وتركيا نفيا هذه الأنباء.

الناطق بلسان الحكومة العراقية علي الدباغ قال في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر في براغ:

" الحكومة العراقية ترفض كل تهديد يأتي من أي طرف كان. العراق بلد ذو سيادة واتصور، أولا يعني هناك أخبار قيلت بأن هناك هجوم تركي أو دخول قوات تركية إلى الأراضي العراقية. نحن كحكومة عراقية ننفي هذا. نحن على اتصال في بغداد وايضا مع الحكومة التركية. ولا يوجد أي دخول ولكن اتصور أن هناك حكمة وتعقل عند القادة الأتراك واتصور انه يتم معالجة هذا الموقف ".

وزير خارجية تركيا عبد الله غل نفى أيضا هذه الأنباء إذ قال:

" على حد علمي ، فان هيئة الأركان التركية قد أصدرت بياناً . لا وجود لأمر من هذا القبيل ، وسأقوم بإخباركم إن كان شيء قد حصل ، فهذا الأمر يحتاج الى فترة زمنية متميزة من التحضير . ولكن ما من أحد ينبغي أن يتغافل عن حقيقة كوننا في حالة حرب مع الإرهاب ، واننا سنعمل أي شيء من اجل إجتثاث جذور الإرهاب ، واننا سنعمل أي شيء من أجل تحقيق نتيجة في هذه القضية ".

وفي واشنطن قال البريغادير جنرال بيري وغنز أن المعلومات المتوفرة لا تشير إلى أن القوات التركية قامت بتوغل في الأراضي العراقية.
يذكر أن وكالة اسوشيتيد بريس نشرت في السادس من هذا الشهر تقريرا قالت فيه أن آلافا من الجنود الأتراك شنوا عملية في شمال العراق.
هذا وحذرت واشنطن من أن أي عملية من هذا النوع قد تؤدي إلى خلق عدم الاستقرار في إقليم كردستان وجاء على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماك كورماك:

" نحن مع تركيا مئة بالمئة في قتالها ضد الإرهاب ، كما اننا نعمل معهم عن قرب في المعركة ضد الإرهاب ... وان حزب العمال الكردستاني التركي هو منظمة إرهابية من وجهة نظرنا ، كل ذلك قد قيل . تركيا والعراق جاران ، وهذا أمر لن يتغير ، وأننا لا نعتقد ان من مصلحة أي من البلدين ان يكون هناك عمل عسكري داخل الأراضي العراقية ".
من جانب آخر قال مايكل روبن الخبير الاقليمي في معهد اميركان انتربرايز في واشنطن، لإذاعة العراق الحر متحدثا عن المشاكل القائمة حاليا والمتعلقة بحزب العمال الكردي التركي:

" هناك مشكلتان. الأولى تتعلق بهل يعبر مقاتلو حزب العمال الكردي التركي الحدود ويشنون هجمات داخل تركيا ثم يعودون. وهذه ليست المشكلة الحقيقية تماما. الموضوع الثاني هو هل هناك متفجرات أو تجهيزات أخرى تنتقل من العراق إلى تركيا لدعم العمليات. القنابل التي تنفجر في تركيا ليست محلية الصنع بل بعض الأسلحة التي عثر عليها الأتراك أسلحة كانت قد اعطيت إلى حكومة إقليم كردستان ثم خرجت بطريقة ما من أيدي البيشمرغة ووصلت إلى أيدي حزب العمال الكردي التركي ".

يذكر أن التوتر القائم بين أنقرة وحكومة إقليم كردستان لا يتعلق فقط بقواعد حزب العمال الكردي التركي بل أيضا بمدينة كركوك. الأكراد يطالبون بهذه المدينة بينما ترى تركيا أن إلحاقها بمنطقة كردستان سيلحق ضررا بالاقلية التركمانية في المدينة. تركيا تخشى أيضا من أن تنامي قوة إقليم كردستان قد يؤدي إلى انفصاله عن العراق مما سيؤدي بدوره إلى تنمية مشاعر انفصالية لدى الأقلية الكردية في تركيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG