روابط للدخول

الرئيس طالباني يجتمع بالرئيس بوش ووزير الدفاع الأميركي غيتس يتحدث عن وجود عسكري طويل الأمد لبلاده في العراق


رواء حيدر

إثر محادثات عقدها مع رئيس الجمهورية جلال طالباني في واشنطن أكد الرئيس الأميركي جورج بوش التزامه الكامل بمساعدة الحكومة العراقية. بوش قال في مؤتمر صحفي مشترك انه اخبر طالباني بالتزامه الكامل بمساعدة الحكومة العراقية في تحقيق أهدافها موضحا أن أحد هذه الاهداف هو قانون النفط الذي من شأنه أن يبين للعراقيين بأن الحكومة موحدة وأنها تود العمل لصالح شعبها. طالباني عبر من جانبه عن استمرار العراق في تسلم المهام الأمنية بشكل تدريجي من قوات التحالف مما سيسمح لهذه القوات بالمغادرة غير أن أيا من الرئيسين لم يحدد موعدا لذلك كما لم يردا على أسئلة الصحفيين. يذكر أن طالباني توجه إلى الولايات المتحدة لغرض إجراء فحوص طبية أيضا.

في هذه الأثناء أعلن بوش إرسال عضو مجلس الأمن القومي ميغان اوسوليفان إلى العراق كي تساعد السفير راين كروكر في العمل مع القادة العراقيين على إحراز تقدم سياسي.
في هذه الأثناء أيضا توقع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وجودا عسكريا بعيد المدى للولايات المتحدة في العراق بناءا على اتفاقات شبيهة بالاتفاقات المبرمة مع كوريا الجنوبية. غيتس قال خلال زيارة إلى مقر قيادة القوات الأميركية في منطقة الباسفيك قال " تقوم الفكرة على التوصل إلى اتفاق مشترك تبقى قواتنا بموجبه لفترة طويلة ودائمة بموافقة الطرفين وفي إطار شروط معينة "، حسب قوله. غيتس أضاف أن مثل هذا الحضور بعيد المدى سيطمئن حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط إلى أنها لن تنسحب من العراق كما فعلت في فيتنام.
يذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش سبق وان لمح إلى تغير في الاستراتيجية الخاصة في العراق عندما تحدث عن خطة من شأنها أن تتضمن توصيات صدرت عن لجنة سميت بلجنة بيكر هاملتون قامت بدراسة الأوضاع في العراق. اللجنة أوصت مثلا بتخفيض عدد القوات الأميركية على مراحل مع ابقاء قوات محدودة مهمتها حماية الحدود ومحاربة تنظيم القاعدة.
من ضمن تصريحات وزير الدفاع الأميركي الأخرى قوله أن على القادة العسكريين الا يتأثروا بالضغط السياسي في واشنطن الداعي إلى البدء بسحب القوات الأميركية والى اتخاذ قرار في هذا الشأن في أيلول المقبل. غيتس قائلا أن ما يحدث في واشنطن يخص واشنطن.
هذه التصريحات تأتي إثر تعليقات مشابهة صدرت عن الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو يوم الأربعاء عندما قال أن الرئيس بوش يفكر في وضع مستقبلي للقوات الأميركية في العراق مشابه لوضعها في كوريا الجنوبية ثم أوضح أن القوات العراقية ستتكفل بالمهام الأمنية بشكل عام بينما ستكون مهمة القوات الأميركية مساندة وحسب الحاجة.
تصريحات سنو اثارت انتقاد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد حيث اتهم بوش بجعل مشاركة القوات الأميركية في حرب أهلية بلا نهاية في العراق معادلة لوضع هذه القوات في كوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثانية ثم قال أن بوش ينوي إبقاء القوات في العراق لمدة خمسين عاما.

من جانب آخر توقع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن يبدأ القادة العسكريون في العراق بتقييم نتائج إرسال قوات إضافية في نهاية الصيف كما قال انه سيرفع تقريرا مؤقتا إلى الكونغرس في شهر تموز المقبل.

في هذه الأثناء قال الليفتنانت جنرال ريموند اودييرنو الرجل الثاني في قيادة القوات الأميركية في العراق، قال أن القوات تعمل على محاولة التوصل إلى اتفاق مع المسلحين العراقيين لوقف عملياتهم في البلاد والحد من أعمال العنف في بغداد.
اودييرنو نبه إلى احتمال عدم تمكنه من الانتهاء من تقييم شامل للاوضاع بحلول أيلول المقبل وهو الموعد الذي حدده الكونغرس الأميركي لتسلم التقييم.
اودييرنو قال انه يحث قواته على التحدث إلى عشائر وجماعات مسلحة صغيرة والى اعيان ورجال دين وسياسيين بارزين للتوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار يضمن عدم تعرض المسلحين للقوات العراقية وقوات التحالف. ثم أوضح أن الأغلبية العظمى من الجماعات المسلحة داخل العراق سواء من السنة أو الشيعة يمكن التفاهم معهم وهم راغبون في الدخول في اتفاق وكذلك في الانضمام إلى العملية السياسية، حسب قوله وأضاف أن النسبة المتبقية تمثل عناصر تنظيم القاعدة الذين سيتم إلقاء القبض عليهم أو تصفيتهم.
الجنرال اودييرنو نبه إلى أن هذه العملية بطيئة وتحتاج إلى وقت كما قال أن تقييم نتائج تأثير إرسال قوات إضافية على الوضع الأمني يتجاوز موعد أيلول المقبل وكان إرسال القوات الإضافية قد تم حسب اوامر صدرت عن الرئيس الأميركي في وقت سابق من هذا العام. الجنرال أضاف أن الأعداء يعرفون بموعد أيلول المقبل وبالتالي سيصعدون من أعمال العنف على مدى الأشهر المقبلة في محاولة لاخراج الولايات المتحدة من العراق.

** *** **

أعلنت الحكومة العراقية أن ألفي مدني قتلوا خلال شهر آيار بزيادة قدرها الثلث تقريبا مقارنة بشهر نيسان. وصدرت هذه الإحصاءات عن وزارات الدفاع والداخلية والصحة. بين هؤلاء القتلى عدد متزايد من الصحفيين. شهر آيار شهد مقتل اثني عشر صحفيا. في هذا الأسبوع وحده سقط خمسة صحفيين وعاملين في مجال الاعلام أحدهم نزار عبد الواحد الراضي مراسل إذاعة العراق الحر في العمارة الذي اغتاله مسلحون مجهولون يوم الاربعاء الماضي. هذه الأحداث حدت بمنظمة مراسلون بلا حدود ومقرها باريس إلى توجيه الدعوة إلى الحكومة العراقية لتشكيل وحدة خاصة من الشرطة للتحقيق في مقتل الصحفيين كما دعت إلى إنشاء ما دعته ببرنامج خاص لحماية الشهود لضمان نتائج طيبة لهذه التحقيقات. المنظمة قالت أن من واجب الحكومة العراقية حماية الصحفيين. منظمة مراسلون بلا حدود ذكّرت أيضا بمقتل 177 صحفيا وعاملا في مجال الإعلام اغلبهم عراقيون منذ الحرب في عام 2003 مما يجعل العراق واحدا من اخطر الدول في العالم بالنسبة لممارسي هذه المهنة.

على صلة

XS
SM
MD
LG