روابط للدخول

رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يحث القادة العراقيين على التسريع في عملية المصالحة الوطنية


رواء حيدر


- عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لقاءا مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طلباني في آخر زيارة يجريها إلى العراق كرئيس لوزراء بريطانيا.
لم يتم الإعلان عن هذه الزيارة مسبقا لأسباب أمنية.
في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي وطلباني أعقب اللقاء عبر بلير عن اعتقاده بان الوضع يتحسن في العراق غير انه اقر أيضا باستمرار أعمال العنف وقال أن العراق تحرر من دكتاتورية صدام حسين البشعة ويتعرض الآن إلى محاولات لقمعه من خلال الإرهاب واعمال العنف. بلير قال أيضا انه لا يشعر بالندم لدوره في الحرب التي أدت إلى ازاحة صدام حسين من السلطة وأضاف أيضا:
" مستقبل العراق يجب أن يحدده العراقيون أنفسهم وفقا لرغبات مختلف الشرائح وعلى جميع دول الجوار أن تدرك ذلك وأن تحترمه ".
المالكي قال من جانبه:

( صوت المالكي )

رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال أيضا انه أكد للمالكي ولطلباني استمرار دعم بريطانيا للعراق حتى بعد مغادرته منصبه الشهر المقبل وحثهما على تسريع عملية المصالحة وتنظيم انتخابات جديدة في المحافظات وتعزيز الجهود لإشراك شيوخ العشائر وآخرين مرتبطين بالعنف في العملية السياسية.
ناطق باسم بلير رفض الكشف عن اسمه قال أنه يجب إشراك شيوخ عشائر ووجهاء ربما يكونون على ارتباط بأشخاص يمارسون أعمال العنف، في العملية السياسية وأضاف أن مسؤولين في التحالف يشعرون بتفاؤل حذر بعد قيام عدد من وجهاء عشائر الانبار البارزين بطرد عناصر من تنظيم القاعدة كانوا يختبئون في مناطقهم.
الناطق أضاف أن بريطانيا لا تفضل التحدث إلى إرهابيين أجانب غير أنها تؤيد الخطوات الهادفة إلى إشراك من دعاهم باولئك الذين يشعرون بالقلق من احتمال عدم حصول شريحتهم على موقع في العراق الجديد على الصعيد السياسي.
الناطق قال أيضا أن الأشهر المقبلة حاسمة وأوضح أن النقطة الأساسية هي أن تأخذ المصالحة في نظر الاعتبار احتياجات العراقيين بمختلف شرائحهم وان يتم التوصل إلى اتفاق سياسي بينهم.
في هذه الأثناء انتقد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر رئيس وزراء بريطانيا توني بلير لدعمه الرئيس جورج بوش في العراق حيث وصف هذا الدعم بكونه مأساة بالنسبة للعالم، حسب قول كارتر في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية.

- قال مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة والسفير السابق في العراق زلماي خليل زاد أن دولا لها ديون مستحقة على العراق منها العربية السعودية لن تشطب هذه الديون ولن تقدم مساعدات مالية الا إذا حقق العراق تقدما في مجال المصالحة الوطنية والاصلاحات الاقتصادية والأوضاع الأمنية.

خليل زاد أضاف في مقابلة أجرتها معه وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء أن العهد الدولي الخاص بالعراق يتطلب من كل من الحكومة العراقية والمجموعة الدولية الوفاءَ بالتزاماتها.
يذكر أن العهد الدولي يسعى إلى إنشاء عراق مستقر وموحد وديمقراطي بحلول عام 2012 ويحدد نوع المساعدات الدولية ويفرض في الوقت نفسه على العراق تنفيذ التزامات معينة منها منح الأقلية السنية دورا اكبر في العملية السياسية.
عن السعودية قال خليل زاد أن رئيس الوزراء نوري المالكي والملك عبد الله بن عبد العزيز التقيا في وقت سابق غير أن هناك إشارات إلى قلق السعودية من عدم تحقيق الحكومة العراقية تقدما كافيا في مجال المصالحة الوطنية، كما لم يسر الوضع الأمني لا سيما بالنسبة للسنة في الاتجاه الذي كانوا يأملون فيه.
خليل زاد تحدث عن الديون المستحقة للسعودية فقال أن شطبها مشروط بمستقبل العلاقات بين البلدين ثم بالتقدم المتحقق في مجال المصالحة من خلال اعتماد قانون النفط وتعديل الدستور مثلا. خليل زاد أكد من جانب آخر على ضرورة أن تتعامل السعودية مع مختلف القوى في العراق بما في ذلك الحكومة كي تؤكد للشيعة أنها ليست معادية لهم.
أما عن الكويت التي تمتنع هي الأخرى عن شطب الديون، فقال خليل زاد أن في إمكانها مساعدة العراق بشكل اكبر لان ما يحدث في العراق مهم بالنسبة لمستقبلها ومستقبل المنطقة.
بالنسبة لإيران اعتبر خليل زاد أن في إمكانها المساعدة هي الأخرى غير أنه أوضح أن نجاح المحادثات الأميركية الإيرانية في الثامن والعشرين من هذا الشهر سيقاس بما ستحققه على الأرض وليس من خلال الكلمات أي من خلال وقف كميات الأسلحة والتدريب والأموال والارشاد التكتيكي الذي تحصل عليه جماعات تستهدف قوات التحالف والقوات العراقية من إيران.
خليل زاد عبر أخيرا عن اعتقاده بان التقدم على صعيد المصالحة الوطنية واشراك دول الجوار سيساعد في حل مشاكل العراق كما أشار إلى بدء رؤساء قبائل في غرب العراق بمساعدة قوات التحالف ضد جماعات متطرفة مثل تنظيم القاعدة ثم قال أن تعاون هؤلاء الأشخاص يستحق المجازاة في إطار العملية السياسية.
هذا ونقلت وكالات الأنباء عن صحيفة الصباح نقلا عما دعته بمصادر مطلعة أن العراق طلب من الولايات المتحدة وإيران عدم التطرق إلى الملف النووي الإيراني وحزب الله اللبناني خلال المحادثات الأميركية الايرانية في نهاية هذا الشهر في بغداد. المصادر ذكرت ان المحادثات ستركز على محاور محددة هي الأسلحة التي تتسرب من إيران إلى جماعات في العراق تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية ثم منظمة مجاهدي خلق والمناورات الأميركية في الخليج وانسحاب القوات الأميركية من العراق.
هذا ومن المتوقع أن يرأس الوفد الأميركي سفير واشنطن في بغداد راين كروكر.

على صلة

XS
SM
MD
LG