روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير لمراسلي صحيفة الـIndependent في بغداد جاء فيه أن بغداد مدينة لا أمان فيها ولا قانون، إلا أن البريطانيين الخمسة الذين اختطفوا هذا الأسبوع في العاصمة العراقية – وهم خبير في أنظمة الكمبيوتر وأربعة من حراسه – كان يحق لهم أن يشعروا بالأمان النسبي داخل مبنى وزارة المالية العراقية. فكان المبنى يحرسه عدد من رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية العراقية صباح يوم الثلاثاء، وكان شارع فلسطين مزدحما بالمارة مع تزايد عدد الناس في الشوارع إثر نجاح الحملة الأمنية الأميركية في الحد من العنف المفرط في مركز العاصمة. إلا أن أربعين رجلا – كان بعضهم يرتدي ملابس قوات الشرطة الخاصة – تمكنوا من الدخول بسياراتهم من البوابة الرئيسية للوزارة ومن التوجه مباشرة إلى مكان عمل البريطانيين الخمسة، حيث اقتادوهم دون مقاومة وخرجوا، في عملية تعتبر ملفتة للأنظار حتى في بغداد المصنفة أخطر مدينة في العالم.
وينقل التقرير عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قوله في أعقاب الحادث إن شارع فلسطين يقع ضمن ما وصفه بميدان عمليات جيش المهدي ، وأضاف: "من المعروف منذ زمن طويل أن شرطة وزارة الداخلية ووحدات الأمن وقواتها تتميز بالفساد وأنه قد تم اختراق صفوفها. كما تنسب الصحيفة إلى مسئولين بريطانيين تأكيدهم بأن الخاطفين ما كانوا سيتمكنون من اختراق البوابة الرئيسية لو كان حراس المكان من السنة أو من الأكراد، كما تنقل عن مسئول كبير في جيش المهدي أن هذه الميليشيا لم يكن لها أي دور في العملية.

** *** **

وتشير صحيفة الـSunday Times إلى أن القادة العسكريين البريطانيين في العراق انتهوا أخيرا من إعداد خطط ستتيح لرئيس الوزراء الجديد Gordon Brown سحب معظم القوات البريطانية من العراق بحلول نهاية العام الحالي. وتنسب الصحيفة إلى مصادر دفاعية رفيعة قولها مساء أمس إن القائد البريطاني في جنوب العراق – الـMajor-General Jonathan Shaw – كان قد أعد منذ بضعة أسابيع ما يسمى (مشورة تكتيكية) ورفعها إلى الـLieutenant-General Nick Houghton قائد العمليات المشتركة، وذلك في أعقاب طلب من وزارة الدفاع بإعداد قائمة خيارات يمكن عرضها على Brown لدى توليه رئاسة الوزارة. وتوضح الصحيفة بأن مقترحات الجنرال Shaw تضمنت ترك عدد من وحدات التدريب في الجنوب، في دور استشاري للقوات المسلحة العراقية، مع سحب باقي أفراد القوات البريطانية بحلول نهاية كانون الأول المقبل.
وتتابع الصحيفة بأن رئيس الأركان البريطانية العامة – الجنرال Sir Richard Dannatt – من المتوقع له أن يؤيد المقترح، في ضوء تأكيده في تشرين الثاني المنصرم بأنه يترتب على قواته الانسحاب خلال فترة وجيزة، لكون وجودنا يزيد المشكلات الأمنية تعقيدا – بحسب تعبيره.
وتخلص الصحيفة إلى أن الانسحاب من العراق لن يكون أمرا سهلا، إذ يتحتم نقل عدد كبير من العجلات المصفحة إما إلى ميناء أم قصر أو إلى الكويت، وربما سيتم إما تدمير بعض المعدات الأخرى أو تسليمها إلى الجيش العراقي، وتنقل عن مصدر دفاعي تأكيده بأن "هناك عدد من الخطط المحتملة حول تفاصيل سحب القوات البريطانية من العراق، ولكن مهما كانت الخطة التي سنتبعها، فإنها ستتسم بالبشاعة" – بحسب تعبير المصدر الوارد في الـSunday Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG