روابط للدخول

أنباء عن ستراتيجية جديدة لتسوية الأوضاع في العراق وعن خطة لزيادة عدد القوات العراقية


رواء حيدر

- ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن قادة عسكريين ودبلوماسيين أميركيين في العراق يكادون ينتهون من وضع ستراتيجية جديدة تسعى إلى إيجاد تسوية للخلافات القائمة بين مختلف الأطراف في العراق. الصحيفة أضافت اعتمادا على مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها أن الستراتيجية الجديدة سياسية اكثر منها عسكرية وأنها ثمرة تعاون بين قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير راين كروكر ومن المفترض أن تكون جاهزة في نهاية هذا الشهر. تهدف الستراتيجية الجديدة حسب الصحيفة إلى إزاحة عناصر طائفية متزمتة من الحكومة وقوات الأمن والحفاظ على المستوى الحالي للقوات الأميركية خلال عام 2008 مع زيادة عدد القوات العراقية كما تسعى إلى التوصل إلى اتفاقات سياسية لوضع حد لاعمال العنف ثم تركيز اهداف العمليات العسكرية على حماية المدنيين في المناطق الخطرة مثل العاصمة بغداد.

من جانب آخر، قال البريغادير جنرال مايكل جونز نائب مدير الشؤون السياسية العسكرية في قيادة القوات الأميركية المشتركة، قال أن الحكومة العراقية تخطط لزيادة عدد قواتها كي تحل هذه القوات محل القوات الأميركية في حالة انسحابها غير انه قال أيضا أن القرار لم يتخذ بعد وان الأمر قيد الدراسة حاليا.

في هذه الأثناء وبمناسبة حلول الذكرى الأولى لتشكيل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أصدر سفير واشنطن في بغداد راين كروكر بيانا دعا فيه الحكومة العراقية إلى التسريع في تحقيق المصالحة الوطنية قائلا أن ذلك من واجبها ويتمثل ذلك من خلال اعتماد قانون النفط ودمج البعثيين السابقين في دوائر الدولة وتعديل الدستور وتنظيم انتخابات في المحافظات.
في كلمة ألقاها بالمناسبة دعا رئيس الوزراء نوري المالكي العراقيين إلى الوحدة الوطنية والى التحرر من التدخلات الخارجية. المالكي أضاف أن العراق يدفع ثمنا غاليا في مواجهة الإرهاب ثم أوضح أن الطريق نحو الحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة طريق تكتنفه مصاعب وانقسامات. المالكي دعا أيضا الجماعات المسلحة إلى إلقاء السلاح ودعم قوات الأمن كما تحدث ضد التدخلات الأجنبية في العراق ووعد بمعاقبة كل من تلطخت يده بدماء العراقيين الأبرياء.

- في هذه الأثناء أيضا ذكرت صحيفة الغارديان أن الولايات المتحدة تخطط لإشراك الأمم المتحدة بشكل اكبر في العراق كي تتمكن واشنطن من التقليل من عدد قواتها في العراق في المستقبل.
الغارديان نقلت عن مسؤول سابق في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه أن الخطط تهدف إلى إشراك مجلس الأمن واليابان ودول الاتحاد الأوربي في وضع السياسة الخاصة بالعراق إضافة إلى منح دول الجوار دورا اكبر. المسؤول أضاف أن الخطة تقوم على التحرك على جبهات عدة. دوليا، تسعى الخطة إلى كسب الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لحكومة ودولة العراق وحتى الطلب من الأمم المتحدة إرسال قوات لتحل محل قوات التحالف، حسب المسؤول الذي قال أيضا أن الخطة تهدف على الصعيد الاقليمي إلى كسب اسناد اكبر من دول الجوار مثل العربية السعودية ثم وعلى الصعيد الداخلي تسعى الخطة إلى عزل التكفيريين وفصل السنة عن التمرد واحتواء عناصر أساسية من جيش المهدي ثم وقف عمليات التسلل والتهريب عبر الحدود الإيرانية والسورية. المسؤول لم يستبعد أيضا عقد صفقة مع رجل الدين مقتدى الصدر.

- في واشنطن دعت عضو مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطية هيلاري كلنتون وزارة الدفاع الأميركية إلى وضع خطة سريعة لسحب القوات الأميركية من العراق وذلك في رسالة وجهتها إلى وزير الدفاع روبرت غيتس قالت فيها أن على الكونغرس أن يكون متهيئا لسحب القوات دون تعريضها إلى خطر وأضافت انه في حالة عدم وجود خطة في هذا المجال فيجب تقديم تفسير لذلك إلى الكونغرس. كلنتون عقدت أيضا اجتماعا خاصا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال بيتر بيس.
في واشنطن أيضا، انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي توم لانتوس، انتقد جهود الاعمار في العراق واتهم المسؤولين الأميركيين بسوء إدارة المشاريع. النائب لانتوس تحدث في جلسة استماع نظمتها اللجنة للمفتش العام الخاص بالعراق لشؤون الاعمار ستيوارت بووين. بووين واجه انتقادا شديدا من أعضاء اللجنة غير انه قال أن الأوضاع الأمنية السيئة تعيق هذه المشاريع كما قال انه لا يمكن اعتبار برامج الاعمار في العراق فاشلة.
يذكر أن المفتش العام الخاص بالعراق لشؤون الاعمار سبق وان أصدر سلسلة من التقارير أشار فيها إلى فشل هذه المشاريع وقال في جلسة الاستماع أن على العراق أن يمول مشاريع اعماره من الآن فصاعدا واشار إلى أن مبالغ كبيرة مخصصة للاعمار ما تزال في حوزة عدة وزارات منها وزارة النفط.

من جانب آخر، دعت منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة والتي تعنى بشؤون الأطفال، دعت إلى جمع اثنين واربعين مليون دولار لانفاقها على برامج رعاية صحية لأطفال العراق الذين قالت انهم يعيشون ظروفا قاسية جدا في ظل تردي الظروف الأمنية حاليا في البلاد.
المنظمة أصدرت تقريرا عن أوضاع أطفال العراق لاحظت فيه عدم توفر المياه الصالحة للشرب بالنسبة للأطفال وعدم توفر التجهيزات الصحية اللازمة مما يجعل الأطفال عرضة للاصابة بامراض الاسهال وحتى الكوليرا لا سيما مع حلول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة. اليونسيف أشارت إلى أن ثلاثين بالمائة فقط من أطفال العراق يحصلون على مياه صالحة للشرب.
المبلغ الذي طلبته المنظمة تريد تخصيصه لمشاريع توفر مياه الشرب والتجهيزات الصحية للأطفال داخل العراق إضافة إلى توفير خدمات تعليمية لأطفال النازحين في الأردن وسوريا. تقرير اليونسيف لاحظ أن نصف النازحين من الأطفال ولاحظ أيضا أن نزوح الأطباء والكوادر الصحية والتعليمية يؤثر على الأطفال في الداخل أيضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG