روابط للدخول

جولة اليوم 27 ايار على الصحافة البريطانية


أياد الكيلاني

- نبدأ جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية بقراءة في مقال نشرته اليوم صحيفة الـObserver بقلم الزعيم السابق للحزب اللبرالي الديمقراطي البريطاني، اللورد Paddy Ashdown، يقر فيه بأنه – شأنه شأن غيره ممن أيدوا التخلص من صدام حسين – يترتب عليه الآن التوصل إلى قرار حول سبل الخروج من المأزق الحالي.
ويتابع السياسي البريطاني المخضرم في مقاله بأن المأساة لا تتمثل في فشل الغزو العسكري – فلقد كان ناجحا تماما – بل فيما تلاه من تطورات. ويمضي الكاتب إلى أن الإدارة الأميركية لم تكن تجهل الماضي، إذ كانت استعانت في 2003 بمجموعة من المؤرخين في واشنطن قدموا لها شرحا لدروس الماضي، وكان أحد هؤلاء المؤرخين – الدكتور Helmut Trotnow – الخبير في شأن احتلال ألمانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وينسب إليه الكاتب أنه اكتشف لاحقا أن جميع التوصيات التي تقدمت بها مجموعة المؤرخين قد تم تجاهلها بالكامل من قبل مخططي الحرب الأميركيين.

ويوضح اللورد Ashdown بأن الحلفاء كانوا يخططون في 1945 لتسريح 180 ألف مسئول من مناصبهم، إلا أنهم اكتشفوا أن تنفيذ هذه الخطة كان سيتركهم بلا كادر كفيل بإدارة شئون الدولة، فتم غض النظر عن عضوية هؤلاء السابقة في الحزب النازي، ليتولى بالتالي وعلى سبيل المثال، نازي سابق منصب ثاني رئيس لألمانيا الجديدة.
ويخلص الكاتب إلى التأكيد بعدم الحاجة إلى التذكير بضرورة الاقتداء بما أثبت نجاحه في الماضي إذا كنا نريد أن نحقق النجاح الآن، بدلا من تكرار ما ثبت فشله. وعلينا ألا ننسى الأخطاء التي قادتنا إلى ما نحن عليه اليوم، كي نتفادى الوقوع في مثلها في المستقبل.

- صحيفة Sunday Times نشرت تقريرا لمراسلتها في واشنطن تشير فيه إلى أن الضغوط السياسية في العاصمة الأميركية من أجل المباشرة في عملية سحب القوات الأميركية من العراق، قد تسفر عن خفض عدد هذه القوات إلى النصف خلال الأشهر الستة المقبلة. وتروي المراسلة أنه يتم الآن وضع خطط لتحويل القوات الأميركية إلى إستراتيجية لاحقة للزيادة الأخيرة في عددها، من شأنها أن تركز على تدريب الجيش العراقي، وعلى مطاردة إرهابيي القاعدة وعلى حماية الحدود العراقية. ويعتبر التقرير أن هذه الخطة سوف تتطلب وجودا أميركيا لا يستهان به في العراق، إلا أن عدد القوات سيتم خفضه من 165 ألفا إلى نحو 100 ألف مع حلول موعد الانتخابات الأميركية في خريف عام 2008، كما ستتولى القوات العراقية خوض حصة الأسد من القتال في البلاد.
وتنسب مراسلة الصحيفة إلى مصدر بوزارة الدفاع الأميركية وصفه لهذا التوجه الجديد داخل إدارة الرئيس بوش بأنه يحقق تفادي الهزيمة من خلال إبقاء قوات أميركية في العراق، إذ يمكننا الاحتفاظ بقواتنا هناك – في مناطق ومهمات تجنبها التعرض إلى الخطر – إلى أمد مفتوح، مع تجهيز تلك القوات بما يكفي من قوة ضاربة للحيلولة دون اندلاع حرب أهلية شاملة، وللاستمرار في مطاردة أفراد تنظيم القاعدة – بحسب مصدر مراسلة الـSunday Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG