روابط للدخول

طالباني في واشنطن والمالكي في أربيل


فارس عمر

** طالباني يؤكد في واشنطن الالتزام بالمصالحة الوطنية والمالكي يدعو إلى احترام الأرض العراقية **

اكد الرئيس جلال طالباني مواصلة الجهود من اجل تحقيق اهداف مهمة لاحلال الاستقرار في العراق. وكان طالباني التقى الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض. وقال خلال اللقاء ان القوانين ذات العلاقة بتحقيق هذه الاهداف ما زالت موضع نقاش قبل احالتها الى البرلمان لاقرارها:
"إني بصفتي رئيسا للعراق ملتزم بمعايير محدَّدة وعمل كلِّ ما في وسعنا للتقدم نحو تحقيق المصالحة الوطنية واصدار قانون النفط وقانون اجتثاث البعث والاستثمار وغيرها من القوانين التي تُناقَش حاليا. واعتقد اننا على وشك ان ننتهي منها كلها ونحيلها الى البرلمان للمصادقة عليها".
طالباني اكد ان الحكومة العراقية تسعى الى بناء قدرات القوات العراقية وتمكينها من تولي الملف الأمني تمهيدا لرحيل القوات الاجنبية:
"نحن ملتزمون ايضا ببذل قصارى جهودنا لتدريب الجيش والقوات المسلحة لتحل تدريجيا محل القوات الاميركية وتتولى مسؤولية الأمن في بلدنا. ونؤكد حرصنا على وحدة العراق والحكومة الوطنية وان تكون لدينا قيادة جماعية في معالجة كل المشاكل".
واعترف رئيس الجمهورية بأن العراق يواجه مشاكل متعددة يعمل العراقيون من اجل التغلب عليها لا سيما في مجال الأمن. وقال ان العدو الرئيس للشعب العراقي هو تنظيم "القاعدة" والارهابيون المتعاونون معه ، بحسب تعبيره. ولكنه اضاف ان هناك في الوقت نفسه جماعات تحمل السلاح ضد الحكومة وان الحكومة تتفاوض الآن معها بهدف إشراكها في العملية السياسية.
الرئيس الاميركي من جهته اكد مجددا التزام الولايات المتحدة بمساعدة العراق لتحقيق اهداف مهمة في المجال السياسي تؤكد للمواطنين العراقيين ان هناك حكومة موحدة تعمل من اجل مصالح الشعب بأسره. ونوه بوش بالتزام الحكومة العراقية بتحقيق هذه الاهداف:
"ان الرئيس [طالباني] يُدرك تماما ضرورة ان تحقق الحكومة العراقية اهدافا محدَّدة وهو ملتزم بتحقيق هذه الاهداف. فالعمل جارٍ بكل جد لاصدار قانون النفط مثلا ، مع تشريع لتوزيع عائدات النفط من شأنه ان يُسهم في توحيد البلد. والعمل جارٍ بمثابرة على تعديل قانون اجتثاث البعث وكذلك تنظيم انتخابات في المحافظات".
الرئيس الاميركي اعلن انه قرر ارسال السيدة ميغان اوسَليفان ، وهي من كبار مساعديه في البيت الابيض ، الى بغداد للعمل مع السفير الاميركي براين كروكر من اجل مساعدة العراقيين ومساعدة السفارة لمساعدة العراقيين ، بحسب تعبيره.
وشدد بوش على ضرورة النجاح في العراق لأن الفشل سيقوِّي اعداء العراق معربا عن ثقته بنجاح العراقيين.

** *** **

اجرى رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته لاقليم كردستان محادثات مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني تناولت قضايا متعددة بضمنها الحشود التركية على الحدود العراقية. وكان الجيش التركي لوَّح خلال الايام الماضية بامكانية التوغل داخل الاراضي العراقية لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
المالكي اعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع بارزاني يوم السبت ان العراق لن يسمح باستخدام اراضيه ضد دول الجوار ودعا جيران العراق بالمقابل الى احترام حرمة اراضيه الاقليمية.
رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من جهته اوضح ان من بين القضايا التي بحثها مع المالكي سبل دعم الحكومة بتوسيع العملية السياسية.
وحول الحشود التركية اكد بارزاني ان العراق يرفض لغة التهديد.

** *** **

نشرت شركة هندسية اميركية في موقعها على الانترنت تخطيطات لتصميم السفارة الاميركية التي يجري بناؤها حاليا في بغداد. واثار نشر التخطيطات احتجاجات من مسؤولين اميركيين قالوا ان نشرها يمكن ان يهدد الموظفين الاميركيين.
وافادت وكالة رويترز في نبأ لها يوم السبت ان الشركة الهندسية أزالت من موقعها الالكتروني التخطيطات الاولية لمحيط المجمع وبعض المباني في ما سيكون واحدة من اكبر السفارات الاميركية في العالم ، بحسب وكالة رويترز. ولكن التخطيطات ظلت متاحة على نطاق واسع في المدوَّنات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كايسي ان ليس من ممارسات الوزارة عادة ان تنشر تصاميم بعثاتها الدبلوماسية لأسباب امنية.
ورفض موظف في شركة برغر دفاين ييغر للهندسة المعمارية التي تتخذ من ولاية ميسوري مقرا لها ، التعليق على ردود الافعال التي اثارها نشر تصاميم السفارة ، واحال جميع الاستفسارات بهذا الشأن الى وزارة الخارجية.
وكانت ادارة الرئيس جورج بوش طلبت في البداية مليارا وثلاثمئة مليون دولار لتشييد سفارتها الجديدة في بغداد ولكن الكونغرس وافق على خمسمئة واثنين وتسعين مليون دولار فيما تساءل اعضاء في السلطة التشريعية عن كلفة المجمع وحجمه.

على صلة

XS
SM
MD
LG