روابط للدخول

محافظة ديالى, انتهاكات بشعة وتهجير قسري.


تشهد محافظة ديالى موجة من العنف والاغتيالات والعمليات الإرهابية وسيطرة الجماعات المسلحة على مناطق من المحافظة حيث شكلت ما يسمى بـ (دولة العراق الاسلامية) ومع تفاقم هذه الأزمة المستمرة منذ شهور, اضطرت المئات من العوائل العراقية النزوح هربا من موجة العنف هذه التي وصلت إلى معظم مدن المحافظة حتى الآمنة منها. ولم تقف معاناة محافظة ديالى مع الإرهاب عند هذا الحد بل تفاقمت مع عدم قيام الجهات المختصة بتوفير الأمن والقضاء على الجماعات الأرهابية والجماعات المسلحة ,كما لم تلق نداءات الاستغاثة التي وجهتها المئات من العوائل العراقية النازحة الى محافظات أخرى أي أذن صاغية كما يقول عدد من النازحين الذين التقى بهم مراسل الإذاعة في كربلاء (مصطفى عبد الواحد). لنستمع إلى (أم رشيد) التي نزحت مع عائلاتها إلى محافظة كربلاء بعد ان قتلت المجاميع الأرهابية ابنها في ديالى. تفاصيل القصة تعكس حجم المأساة التي تمر بها العوائل العراقية في مدن المحافظة من إرهاب وانتهاكات بشعة وعمليات إجرامية تبدأ من التهديد والخطف والابتزاز وتنتهي بتعذيب وقتل الأبرياء والتمثيل بجثثهم ورميها في الشوارع :

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع (أم رشيد)

النازحون الذين التقى بهم البرنامج تحدثوا أيضا عن طبيعة هذه الجماعات الإرهابية, أبو سلام أشار إلى أن ابرز التنظيمات الإرهابية هي القاعدة والبعثيين أو ما أطلق عليهم بالصداميين الذين شكلوا محكمة خاصة بهم أطلقوا عليها تسمية " المحكمة الشرعية" تقتل كل من لا يتعاون معهم ولا يقدم الطاعة لهم

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع (أبو سلام)

"منظمة مجاهدين خلق" الأيرانية هي الأخرى كانت لها اليد فيما يجري من عمليات ارهابية في محافظة ديالى وهي الأخرى تدير طاحونة الموت كما يقول (أبو جعفر) الذي اشار الى ان هذه المنظمة لها الدور الأساس لكل الأنتهاكات البشعة التي تحدث.

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع (أبو جعفر)

وقالت النائبة بشرى الكناني عضو مجلس النواب العراقي في تصريحات صحافية «إن نحو 12 ألف عائلة هجرت من المدينة خلال الاشهر الماضية كما تم تهديم أكثر من 60 مسجدا وإحراق وتدمير أكثر من 800 بستان فضلا عن أن هذه الاوضاع خلفت أكثر من 8000 أرملة و16000 يتيم. مراسل الإذاعة في كربلاء (مصطفى عبد الواحد) التقى بعضو مجلس محافظة ديالى (أم دعاء) التي ذكرت ان أكثر من 7000 عائلة نزحت من ديالى إلى بغداد إضافة إلى المئات من عوائل عراقية أخرى نزحت إلى المحافظات الجنوبية ومنها كربلاء واشارت الى تعاون المحافظة وتقديم يد المساعدة للمهجرين الذين لم تنتهي معاناتهم عند هذا الحد بل استمرت مع عدم تعاون المواطنين معهم :

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع (أم دعاء)

وصول النازحين الى مناطق أكثر أمنا ليست هي نهاية معاناتهم بل قلة الدعم وتقديم الرعاية وايجاد حلول لمشاكلهم من قبل الجهات المختصة هي الأخرى تزيد من معاناة المرحلين الذين أعتصم عدد منهم في محافظة كربلاء ووجه بعضهم الأنتقاد الى موقف الحكومة من ازمة محافظة ديالى كما يقول أبو أحمد :

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع (أبو أحمد)

توفير الدعم المادي والمعنوي وتقديم كافة انواع المساعدات للنازحين كان الطلب الاخر للطفل (محمد) وهو في الحادية عشرة من عمره والمعيل الوحيد لعائلته بعد ان قتلت المجاميع الأرهابية والده وعمه وبالتالي أضيفت اسرة محمد الى الأسر الأخرى التي فقدت معيلها في ظل ظروف اقتصادية صعبة أجبرت محمد وعدد كبير اخر من الأطفال على ترك الدراسة والبحث عن مصدر رزق لأعانة عائلته :

أزمة محافظة ديالى – لقاء مع الطفل محمد

لم يقتصر توجيه اللوم الى الحكومة والجهات المختصة بل قام البعض بأتهام المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة كما اشار الى ذلك عضو البرلمان العراقي عن محافظة ديالى (طه درع السعدي) الذي انتقد التقارير التي تصدرها منظمات دولية والتي لا تسلط الضوء بالصورة الكافية للأنتهاكات التي تقوم بها الجماعات المسلحة :

أزمة محافظة ديالى – (طه درع السعدي)

وبعد تفاقم أزمة محافظة ديالى بدأت الجهات الرسمية والغير الرسمية بالتحرك لأعادة الأمن في المحافظة وأعلنت الحكومة العراقية اوائل شهر ايار بتشكيل مركز قيادة خاص بمحافظة ديالى بهدف اعادة الامن حيث تم الأعلان عن انشاء مجلس انقاذ لمدينة بعقوبة انظم اليه العشرات من زعماء ووجهاء العشائر لحل الأزمة ومواجهة الوضع الصعب الذي تمر به المحافظة ووضع حد لتجاوزات الجماعات المسلحة. اضافة الى تأسيس مكتب اسناد لانقاذ ديالى مقره بغداد. وقال الشيخ عواد نجم الربيعي رئيس «مجلس إنقاذ بعقوبة» في تصريحات صحافية ان«الوضع الحالي في المدينة مأساوي ولا بد من تدخل الحكومة العراقية العاجل لانقاذها" وإن «تصاعد أعمال العنف أدى إلى هجرة جماعية من المدينة وأن القوات الحكومية والمتعددة الجنسيات لم تتخذ أي اجراءات سريعة لمواجهة ما يجرى ضد الاهالي».

في الختام شكرا للمتابعة و تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG