روابط للدخول

الصحف الغربية تهتم بالمباحثات الأمريكية الإيرانية حول الملف العراقي.


أياد الكيلاني

ضمن موضوع هذا التقريرنبفى معكم لنتابع ردود الفعل التي أثارتها المباحثات الأمريكية الإيرانية والتي بدأت يوم الاثنين في العاصمة بغداد لمناقشة الملف العراقي, إذ اهتمت الصحافة الغربية اهتماما كبيرا بهذا اللقاء وجدواه في تحقيق الاستقرار في العراق.. أياد الكيلاني يعرض لنا أهم ما كتبته الصحف الغربية عن اللقاء الأمريكي الإيراني في بغداد..

- الاجتماع الذي جمع السفيرين الأميركي والإيراني في بغداد أمس، أثار اهتماما واسعا في الصحافة الغربية، خصوصا في أعقاب فشل الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي في فرض سقف زمني على بقاء القوات الأميركية في العراق، وهو الهدف ذاته الذي سعت إلى تحقيقه إيران من خلال لقاء أمس .
صحيفة الـChristian Science Monitor تعتبر أن مجرد إقامة هذه المباحثات يشير بحد ذاته إلى رغبة الجانبين في البحث عن فصل جديد في العراق. غير أن الصحيفة تنبه إلى أن المضي في هذا الاتجاه يتطلب من إيران تلبية المطالبة الأميركية بأن تكف طهران عن دعم الميليشيات العراقية المسئولة عن قتل المدنيين العراقيين والجنود الأميركيين. وتخلص الصحيفة إلى أن عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني الذي بات عاجزا عن تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبه، قد يفسر حضور إيران إلى مائدة المحادثات.
وتعتبر صحيفة الـDaily Telegraph البريطانية أن من الخطأ الاستخفاف بأهمية اللقاء القصير في بغداد. صحيح أنه كان رمزيا في معظمه، إلا أن الرموز تلعب دورا مهما في هذه المنطقة من العالم. فلقد أظهرت واشنطن أنها قررت أخيرا طوي الصفحة على ما أصاب هيبتها إبان أزمة الرهائن الأميركيين في إيران خلال عامي 1979 و1980. أما إيران فيشير تبادلها الحديث مع الشيطان الأعظم إلى حدوث مرونة في التعصب المناوئ للغرب الذي بات يمثل العلامة المميزة لمواقف الرئيس محمود أحمدي نجاد.
أما مؤسسة Stratfor الأميركية فترى ضرورة في تمسك كل من واشنطن وطهران بالانطباع القائل إنهما لم يتنازلا عن أي شيء للطرف الثاني، مع التشديد على كون لقائهما جاء نتيجة رغبتهما في تحقيق الاستقرار في العراق. فهذا يفسر تعليق الجانب الأميركي بأن السفير الأميركي حث إيران على الكف عن تسليح الميليشيات، في الوقت الذي اتهمت في إيران الولايات المتحدة بأنها لا تقوم بما يكفي في مجال إعداد القوات المسلحة العراقية، مع تأكيدها بأنها على استعداد لتدريب وتسليح قوات الأمن العراقية.
وفي نهاية هذه الجولة السريعة على بعض الآراء الغربية، نعود إلى الChristian Science Monitor التي نقلت عن Wayne White – الباحث لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن – تنبيهه إلى أن معظم النشاط الإيراني في العراق محاط بالسرية، فقد تمر بضعة أشهر قبل أن تتمكن القوات الأميركية من تأكيد إن كانت إيران تلتزم فعلا بالوعود التي ربما تقطعها، مثل تهريب الأسلحة إلى الميليشيات الشيعية، وإرسال العبوات الناسفة التي تزرع على قارعة الطريق، وغير ذلك من وعود – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG