روابط للدخول

محادثات أميركية إيرانية حول العراق أواخر الشهر الجاري في بغداد، و مجلس الشيوخ الاميركي يرفض اقتراحاً بوضع جدول زمني لانسحاب القوات من العراق


كفاح الحبيب

- قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إن المسؤولين الايرانيين والاميركيين سيجتمعون في العراق يوم الثامن والعشرين من شهر ايار الجاري لبحث الوضع الامني هناك.
متكي الذي يشارك في إجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي تستضيفه العاصمة الباكستانية اسلام اباد قال في مؤتمر صحفي ان المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستقتصر على العراق ، مشيراً الى انها ستبدأ بحضور مسؤولين عراقيين.

(صوت متكي)

"المفاوضات ستقتصر على العراق ، وستكون في العراق."
وأكد متكي أن المحادثات التي تجيء بناء على طلب زعماء العراق ستجري على مستوى السفراء ، واستبعد امكانية مناقشة قضايا شائكة أخرى بين البلدين مثل البرنامج النووي الايراني.
وزير الخارجية الايراني قال ان مشكلتين تواجه في العراق ، وأشار الى ان الاولى تتعلق بعدم الاستقرار الناجم عن الانشطة الارهابية ، فيما حدد الاخرى على انها مرتبطة باستمرار احتلال العراق على حد تعبيره.
متكي قال ان تدهور الامن في العراق يثبت فشل الستراتيجية الاميركية هناك ، وقال ان السياسات كانت خاطئة ، لكنه لم يسهب في هذا الموضوع .
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت هذا الاسبوع انها ستجري قريبا محادثات مع ايران حول سبل قيامها بدور بناء في امن العراق ، إذ تتهم واشنطن طهران باذكاء العنف في العراق بدعم ميليشيا هناك وتوفير الاسلحة والتكنولوجيا لصنع القنابل التي تزرع في الطرق.
السفير الاميركي في العراق رايان كروكر من جانبه قال أنه لا يتوقع إنفراجاً أو أي شيء مذهل من الاجتماع الاول.
كروكر الذي كان يتحدث للصحفيين في بغداد قال ان مساندة الإيرانيين للميليشيا وتورطهم في تطوير ونقل القذائف المتفجرة التي تقتل الجنود الأميركيين كلها أمور غير جيدة ، مشيراً الى انه سيكون أمراً جيدا جدا اذا جعل الإيرانيون أفعالهم تتفق مع أقوالهم.
كما رحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بالمحادثات واصفاً الولايات المتحدة وايران بأنهما لاعبان رئيسيان في العراق.

- هدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي باتخاذ موقف سياسي وصفه بالتاريخي في حال عدم قيام الاطراف المشتركة في العملية السياسية بالالتزام بتعهداتها فيما يتعلق بإعادة النظر ببنود الدستور العراقي.
الهاشمي قال في بيان انه أعاد في اجتماع عقد مساء الثلاثاء وحضره أعضاء مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء نوري المالكي تذكير قادة الكتل السياسية بالتزاماتهم ازاء المادة مئة وإثنين وأربعين من الدستور التي تؤكد على إلتزام مجلس النواب بتشكيل لجنة من أعضائه مهمتها تقديم تقرير الى المجلس خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور.
يذكر ان الدستور العراقي حدد مهلة حتى الخامس عشر من الشهر الجاري لكي تنتهي اللجنة من عملها.
عضو اللجنة التي اجرت تعديلات على الدستور النائب سليم الجبوري قال ان اللجنة قدمت تقريرها المتعلق بإعادة النظر بالدستور إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء رغم انها لم تتوصل الى حل نهائي لعدد من القضايا ، وأشار الى ان أعضاء اللجنة وافقوا على تقرير مبدئي وان عليهم الان التشاور مع أحزابهم السياسية بشأن المقترحات.
وكانت لجنة الدعم الدستوري التابعة للامم المتحدة قد حذرت قبل يومين من العقبات التي تواجه لجنة كتابة الدستور في التوصل الى صيغة متوازنة ترضي جميع الاطراف.
وقالت اللجنة ان تحقيق النجاح مرهون بأن تقوم جميع الاطراف السياسية بعدم التمسك بخطوطها الحمراء وتقديم التنازلات.
الى ذلك رحب المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو بهذا التطور ، وقال ان هناك المزيد من العمل الذي ينبغي انجازه ، مشيراً الى ان هذه الخطوة ستساعد في جهود جمع كل العراقيين معا لبناء مجتمع ديمقراطي مستقر امن وموحد.

- رفض مجلس الشيوخ الاميركي اقتراحاً بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق ينص على وقف تمويل الانتشار العسكري اعتبارا من الحادي والثلاثين من شهر اذار في العام المقبل.
الاغلبية الديموقراطية في المجلس فشلت في الحصول على الاصوات الستين اللازمة من اصل مئة صوت في هذا الاقتراع الذي لم تحصل فيه سوى على تسعة وعشرين صوتاً ، إذ كان هذا الاجراء الرمزي الى حد كبير يقضي بقطع التمويل عن القوات في العراق بعد اذار 2008 باستثناء ما يتعلق بمهمات محددة الاهداف ضد إرهابيين وعمليات تدريب القوات العراقية وحماية منشآت اميركية في البلاد ، كما ينص المشروع على بدء انسحاب القوات الاميركية خلال مئة وعشرين يوما من اقراره.
من جهته اثنى المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو على موقف مجلس الشيوخ وقال ان البيت الابيض مسرور من الرسالة القوية التي تم توجيهها ومفادها ان الاميركيين والحزبين الممثلين في مجلس الشيوخ لا يؤيدون سحب القوات ، واكد ان مثل هذا الانسحاب ستترتب عليه نتائج كارثية وحمام دم غير مقبول اطلاقا وخسائر فظيعة .
المسؤول الديموقراطي الثاني في مجلس الشيوخ السنيتور ديك دوربن قال ان القرارات التي تقدّم بها الديمقراطيون ستمر في نهاية الامر ، فيما لفت زعيم الاقلية الجمهورية في المجلس السنيتور ميتش ماكانيل الى ان اياً من زملائه الجمهوريين لم يصوت لصالح النص.
من جهة اخرى تم سحب اقتراح ديموقراطي ثان قدمه رئيس لجنة الدفاع السنيتور كارل ليفن كان ينص خاصة على خفض عديد القوات الاميركية اذا لم تلتزم الحكومة العراقية ببعض الاهداف السياسية والاقتصادية ، بالمقابل حصل اقتراح جمهوري طرح للتصويت الاربعاء على تأييد إثنين وخمسين صوتا مقابل أربعة وأربعين.
نص الإقتراح الذي قدمه الرئيس السابق للجنة الدفاع السنيتور جون وارنر يحدد المعايير التي يتعين على الحكومة العراقية احترامها لابقاء القوات الاميركية في العراق.
ومع ان مشروع القرار لم يحصل على الاصوات الستين الضرورية لاقراره الا ان بعض الديموقراطيين اعتبروا انه عكس انزعاجاً في صفوف الجمهوريين حيال ستراتيجية ادارة بوش في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG