روابط للدخول

الماء الملوث يقتل العشرات من الأطفال في محافظة بابل


مئات العوائل تسكن منطقة الزينية وأبو سميج اللتين تبعدان أقل من 20 كيلو مترا عن الحلة مركز محافظة بابل. أهالي المنطقة ومنذ سنوات عدة يشكون ضعف الخدمات حيث انقطاع الماء الصالح للشرب والكهرباء إضافة الى بعد المدارس والمراكز الصحية, مراسل الأذاعة (علاء رزاق) زار المنطقتين والتقى بعدد من سكنتها والتي بدت على وجوههم علامات الفقر والمرض. بيوت طينية آيلة إلى السقوط تسكنها اكثر من عائلة وشوارع غير مبلطة تتوسطها حفر مليئة بالأوساخ والمخلفات والمياه الآسنة, والرجال فقدوا مصدر رزقهم الوحيد وهو الزراعة بعد ان أختفت جداول المياه وجفاف الأراضي الزراعية وموت الحيوانات, أما النساء فأصبح همهن الوحيد هو التنقل بين برك الماء الملوثة لارواء عطش أسرهن, في حين تقاسم الأطفال ذوي الأجساد الهزيلة والمريضة والوجوه الشاحبة مع الحيوانات شرب الماء الملوث ولم يأبهوا في تحقيق حلمهم بإكمال دراستهم كبقية الأطفال لبعد المدرسة و إخفاق الكادر التدريسي تعليمهم القراءة والكتابة.

عدد كبير من المواطنين وجهوا أصابع الاتهام إلى الجهات المختصة وحملوا المسؤولين في المحافظة مسؤولية تردي الخدمات في قراهم متهمين بعض المسؤولين في مجلس المحافظة والمجالس المحلية بالإهمال والفساد الإداري لعدم إصغائهم لصرخات الإغاثة وحل مشاكلهم التي تمثلت بانقطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب المستمر لأكثر من سنتين في بعض القرى والذي اجبر العديد منهم إلى شرب الماء الملوث ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة وموت عدد غير قليل من الأطفال :

(صادق كاظم) مختار منطقة الزينية – ابو سميج "قدمت شكوى إلى المسؤولين في المحافظة بسبب شحة المياه وتلوثها والتي أدت إلى مرض وموت العديد من الأطفال , حيث تفشي أمراض الكوليرا والإسهال و التهاب القصبات ما اضطر أهالي المنطقة إلى شراء المياه"

(جاسم مظهر) احد سكنة قرية المشروع " تلوث المياه وشحتها أدى إلى موت عدد كبير من الأطفال ومرض عدد آخر بالإضافة إلى موت الحيوانات وجفاف المحصول الزراعي ولم تحصل صرخات الإغاثة على أي مساعدة من قبل الجهات المختصة التي لم تأبه على التحرك لحل الأزمة... العوائل اضطرت الى حفر الأبار التي لم تروي عطشهم بسبب المياه المالحة والملوثة ما اضطر عدد كبير منهم الذهاب الى مناطق اخرى لشراء الماء الصالح للشرب. لم تكن ازمة المياه هي المشكلة الوحيدة بل ضعف الخدمات بصورة عامة"

الدكتور (كاظم عبد الحسين) احد سكنة منطقة ابو سميج "بعد المركز الصحي عن المنطقة والذي يعاني من شحة في الأدوية الضرورية لعلاج المواطنين "

كاظم عباس عبد "تفشي الفساد الأداري والبيروقراطية واعتبر ان قريته لا تقع الان ضمن خارطة العراق لتجاهل اكثر من جهة مختصة مساعدتهم لأعتبار هذه المنطقة لا تقع ضمن حدود الخدمات التي تقدمها تلك الجهات"

علاء مبدر عطية "الماء الملوث قتل اثنين من اطفالي"

وتحدث عدد من الطلبة الى مراسل الأذاعة عن المشاكل اليومية التي يمرون بها حيث المشي يوميا لمسافات طويلة ولساعات عدة للوصول الى المدرسة التي اشتكت هي الأخرى من انقطاع الماء والكهرباء. عدد كبير من الأطفال والذين رفضوا تسميتهم بالطلبة بعد ان فقدوا الأمل في جدية الكادر التدريسي تعليمهم القراءة والكتابة بالرغم من تواجدهم في قاعات الدراسة لسنوات عدة واضطروا الى ترك مقاعد الدراسة واللهو في الشوارع أو مساعدة آبائهم :

عدد من الأطفال في منطقة ابو سميج

من ناحيته اشار حسن حمزة الطائي (عضو مجلس محافظة بابل - لجنة الخدمات) الى هذه الأزمة المستمرة ووعد بمتابعة شكوى المواطنين والمباشرة بتنظيف جدول الماء المغذي للمنطقة وأكد ان المشكلة الرئيسية تكمن في حاجة المحافظة الى العشرات من مشاريع الإسالة والري لتغذية كل مناطق المحافظة والذي أعتبر معظمها هي مناطق ريفية :

حسن حمزة الطائي

ولأعطاء صورة أوضح لحجم المشكلة ومدى تعاون الجهات المختصة , البرنامج التقى مراسل الإذاعة في بابل (علاء رزاق) الذي اشار إلى أن الجهات المختصة وعدت بعد سماعهم نداءات الاستغاثة بإيجاد حلول سريعة منها توفير الماء الصالح للشرب عن طريق السيارات الحوضية التي تواجدت في بعض هذه القرى ليومين فقط واختفت بعدها لتستمر الأزمة ولينتظر المواطنون رحمة الله كما ذكر العديد منهم.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG