روابط للدخول

مايكل روبن الباحث في معهد أميركان إنتربرايس لدراسات السياسة العامة في واشنطن يتحدث عن طبيعة المؤثرات الإقليمية في العراق ..


كفاح الحبيب

الجزء الأول

يزور إذاعة أوربا الحرة في هذه الأيام مايكل روبن الباحث في معهد أميركان إنتربرايس لدراسات السياسة العامة في واشنطن والذي سبق وأن عمل مستشاراً سياسياً لسلطة اللإئتلاف المؤقتة في العراق .
كفاح الحبيب إلتقى الخبير روبن وأثار معه طبيعة المؤثرات الإقليمية في العراق وبخاصة ما تمارسه كل من إيران وتركيا من تدخلات في الشؤون الداخلية للعراق ، فكان هذا الحوار الذي سنستمع اليوم الى الجزء الأول منه على أمل أن نذيع الجزء الثاني غداً :

نسمع الكثير عن مديات تدخل دول الجوار العراقي في الأوضاع التي تشهدها البلاد ، كمتخصص في شؤون المنطقة وبخاصة في الشان الإيراني ، كيف تقيم تلك التدخلات ؟

(روبن)

الأمر الأكثر أهمية في العراق هو الرأي العراقي ، لأن العراق بلد مستقل وموحد وينبغي ان يبقى كذلك . أي بلد مجاور للعراق له مصالحه الخاصة ، للإيرانيين مصالحهم وكذلك للأتراك والسوريين والأردنيين وهكذا ... ويتوجب على العراقيين عدم التوغل عميقاً في مسار يسمحون لأنفسهم بان يتم إستخدامهم في معارك بالنيابة . في الوقت نفسه هناك دور لوسطاء من الخارج ، على سبيل المثال يوجد أشخاص من دول مثل لبنان والإمارات العربية المتحدة ، ولربما بالإضافة الى الإيرانيين والأردنيين ، قد تكون لهم مصالح إستثمارية داخل العراق . من المهم أن ندرك أنه لم يكن ثمة حل إقليمي للشرق الأوسط ، وعليه فان ما يجب أن يحدث هو ألا يتلقى العراقيون مساعدة من الخارج ، بل أن يجمعوا على خلاصة حل لهم .

ولكن الولايات المتحدة تقول ان هناك تدفقاً للأسلحة المدمرة ينطلق من إيران الى داخل العراق لتزويد المليشيات وجماعات التمرد ؟

(روبن )

ما من شك في أن هناك تدفقاً للأسلحة قادم من إيران الى العراق ، ليس فقط للميليشيات الشيعية بل لبعض المتمردين السنة والكرد أيضاً ... العديد من المشاكل في كركوك لم تكن بين الكرد والتركمان ، بل كانت بين جيش المهدي والكرد على سبيل المثال .
الفكرة الكامنة وراء المليشيات تتمثل في ان السبب الوحيد لأي شخص يحتاج الى ميليشيا هو في واقع الأمر يريد أن يفرض بقوة السلاح ما لا يمكن له أن يحصل عليه من قلوب العراقيين أنفسهم ، ولسوء الحظ فان الإيرانيين متورطون في شيء من هذا القبيل .
آخر شيء يمكن أن أقوله هو هل ان إيران خائفة من قيام عراق قوي موحد مسالم ومستقر ؟
العراقيون يريدون السير على خط مستقل ، دينياً وسياسياً ، فيما لا يريد الإيرانيون لذلك أن يحدث . أعتقد ان من السذاجة بمكان أن تفترض ان أياً من دول الجوار العراقي يريد للعراق أن يكون مستقراً سياسياً ، وبخاصة الإيرانيين .

هل تعتقد ان الولايات المتحدة قد توصلت الى عقد صفقة مع إيران بهذا الخصوص في المحادثات التي عقدت بينهما في العراق ؟

(روبن )

لا أعتقد ان الطرفين أعلنا بأنهما توصلا الى عقد صفقة ، بل أنهما إتفقا على عقد محادثات بينهما ... قبل ذلك كانت لدينا محادثات حول العراق في جنيف عام 2003 بمشاركة زلماي خليلزاد ورايان كروكر من جهة وسفير إيران لدى الأمم المتحدة محمد جواد ظريف ، وإنتهت تلك المحادثات بأن الإيرانيين كانوا يكذبون ، فقد فسخوا الإتفاق الذي تمخض عن تلك المحادثات ...
أنا لست متأكداً هل ان الإيرانيين الذين يفاوضون الآن يقومون بذلك من أجل كسب الوقت ؟ لأنهم يعتقدون ان الأميركيين قد يغادرون العراق ، أم انهم حقّاً يريدون التوصل الى إتفاق ؟ ... أشك في أنهم يلعبون من أجل كسب الوقت ، وبصرف النظر عن إعتقادي بأنهم أخطأوا في الحكم على الأميركيين ، بسبب النقاشات الدائرة أثناء موسم الإنتخابات في الولايات المتحدة ، فنحن نخوض في مثل هذه النقاشات دائماً ، ولكن في النهاية وعندما يبدأ الرئيس الأميركي الجديد عمله ، ستكون السياسة مثلما هي دائماً أكثر إعتدالاً ، كما ان السياسة الخارجية الأميركية لا تتغير مع تغيّر الإدارات .
مايكل روبن الخبير في معهد أميركان إنتربرايز لدراسات السياسة العامة في واشنطن شكراً جزيلاً .

على صلة

XS
SM
MD
LG