روابط للدخول

خبراء يرون أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب تركيا وليس إلى جانب أكراد العراق لو حصلت مواجهة


رواء حيدر

** وزير الدفاع الأميركي يحث الحكومة العراقية على الإسراع في المصالحة **

حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الحكومة العراقية على التحرك بشكل أسرع في اتجاه تحقيق المصالحة الوطنية إذ قال: " سنكون اسعد بالتأكيد لو تحقق تقدم أسرع على الجبهة السياسية ". تحدث غيتس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره من كيرغيستان في العاصمة بشكيك مشيرا إلى عدم تمكن العراقيين من الاتفاق على اعتماد قانون النفط في الموعد المحدد وهو الحادي والثلاثون من آيار.
سؤل غيتس خلال المؤتمر الصحفي عما إذا كانت عملية فرض القانون التي تشارك فيها قوات أميركية وعراقية تسير أبطأ مما كان متوقعا فأجاب انه لم يطلع على توقعات قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس حول عدد الأحياء التي من المفترض تطهيرها خلال فترة معينة من الزمن وأضاف انه غير قادر على تقييم سرعة الإجراءات أو بطئها. وزير الدفاع الأميركي أوضح أيضا بأن أي بطء، إن وجد، سببه تنظيم القاعدة والاخرون الذين يحاولون خلق عوائق امام القوات الأميركية والعراقية. غيتس أضاف أن بيترايوس قال منذ البداية أن العملية سترافقها مصاعب ثم ذكر بان بيترايوس سيرفع تقريرا في شهر أيلول المقبل عن مدى تأثير إرسال قوات أميركية إضافية على الوضع الأمني في بغداد.
يذكر أن عدد هذه القوات الإضافية ثلاثون ألف رجل وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أمر بارسالها إلى العراق في وقت سابق من هذا العام.
هذا وأثنى وزير الدفاع الأميركي على الجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية قائلا أن هذه القوات تعاني من خسائر تبلغ ضعف خسائر القوات الأميركية.

في سياق متصل بعملية امن بغداد، أظهر تقييم أجراه قادة عسكريون أميركيون أن خطة أمن بغداد التي بدأت منذ ثلاثة اشهر تواجه مصاعب. الليفتننت كولونيل سكوت بليججويل قال أن القوات كانت تود لو حققت إنجازات اكبر غير انه أكد أن هناك تقدم رغم انه تقدم بطئ. بليججويل أوضح أنه بعد تطهير المناطق من المسلحين والمتمردين من المفترض أن تكون هناك قوات عراقية كافية للسيطرة على هذه المناطق غير انه قال أن هذه القوات العراقية لا تكون متوفرة أحيانا وأحيانا لا يمكن الاعتماد عليها، حسب قوله وأضاف ان القادة العسكريين واجهوا عددا من التحديات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
يذكر أن عملية فرض القانون التي ركزت على بغداد تقوم على ستراتيجية التطهير ثم السيطرة ثم البناء. بعد الانتهاء من عملية التطهير تخرج القوات الأميركية لتحل القوات العراقية محلها وتقوم بالحفاظ على الأمن لتوفير الأجواء الملائمة لمشاريع اعمار.
غير أن التقييم الذي أجراه قادة عسكريون أميركيون اظهر أن القوات تسيطر على مائة وستة واربعين حيا فقط من مجموع أربعمائة وسبعة وخمسين في بغداد وهو ما يمثل ثلث العاصمة فقط. الليفتننت كولونيل بليججويل أضاف أن القوات اضطرت إلى العودة إلى بعض المناطق لإجراء عمليات التطهير من جديد غير انه أكد أن عملية فرض القانون تسير حسب الخطة الموضوعة.

** *** **

في محور دول الجوار عبر مسؤوليون عراقيون وأميركيون عن قلقهم من تحشيدات تركية على الحدود العراقية بينما يجري نقاش داخل تركيا نفسها حول عملية توغل محتملة في شمال العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردي التركي المعروف باسم PKK والذين تتهمهم أنقرة بشن هجمات على قوات تركية في جنوب وشرق البلاد. التحشيدات التركية تتضمن دبابات وعربات مدرعة.
وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حذر تركيا يوم الأحد من عملية توغل غير أن رئيس هيئة الأركان التركي سعى الاسبوع الماضي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشن العملية وهناك احتمال في أن يحصل على هذه الموافقة.
ولكن هل هناك احتمال في أن تتوغل قوات تركية بالفعل في شمال العراق ؟
مايكل روبن الخبير في معهد اميركان انتربرايز ومستشار سياسي سابق لسلطة الائتلاف المؤقتة السابقة قال لإذاعة العراق أن التوغل محتمل وذلك لعدة أسباب حسب قوله:

" اعتقد أن هذا محتمل. هناك الكثير من مشاعر الاحباط داخل تركيا فمنذ اكثر من أربع سنوات، منذ 2003 طلبت تركيا من الأميركيين، التكفل بحزب العمال الكردي التركيPKK . وفي قمة حلف شمالي الأطلسي النيتو في اسطنبول في حزيران عام 2004، وعد الرئيس بوش رئيس الوزراء اوردغان بان تتخذ الولايات المتحدة موقفا إزاء PKK ".

وأضاف روبن بان حزب العمال الكردي التركي يشن هجمات إرهابية داخل تركيا وان صبر تركيا قد نفد كما لاحظ من جانب آخر، أن القنابل التي تنفجر داخل تركيا ليست محلية الصنع بل بعضها أعطي إلى حكومة كردستان العراق غير أن هذه القنابل انتهت إلى يد عناصر حزب العمال الكردي التركي. ولكن هل يساند أكراد العراق هذا الحزب. ردا على هذا السؤال قال الخبير روبن أن الأمر غير مؤكد غير انه قال أن الأكراد يوفرون خدمات طبية لحزب العمال الكردي التركي وأضاف:
" لم يعد هناك شك في انهم وفروا خدمات طبية لل PKK كما باعوهم اغذية ومواد أخرى. ما عدا ذلك يخضع للنقاش. الأمر الذي لا يناقش هو انهم قدموا مساعدات لل PKK فمثلا وفروا مؤخرا علاجا طبيا لمسؤولين بارزين في هذا الحزب في مستشفى اربيل. الأتراك صوروا أيضا مسؤولين بارزين في ال PKK داخل مطاعم في اربيل، إضافة إلى أمور أخرى وهي أمور تصعد الأزمة ".

ولكن لو حدث توغل تركي في شمال العراق فهل سيؤدي ذلك إلى مواجهة بين تركيا والولايات المتحدة ؟ ردا على هذا السؤال رأى الخبير مايكل روبن أن واشنطن ستقف إلى جانب أنقرة وليس إلى جانب أكراد العراق إذ قال:

" اعتقد أن الأكراد يسيئون الحكم على موقفهم بعض الشئ. أكراد العراق سيقولون للولايات المتحدة " نحن افضل اصدقائكم وعليكم التخلي عن الأتراك " غير أن ما لا يفهمه الأكراد هو أن الولايات المتحدة لو اضطرت إلى اتخاذ قرار فستقف إلى جانب الأتراك. فتركيا حليف في حلف شمالي الأطلسي وبينهما تاريخ طويل رغم المشاكل التي شابت العلاقة منذ عام 2003. في هذه الأثناء وبما أن العديد من الأكراد موالون للولايات المتحدة اعتاد الاكراد العراقيون عادة سيئة وهي اللعب على الحبلين ".
الخبير مايكل روبن الخبير في معهد اميركان انتربرايز متحدثا إلى إذاعة العراق الحر.

على صلة

XS
SM
MD
LG