روابط للدخول

مسؤولون عراقيون يؤكدون مجدداً أهمية وقف التدخل الخارجي في الشأن العراقي.


ناظم ياسين

- فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني المنصرف توني بلير أن بلاده ستواصل دعمها الثابت للعراق أفاد تقرير إعلامي في لندن الأحد بأن غوردن براون أبرز المرشحين لخلافة بلير قد يقرر سحب القوات البريطانية بعد وقت قصير من توليه مهام السلطة.
بلير قام السبت بزيارة وصِفت بأنها الأخيرة إلى العراق قبل مغادرته منصبه نهاية الشهر المقبل. وبعد المحادثات التي أجراها مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي توجّه إلى البصرة حيث ينتشر نحو 5500 جندي بريطاني في جنوب البلاد.
وقد هنّأ بلير العسكريين البريطانيين على مساهمتهم والتقى ضباطاً قبل أن يغادر العراق مساء السبت.
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي.) بثّت قبل ساعاتٍ من وصول بلير إلى بغداد مقابلة مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر انتقد فيها دعم رئيس الوزراء البريطاني للحرب في العراق والتي وصفها بأنها "مأساة كبيرة للعالم بأسره"، على حد تعبيره.
واليوم، ذكرت صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية أن الرئيس جورج دبليو بوش يتوقع انسحاباً للقوات البريطانية من العراق بعد تسلّم غوردن براون السلطة خلفاً لتوني بلير.
وأفادت الصحيفة بأن مساعدي بوش أبلغوه بأن براون سيعلن سحب قوات بلاده من العراق خلال فترة الأيام المائة الأولى التي تعقب تولي رئيس الحكومة البريطانية الجديد مهامه.
كما نقل التقرير عن مصادر مقربة من البيت الأبيض أن بوش ومساعديه درسوا نتائج هذا الانسحاب المحتمل وما ينطوي عليه من تغيّر في موقف أبرز حلفاء واشنطن.

- في محور المواقف الإقليمية والدولية، أُعلن في طهران الأحد أن المحادثات الأميركية الإيرانية المرتقبة على مستوى السفراء في بغداد الأسبوع المقبل سوف تتركز على مناقشة الملف العراقي تحديداً دون التطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني الذي تنتقده الدول الغربية.
وفي إعلانه ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني للصحافيين "نريد ألا يكون هناك أي ربط بين المحادثات حول الملف النووي والمحادثات حول العراق"، بحسب تعبيره.
وكانت الولايات المتحدة وإيران أعلنتا في وقت سابق أن سفيريهما في بغداد سيجتمعان في الثامن والعشرين من أيار لإجراء محادثات في شأن العراق وذلك قبل ثلاثة أيام من محادثاتٍ أخرى مزمعة حول برنامج طهران النووي بين الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا.
وتزامنت تصريحات الناطق الرسمي الإيراني مع تحذيرٍ لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لإيران من مغبة التدخل في الشؤون العراقية الداخلية مؤكدا أن ما يحصل في العراق سيؤثر "عاجلا أم آجلا" على أمنها وأمن دول الجوار.
وقد ورَدت ملاحظة الهاشمي في سياق تصريحاتٍ أدلى بها الأحد على هامش أعمال (المنتدى الاقتصادي العالمي) المنعقد حالياً على شاطئ البحر الميت في الأردن.
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالمحادثات الأميركية الإيرانية المرتقبة، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول "في نهاية المطاف أنا أؤيد أن ينهي الإيرانيون تدخلهم في شؤون العراق لكن علينا ألا ننسى أنه ليس إيران وحدها من يتدخل في العراق"، بحسب تعبيره.
وفي سياقٍ متصل، اعتبر العاهل الأردني عبد الله الثاني أن "الفتنة الطائفية في العراق تهدد مستقبل الأمة الإسلامية بأسرها" داعياً دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى العمل على استقرار العراق حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
وأوضحت الوكالة أن ملاحظة الملك عبد الله الثاني ورَدت خلال استقباله مساء السبت وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي يزور الأردن للمشاركة في فعاليات (المنتدى الاقتصادي العالمي).

- نبقى في محور المواقف الإقليمية والدولية إذ أكد مسؤولون عراقيون مجدداً أهمية وقف التدخل الخارجي في الشأن العراقي والمحافظة على وحدة الأراضي العراقية ودعم عملية المصالحة الوطنية. وجاء ذلك في كلمات ومداخلات لهؤلاء المسؤولين المشاركين في فعاليات (المنتدى الاقتصادي العالمي) في الأردن.
ففي جلسةٍ عُقدت الأحد تحت عنوان (العراق والأبعاد الإقليمية)،
وحضرها أيضاً مسؤولون ومتخصصون من دول المنطقة، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن العراقيين يرفضون التدخل في شؤون بلادهم الداخلية مضيفاً أن "الوضع الأمني المتدهور في العراق سيؤثر على دول الجوار "كون أمن العراق من أمن المنطقة"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عنه القول أيضاًً إن العراق بحاجة إلى جهود صادقة لتشجيع مكوّناته على المصالحة الوطنية والتحدث عن المستقبل والسلام ونبذ العنف والتوجّه نحو التنمية والبناء.
من جهته، ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أن ما يحل مشاكل العراق هو اتفاق قومي وإقليمي مع الولايات المتحدة لدعم المصالحة في البلاد مشدداً على ضرورة ألا يكون العراق ساحة صراعات وتصفية حسابات لدول المنطقة لأن عدم الاستقرار يعني العنف والتطرف والإرهاب.
أما وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب فقد أكد من جهته أن وحدة العراق وسلامة أراضيه همّ أردني وحيوي لدول المنطقة كافة. ودعا العراقيين إلى تحقيق المصالحة الوطنية من أجل إقناع العالم بضرورة مساعدتهم والتوقف عن التدخل في شؤونهم مشيراً إلى إجماع الدول المجاورة خلال الاجتماع الذي عُقد أخيراً في شرم الشيخ على أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامته.

- أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أن الأمل لازال يحدو العراق بالاتفاق على مشروع قانون النفط والغاز الجديد خلال الشهر الحالي بما يتيح لمجلس النواب إقراره قريبا.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول على هامش أعمال (المنتدى الاقتصادي العالمي) أنه يفترض أن تبدأ المفاوضات قريباً في بغداد بغية مراجعة تفاصيل مرفقات مشروع القانون وطرق توزيع الإيرادات.
وأضاف أن وفداً من كردستان العراق موجود في بغداد حالياً للتشاور مع الحكومة المركزية حول مسودة القانون. كما نُقل عنه القول إن الذين يطلبون إجراء محادثات يريدون ضمان أن يشمل القانون الجديد قيوداً وتوازنات للتوزيع العادل للإيرادات ويريدون مناقشة نطاق نشاط وسيطرة شركة النفط الوطنية العراقية.
وأعرب صالح عن اعتقاده بأن القانون سيحدد شكل اقتصاد البلاد لفترة طويلة واصفاً إياه بأنه أهم تشريع يواجه العراق صياغته.

على صلة

XS
SM
MD
LG