روابط للدخول

زيباري يحضّ الدول المتحالفة على عدم الانسحاب المبكر من العراق


ناظم ياسين

- أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين أن العراق يحرز تقدماً باتجاه إحلال الاستقرار وذلك منذ بدء الحملة الأمنية التي بوشر بتنفيذها في العاصمة بغداد في منتصف شباط الماضي بدعمٍ من قوات أميركية.
وحضّ زيباري الدول المتحالفة وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا على الوقوف في وجه الضغوط السياسية الداخلية والإبقاء على أعداد قوات بلديهما في العراق.

_ صوت وزير الخارجية العراقي _

"إن هذه الأوقات حاسمة بالنسبة للعراق، بما في ذلك فترة الشهر المقبل كما أعتقد، ولذلك ينبغي على حلفائنا الوقوف معنا خلال هذه الأوقات الصعبة والحاسمة. ونحن جميعاً نرى الضغوط المنصاعدة في واشنطن ولندن وأوربا وهنا في أستراليا، ولكني أعتقد أن هذا الوقت هو ليس وقت للانسحاب قبل الأوان."
زيباري كان يتحدث في كانبيرا الاثنين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر. وفي ردّه على سؤال عن التقارير التي أفادت بأن بريطانيا قد تسحب قواتها من العراق بعد أن يتولى غوردن براون مهام رئاسة الوزراء من توني بلير في أواخر حزيران المقبل، قال زيباري إن براون كان من مؤيدي المهمة العسكرية في العراق وبالتالي فإنه لا يتوقع أي تغييرات جوهرية تحت زعامته.
وأضاف أن "رئيس الوزراء المقبل براون كان أيضاً مؤيداً للديمقراطية بالعراق للمَهمة، وأعتقد أن من الأهمية البالغة عدم حدوث ضعف داخل التحالف لان هذه أوقات حاسمة"، على حد تعبير وزير الخارجية العراقي.
من جهته، قال داونر:

_ صوت وزير الخارجية الأسترالي _

"ترى الحكومة الأسترالية أنه بالنسبة لجميعنا في المجتمع الدولي سوف يشكّل الانسحاب من العراق والتخلي عن الشعب العراقي كارثة للعراقيين بالدرجة الرئيسية الأولى. وبالدرجة الثانية، سيشكّل الانسحاب كارثة بالنسبة للمجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب."

يشار إلى أن التصريحات التي أدلى بها وزيرا الخارجية العراقي والأسترالي في شأن أي انسحاب مبكر للقوات متعددة الجنسيات من العراق فيما يواصل المجتمع الدولي مكافحة الإرهاب جاءت بعد يوم واحد من مقتل ستة جنود أميركيين ومترجمهم في انفجار قنبلة بالعراق. وقتل أكثر من 3400 جندي أميركي منذ الحرب في آذار 2003 بينهم أكثر من 70 في أيار الحالي حتى الآن. هذا فيما بلغ عدد القتلى في صفوف القوات البريطانية المنتشرة في العراق نحو 150 جنديا منذ 2003، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
ولأستراليا نحو 1500 جندي في العراق وحوله. وسيكون موضوع نشر القوات قضية رئيسية في الانتخابات الأسترالية العامة التي ستُجرى في وقت لاحق من العام الحالي. ويعد حزب العمال المعارض بسحب القوات من على خط الجبهة في حال فوزه ووصوله إلى السلطة.
وتتزامن زيارة زيباري إلى أستراليا مع قرارٍ من المنتظر أن تتخذه الحكومة الأسترالية في شأن مستقبل نظام تصدير القمح بعد أن اكتشف تحقيق أن مؤسسة (AWB) التي تحتكر قطاع تصدير القمح في أستراليا دفعت رشاوى قدرها 222 مليون دولار لنظام الرئيس السابق صدام حسين لضمان الحصول على صفقات.
وصرح زيباري بأنه ناقش موضوع صادرات القمح الأسترالية باستفاضة مع وزير التجارة وارين تراس وأن استراليا ستلقى معاملة عادلة فيما يتعلق بصفقات القمح القادمة.

- في محور المواقف الدولية، وفي لندن، دافع غوردن براون المرشح لخلافة توني بلير في منصب رئيس الوزراء البريطاني عن قرار الحكومة البريطانية المشاركة في غزو العراق.
وقال في اجتماع لحزب العمال البريطاني الأحد أن "القوات التي بدأت العملية كانت تضم 44 ألف جندي بريطاني واليوم لا يتجاوز عددهم سبعة آلاف والعدد ينخفض"، بحسب تعبيره.
وأعلن براون أنه سيتوجه إلى العراق كي يتمكن من الاطلاع على الوضع هناك عن كثب.
كما أكد أن بريطانيا تعمل مع العراقيين لمساعدتهم على إدارة أمنهم بشكل افضل لكنها لم تضع برنامجا زمنيا يحدد متى يمكن للبريطانيين الانسحاب بشكل كامل من هذا البلد.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً "اعتقد انه علينا أن نجمع بين ما نفعله على المستوى الأمني والتنمية الاقتصادية" مشددا على اهمية المعركة ضد التطرف في الشرق الأوسط.
وكانت صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية أفادت أمس نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض الأميركي بأن مساعدي الرئيس جورج دبليو بوش أبلغوه أن من المتوقع أن يعلن براون انسحاب القوات البريطانية من العراق خلال فترة الأيام المائة الأولى من توليه مهام السلطة.
وفي ردّه على سؤال طرحتُه بشأن هذا الموضوع، أجاب الكاتب البريطاني من أصل مصري ومحلل الشؤون الدولية عادل درويش:
"لا يمكن لأي رئيس وزراء بريطاني يضع مصلحة الأمة في اعتباره أن يضع العلاقة الأطلسية، التحالف الوثيق التاريخي بين بريطانيا وبين الولايات المتحدة الأميركية، في أي مرتبة في السياسة الخارجية دون المرتبة الأولى......النقطة الثانية هي عدم التخلي، مهما كان الأمر، عن الحكومة العراقية الحالية، مهما كانت انتقاداتنا ومهما كانت تحفظاتنا....."
_كان هذا محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً من لندن لإذاعة العراق الحر _

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، ذكر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن العراق أصبح "أرضا خصبة لصناعة جيل من الإرهابيين يتعلمون ويمارسون كافة أساليب القتل والتدمير"، بحسب تعبيره.
وقد وردت ملاحظة المسؤول السعودي في سياق كلمة ألقاها الأحد عند افتتاح الاجتماع نصف السنوي لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض.
وأشار الأمير نايف إلى "ازدياد عمليات التسلل والتهريب من العراق" والى "الاقتتال الطائفي بين أبناء العراق". كما دعا نظراءه الخليجيين إلى وضع الخطط الكفيلة بحماية شعوب المنطقة من مخاطر الإرهاب. وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي الذي يضمّ السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقَطر والبحرين وعُمان سيناقشون خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون والتنسيق على الصعيد الأمني.
وكان مجلس التعاون الخليجي أعرب في قمته الأخيرة في كانون الأول الماضي عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني في العراق داعياً الحكومة العراقية إلى حل الميليشيات.

على صلة

XS
SM
MD
LG