روابط للدخول

سياسيون عراقيون يدعون إلى التريث في اعتماد قانون النفط لأهميته بالنسبة لمستقبل العراق.


رواء حيدر

- يعبر أعضاء مجلس النواب بشكل عام عن مخاوفهم من وجود ثغرات في مشروع قانون النفط رغم تأكيدهم على الحاجة إلى مثل هذا القانون بهدف تحديث وتفعيل الصناعة النفطية في العراق. عدد من أعضاء المجلس رأوا أن اعتماد هذا القانون سيحتاج إلى وقت وذلك لاهميته واهمية تاثيراته المستقبلية على العراق.
مقرر اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب احمد العلواني قال لإذاعة العراق الحر:

( صوت علي احمد العلواني )

من المتوقع أن يبدأ مجلس النواب مناقشة مسودة قانون النفط الأسبوع المقبل مع وصول مسؤولين أكراد إلى بغداد لحل الخلافات القائمة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية. غير أن الآراء تضاربت حول موعد الانتهاء من اقرار مشروع القانون إذ تراوحت التوقعات بين شهر أو شهرين أو حتى عدة اشهر. غير أن الادارة الأميركية تعتبر اعتماد هذا القانون واحدا من الشروط التي سيكون على الحكومة العراقية تنفيذُها باعتباره وسيلة لتحقيق المصالحة الوطنية وإشارة إلى رغبة بغداد في الالتزام بوعودها وبتنفيذها.
الكونغرس الأميركي ما يزال يسعى إلى إصدار قانون لا يمنح إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمويلا مفتوحا لحرب العراق وراحت فكرة مطالبة بغداد بتنفيذ التزامات معينة تكسب دعما اكبر بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين. الرئيس بوش نفسه أشار إلى تأييده مشروع قانون قد يعتمده الكونغرس من شأنه أن يطالب بغداد بتحقيق تقدم في مجالات تعتبرها واشنطن مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية. ومنها قانون النفط. منها أيضا مراجعة قانون اجتثاث البعث. نائب الرئيس طارق الهاشمي أعلن أنه سيتم رفع مقترحات مراجعة هذا القانون إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل.

من النقاط الأخرى التي تعتبرها واشنطن دليلا على تحقيق الحكومة العراقية تقدما اعتماد التعديلات الدستورية. وفي هذا الشأن اتفقت اللجنة المكلفة بهذه التعديلات يوم الثلاثاء على عرض مقترحاتها على مجلس النواب الأسبوع المقبل أيضا علما أن موعد إدخال التعديلات وحسب ما هو منصوص عليه في الدستور هو شهر آيار الحالي.
سفير واشنطن في بغداد راين كروكر لاحظ نمو نوع لم يلحظه سابقا من الادراك والتركيز لدى القيادة العراقية خلال الأسبوع الماضي مشيرا إلى سلسلة من الاجتماعات بين القادة العراقيين حول شؤون عدة. كروكر قال انه يلمس في هذه الخطوات تقدما نحو هدف تحقيق المصالحة الوطنية. كروكر لاحظ مع ذلك أن الساعة في واشنطن تدق أسرع من الساعة في بغداد وتلك إشارة إلى بطء الإجراءات في العراق.
بالنسبة لقانون النفط يعتقد العديد من أعضاء مجلس النواب أن هذا القانون مهم جدا ويجب أن يستوفي شروطه في جميع المجالات لخطورة تأثيراته على العراق في المستقبل.
النائب محمود عثمان قال لإذاعة العراق الحر:

( صوت محمود عثمان )

يذكر أن قانون النفط يتضمن بنودا منها ما يتعلق بتقاسم المسؤولية بين شركة النفط الوطنية والأقاليم وإنشاء مجلس وطني للنفط والغاز بمشاركة أجنبية.
حكومة كردستان تعترض على وضع اكثر من تسعين بالمائة من حقول النفط العاملة تحت إشراف شركة النفط الوطنية ومن المتوقع أن يتوجه رئيس وزراء إقليم كردستان نشروان برزاني إلى بغداد الأسبوع المقبل لمناقشة هذا الموضوع مع الحكومة المركزية.

في واشنطن يسعى أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي إلى اقتراح اتخاذ إجراءات معينة لو فشلت بغداد في تحقيق تقدم على الصعيدين السياسي والأمني.
زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد قال أن الشعب الأميركي يستحق أن يعرف قوة التزام الديمقراطيين بجعل حرب العراق تنتهي بشكل مسؤول.
يذكر أن خلافا يقوم بين البيت الأبيض والكونغرس الأميركي حول مشروع قانون لتمويل الحرب منذ نقض الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع القانون الذي رفعه الكونغرس وربط فيه موافقته على تمويل حرب العراق بوضع جدول زمني لسحب القوات. والان يريد الديمقراطيون رفع مشروع قانون آخر إلى بوش في الثامن والعشرين من هذا الشهر غير أن التوقعات تقول انه لن يتضمن تحديد موعد معين لسحب القوات.

في بريطانيا أصدر المعهد الملكي للشؤون الدولية، ججاتام هاوس تقريرا يحمل عنوان " القبول بالواقع في العراق " أشار فيه إلى أن العراق لا يشهد حربا أهلية واحدة بل حروبا عديدة. جاء في التقرير وهنا اقتبس: " ليس هناك حرب أهلية واحدة في العراق بل حروب عديدة وحالات تمرد تشارك فيها جماعات ومنظمات تتصارع على السلطة " نهاية الاقتباس. التقرير لاحظ أنه يجب الاعتراف بما يوجد في الواقع العراقي إذا ما أريد إنجاحُ ستراتيجيات جديدة ومنعُ انهيار العراق.
التقرير ذكر عددا من هذه الصراعات مثل الصراع العربي الكردي على كركوك، وهجمات تنظيم القاعدة على شيوخ العشائر المعتدلين غرب العراق والصراع الشيعي الشيعي في الجنوب وكل هذه الصراعات تدخل في إطار صراع اكبر يدور بين الأكراد والشيعة والسنة وصراع آخر ضد وجود القوات الأميركية في العراق، حسب التقرير الذي جاء فيه أيضا أن على الولايات المتحدة أن تتكيف مع هذه الأطراف العديدة في السياسة العراقية وان تحافظ على وحدة البلاد مما يعني أن عليها أن تشرك المتمردين في العملية السياسية وأن تعترف بشرعية وجود رجل الدين مقتدى الصدر على الساحة السياسية العراقية. تقرير ججاتام هاوس دعا الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تغيير طريقة تنفيذهما عملياتهما في العراق بشكل جذري والا انقسم العراق على نفسه كما لاحظ التقرير أن الولايات المتحدة لا تملك قوة عسكرية كافية لفرض حلها في العراق وبالتالي فعليها التعامل مع القادة المحليين للعمل على إحلال الاستقرار.
واضع التقرير غاريت ستانفيلد أشار أيضا إلى تأثير دول جوار العراق ودعا الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إشراكها في إحلال الاستقرار ثم انتقد في الوقت نفسه العربية السعودية وتركيا لإثارتهما عدم الاستقرار بسبب دوافع انانية حسب قوله. ستانفيلد لاحظ أن العنف بجميع اشكاله ومن مختلف الأطراف يؤثر في نهاية الأمر بشكل سلبي على المجتمع العراقي بشكل عام ويقضي على خطوط اللقاء بين مختلف الشرائح والفئات.

على صلة

XS
SM
MD
LG