روابط للدخول

مطالعة جديدة في الصحف البريطانية عن الشأن العراقي


اياد الكيلاني

- ضمن جولة اليوم على الصحافة البريطانية، نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Sunday Telegraph تنسب فيه إلى مسئول عسكري بريطاني كبير في بغداد قوله إن الزيادة في عدد القوات الأميركية في بغداد لم تحقق المطلوب منها.
وتوضح الصحيفة بأن الملحق العسكري المنتهية مهمته لدى السفارة البريطانية ببغداد Alistair Campbell أكد بأن القوات الأميركية الإضافية لم تنجح في تحقيق الانخفاض المطلوب في مستوى العنف. كما تنسب الصحيفة إلى Campbell كشفه عن تأكيد قادة أميركيين بأن معيارهم الحالي لنجاح خطة زيادة عدد القوات يتمثل في مجرد خفض مستوى العنف إلى ما كان عليه قبل قيام تنظيم القاعدة بتفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء العام الماضي.
وتتابع الصحيفة بأن في الوقت الذي لم تعد فيه القوات الأميركية تخفي إقرارها بأن القضاء على سفك الدماء لم يعد ممكنا، وأن الهدف الآن يتمثل في خفض مستواه، لا بد من اعتبار ذلك تقليصا في توقعات قوات التحالف في العراق.
أما الجنرالات الأميركيون فيؤكدون من جانبهم – بحسب الصحيفة – أن أي نجاح أو فشل للخطة لا يمكن تقييمه قبل شهر أيلول المقبل، حين سيقدم الجنرال David Petraeus – قائد قوات التحالف في العراق - مراجعة نصف سنوية للخطة المقرر المضي في تنفيذها عاما كاملا، وذلك إلى الكونغرس الأميركي.
كما ينسب تقرير الصحيفة إلى الجنرال الأميركي المتقاعد Jack Keane – الذي اشترك في وضع أسس الخطة – رفضه للادعاءات المشيرة إلى فشلها، مشيرا إلى انخفاض ملحوظ في العنف الطائفي منذ بدء القوات الإضافية في الوصول إلى العراق في كانون الثاني من هذه السنة.

- أما صحيفة الـObserver فتشير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير – مع وصوله إلى بغداد ضمن رحلته الوداعية، أكد بأن تقدما جيدا يتم تحقيقه في بسط الاستقرار في العراق. وتمضي الصحيفة إلى أن عبارات السيد بلير جاءت بعد ساعات قليلة من سقوط قذيفة هاون قرب السفارة البريطانية داخل المنطقة الخضراء ببغداد، خلال فترة نهاية أسبوع شهدت أيضا مقتل ثمانية جنود أميركيين والعثور على 43 جثة لمدنيين عراقيين مغدورين.
كما توضح الصحيفة بأن مقر القوات البريطانية في البصرة تعرض هو الآخر إلى هجوم بقذائف الهاون بعد مضي دقائق على قيام السيد بلير بتوديع قواته في حفل مليء بالمشاهد العاطفية، إلا أن التقرير يوضح بأن رئيس الوزراء لم يتعرض إلى أي خطر، كما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات نتيجة الهجوم. وكان السيد بلير عقد مقارنة بين الأوضاع في البصرة وتلك السائدة في بغداد المبتلاة بالعنف الطائفي وتنظيم القاعدة، مؤكدا: "حين تخرج وتتحدث إلى الناس هنا، ستجد أن غالبية كبيرة منهم تؤكد على الرغبة في العيش بسلام" – بحسب تعبير توني بلير الوارد في صحيفة الـObserver التي خلصت إلى أن الأسبوع المنصرم شهد صدور تقرير من أحد معاهد الفكر المرموقة في بريطانية _ Chatham House – يحذر من أن العراق يقف على حافة الانهيار ولم تعد هناك ضمانات تشير إلى إمكان بقائه كدولة موحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG