روابط للدخول

طالباني يتوقع أن يستكمل الجيش العراقي استعداده للدفاع عن البلاد بحلول نهاية 2008


ناظم ياسين

أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن اعتقاده بأن غالبية الأهداف التي حُددت للحكومة العراقية من قبل الإدارة والكونغرس الأميركيين سوف تتحقق في نهاية العام الحالي. وتوقّع أن يستكمل الجيش العراقي جاهزيته للدفاع عن البلاد بحلول نهاية 2008 إلا أن وجود القوات الأميركية "سيستمر على المدى الطويل" في العراق.
وأضاف في تصريحات بثتها شبكة (أيه. بي. سي.) التلفزيونية الأميركية الأحد أن سحبَ هذه القوات قبل أن تنجح ليس في مصلحة الولايات المتحدة أو الشعب العراقي.
طالباني أبدى تأييده الإبقاء على وجود عسكري أميركي طويل الأمد في العراق معتبراً أن هذا الأمر تتمناه غالبية العراقيين.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "إن عددا كبيرا من العراقيين يريدون بعد انتهاء الإرهاب رؤية بعض القواعد العسكرية الأميركية في عدد من أنحاء العراق لحماية سيادة العراق واستقلاله من التدخلات الخارجية"، بحسب تعبيره.
وأشار طالباني إلى أن غالبية القوى السياسية في مجلس النواب العراقي تؤيد هذا المطلب.
يذكر أن الكونغرس الأميركي ربط عند إقراره أخيراً قانون تمويل المجهود الحربي في العراق بتقدم سياسي يفترض بالحكومة العراقية أن تحققه. فيما قال البيت الأبيض إن القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس سيُعدّ تقريراً في أيلول المقبل عن مدى التقدم الذي أحرزه الجيش الأميركي بمساعدة القوات الوطنية العراقية على صعيد إحلال الأمن والاستقرار في البلاد.

** *** **

من جهته، ألمحَ السفير الأميركي في العراق رايان كروكر إلى احتمال البحث في إصدار عفوٍ عن متمردين سابقين في العراق.
وقد وردت ملاحظة كروكر في سياق مقابلة بثتها شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأميركية الأحد وقال فيها إن العفو يمكن أن يكون مهما جداً "في إطار عملية المصالحة السياسية."
وأضاف أن العفو يمكنه "أن يكون مهما أيضا في هذا الإطار الخاص الذي نسعى فيه إلى إبعاد القدر الأكبر من الأشخاص عن النزاع ضدنا من اجل أن نكافح معا عدوا مشتركا هو القاعدة"، على حد تعبيره.
وفي عرضها لهذه المقابلة، أشارت وكالة فرانس برس للأنباء إلى تصريحات مماثلة أدلى بها نائب قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ريموند اودييرنو يوم الخميس الماضي وقال فيها إن "غالبية واسعة من المجموعات في العراق مستعدة للمصالحة" مع الأميركيين مشيرا إلى أن اتصالات غير رسمية مع المتمردين موجودة "على كل مستويات القيادة"، بحسب ما نُقل عنه.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية والدولية، قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية الاثنين إن حكومته ستقدّم تقريراً إلى الأمم المتحدة يتضمن تفصيلات عن مخاوفها إزاء نشاطات من وصفهم بانفصاليين متطرفين كرد من العراق ويؤكد حقها القانوني في اتخاذ إجراء ضدهم.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه أن مندوب تركيا الدائم لدى المنظمة الدولية باقي إلكين سوف يجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال الأسبوع الحالي لأجراء محادثات معه حول هذا الموضوع.
ويجيء هذا التطور بعد التعزيزات العسكرية الأخيرة على الحدود مع العراق وتأكيد رئاسة الأركان التركية جاهزية الجيش لشن عملية عسكرية في الأراضي العراقية ضد مسلّحي حزب العمال الكردستاني المحظور. وفي إشارةٍ إلى أن هذه الخطوة تعكس اتجاه أنقرة نحو حشد التأييد الدولي لأي إجراء عسكري محتمل، نشرت صحيفة (صباح) التركية الاثنين عنوانا بارزا يقول "الدبلوماسية أولا".
وأفادت الصحيفة بأن اللجوء إلى الأمم المتحدة لشرح الموقف التركي من شأنه أن يوفّر الغطاء القانوني والدبلوماسي لأي عملية عسكرية محتملة داخل الأراضي العراقية أثارَ الحديث عنها في الآونة الأخيرة قلق الولايات المتحدة حليفة تركيا في حلف شمال الأطلسي.
وأضاف المسؤول التركي أن التقرير سوف يتضمن شرحاً للحوادث الإرهابية فيما يتعلق بالمتفجرات والأسلحة التي توصلت حكومته إلى أنها تدخل إلى تركيا من شمال العراق.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "مطلوب المزيد من التعاون من الأمم المتحدة بخصوص هذا الأمر"، على حد تعبيره. لكن المسؤول التركي رفض التعليق على احتمال القيام بعملية عسكرية في شمال العراق.
ويتعين على المؤسسة العسكرية التركية الحصول على موافقة الحكومة والبرلمان على مثل هذه العملية المحتملة. لكن الحكومة ذكرت أنه لا تُجرى دراسة مثل هذه الخطط في الوقت الحالي.
وبدأ البرلمان التركي عطلة يوم الأحد قبل الانتخابات المقررة في 22 تموز ولكن من الممكن أن تدعوه الحكومة للانعقاد ثانيةً في أي وقت إذا قررت إرسال قوات إلى العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أكدا السبت رفضهما التهديدات التركية فيما حضّ وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أنقرة الأحد على عدم استخدام القوة العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في العراق.
وفي ردّه على سؤال طرحتُه في شأن التقرير الذي تعتزم أنقرة تقديمه إلى الأمم المتحدة، قال رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان الدكتور فؤاد حسين:
_ صوت رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان _
"..طبعاً المسألة الكردية في تركيا هي مسألة داخلية أولا، قضية داخلية وقضية تخص الحكومة التركية والأحزاب المتواجدة على الساحة التركية.....، أما مسألة طلب العون من المنظمة الدولية ..والأمم المتحدة فالسؤال المطروح هو طلب العون لأي شيء ولماذا؟ ولحد الآن ليس واضحاً أنه لماذا هذا الطلب. هل طلب العون من المنظمة الدولية هو لاتخاذ قرار..وقرار ضد مَن؟ ....أو لأجل التدخل ضد دول أخرى، وفي أي دولة؟ لأن تشكيلات حزب العمال الكردستاني متواجدة في كثير من الدول الأوربية أيضاً......."
وأضاف رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان أن موقف الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب واضح مؤكداً أن العراق هو أيضاً ضحية الإرهاب:
_ صوت رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان _
"طبيعي إذا كانت المسألة طلب تعاون من تركيا للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب.. هذا شيء جيد. نحن أيضاً ضحايا الإرهاب وضد الإرهاب. نحن في حكومة إقليم كردستان ضحايا الإرهاب، والشعب الكردي كان على طول ضحية للإرهابيين. كما أن الكثير من أبناء الشعب العراقي هم ضحايا الإرهاب. فنحن أيضاً ضد الإرهاب. ولكن السؤال العملي المطروح: ما هو المطلوب من الأمم المتحدة إذن؟ إذا كان المطلوب من الأمم المتحدة أن تتخذ موقفاً من الإرهاب فموقف الأمم المتحدة واضح. أما إذا كان المطلوب اتخاذ موقف معين تجاه فئة أو حزب أو دولة معينة فهذه مسألة أخرى."
_ كان هذا الدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من أربيل _

على صلة

XS
SM
MD
LG