روابط للدخول

المالكي يؤكد في اللقاء الأميركي الإيراني أهميةَ أن يكون العراق خالياً من القوات الدولية والتدخلات الإقليمية


ناظم ياسين

- افتتحَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي اللقاء الأميركي الإيراني في بغداد صباح الاثنين بالتأكيد على أن حكومته تريد "عراقاً مستقراً خالياً من القوات الدولية ومن التدخلات الإقليمية".
وبعد أن رحّب المالكي في كلمته الافتتاحية بالوفدين في مكتبه حيث عُقد اللقاء، أعرب عن الأمل في أن تتسم المحادثات بالإيجابية والشفافية، مضيفاً القول:
_ صوت رئيس الوزراء العراقي _
"نأمل أن يكون هذا اللقاء متسماً بالإيجابية والشفافية وروح المسؤولية والإرادة الجادة للتوصل إلى صيغ مشتركة من شأنها أن تدعم الأمن الوطني والإقليمي."
يشار إلى أن اللقاء الأميركي الإيراني في بغداد هو الأول بين الطرفين منذ عام 1980. وقد مثّل واشنطن وطهران في محادثات اليوم السفيران الأميركي والإيراني في العراق رايان كروكر وحسن كاظمي قمي.
المالكي أشار في كلمته إلى وجود ما وصفها بإرادة ثابتة لدى الطرفين في التوصل إلى فهم مشترك إزاء الملف العراقي وتداعياته:
_ صوت رئيس الوزراء العراقي _
"إن لدى الطرفين إرادة ثابتة للتوصل إلى مساحات مشتركة تعكس فهماً مشتركاً للعلاقة بينهما فيما يتعلق بالملف العراقي وتداعياته أملا في دعم الشعب العراقي ومساعدته في الوقوف بوجه مخططات الإرهاب."
وأضاف رئيس الوزراء العراقي قائلا:

_ صوت رئيس الوزراء العراقي _

"ونؤكد أن العراق القوي بديمقراطيته واقتصاده نريده نقطة التقاء بين الإرادات من أجل ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي."
وفيما يتعلق بوجود القوات متعددة الجنسيات، أكد المالكي أنه مرهون باستكمال بناء ورفع جاهزية القوات الأمنية العراقية:
_ صوت رئيس الوزراء العراقي _
"ثانياً، إن وجود القوات متعددة الجنسية في العراق مرهون باستكمال بناء ورفع جاهزية القوات الأمنية العراقية، وإن بقاءها مرتبط بالحاجة الأمنية الداخلية، ولن يكون العراق منطلقاً لتهديد أي دولة من دول الجوار."
وخلص المالكي في كلمته إلى التأكيد بأن العراق يرى في قرارات مؤتمر شرم الشيخ الأخير أساساً جيدا لدعم العراق والتعاون معه على تنفيذ الالتزامات والتعهدات المتبادلة داعيا الدول الإقليمية ودول الجوار العراقي إلى تعزيز هذا التوجه واعتماد لغة الحوار المباشر كوسيلة وحيدة للتفاهم وتبديد الشكوك وحل الأزمات.

- نبقى في محور اللقاء الأميركي الإيراني النادر الذي وصفه السفير الأميركي في العراق رايان كروكر بعد انتهاء جلسة المحادثات بأنه كان إيجابيا. وأضاف في تصريحات أدلى بها للصحافيين أن ما تريد الولايات المتحدة أن تلمسه الآن "هو تحرك إيراني على الأرض"، بحسب تعبيره.
كما أوضح كروكر أنه عرضَ خلال اللقاء عدداً مما وصفها بالقضايا المحددة المباشرة التي تثير قلق الطرف الأميركي إزاء سلوك الإيرانيين في العراق ودعمهم للميليشيات التي تقاتل القوات الأمنية العراقية والقوات متعددة الجنسيات من خلال إمدادهم بالمتفجرات والأسلحة التي تأتي عبر الحدود من إيران، على حد قوله. وأضاف السفير الأميركي في العراق أنه أكد ضرورة وقف مثل هذه النشاطات وأن الولايات المتحدة تريد أن تلمسَ النتائج على هذا الصعيد.
يذكر أن طهران نفت مراراً اتهام واشنطن لها بدعم المسلحين في العراق على الرغم من أن الجيش الأميركي عرض ما يصفها بصواريخ وقذائف هاون وقنابل متطورة تزرع على الطرق صُنعت في إيران وضُبطت في العراق.
وجاء في تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء أن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لا يتوقعون إحراز أي انفراج كبير من هذه المحادثات التي تأتي في الوقت الذي تجري فيه البحرية الأميركية مناورات في مياه الخليج ومع إعلان طهران أنها كشفت شبكات تجسس في أراضيها تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
كما أشار التقرير إلى أن النزاع بين إيران والغرب بسبب برنامج طهران النووي يلقي بظلاله على المحادثات. وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف فقط إلى توليد الكهرباء في حين تقول الولايات المتحدة إن طهران تستخدمه لتصنيع قنبلة نووية.
وكان السفير الأميركي في العراق رايان كروكر صرح في وقت سابق بأنه لا يتوقع ما وصفها بـ"أي انفراجات مذهلة ومفاجئة" من اللقاء. فيما ذكر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده ترى أن هدف الاجتماع هو "تصحيح سياسات المحتل في هذا البلد... ومساعدة الشعب العراقي"، بحسب تعبيره.

- أخيراً، وفي الولايات المتحدة، ذكر تقرير إعلامي الاثنين أن الحرب في العراق التي كانت ضرورية لمكافحة الإرهاب تؤدي حالياً إلى نتائج عكسية عبر تصدير مقاتلين إسلاميين إلى الدول المجاورة وحتى إلى دول أبعد منها.
وأفاد التقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) نقلا عن
مصادر حكومية أميركية وأوربية وشرق أوسطية أن بعض هؤلاء المقاتلين يستغلون مجموعات اللاجئين العراقيين الذين يفرون من بلدهم لعبور الحدود والانتشار في العالم وبعضهم يتم إرسالهم من العراق لمهمات محددة.
ونقلت الصحيفة عن اللواء أشرف ريفي مدير الأمن الداخلي في لبنان أن معارك الجيش اللبناني مع جماعة (فتح الإسلام) مثال على ذلك.
كما كشفت (نيويورك تايمز) أن هذه الجماعة تضم في صفوفها نحو خمسين من الذين قاتلوا في العراق موضحةً أن زعيمها شاكر العبسي كان أحد شركاء ابو مصعب الزرقاوي زعيم الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الذي قتل صيف العام الماضي.
وفي عرضها لما نشرته الصحيفة الأميركية البارزة، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنها القول إن تقريراً أعدّ لحساب الحكومة الأميركية في 17 نيسان اعتبر أن هذا النوع من المقاتلين المدربين في العراق يشكل خطراً أكبر على الغرب من المتطرفين الذين تدربوا في أفغانستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG