روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية بالتوقف عند تقرير لصحيفة New York Times تنقل فيه عن مسودة تقرير حكومي أميركي أن ما بين 100 و300 ألف برميل من الإنتاج المعلن للنفط العراقي لا أثر لها في الكشوفات الرسمية، وربما تم تسريبها من عمليات الإنتاج، أو أن فقدنها جاء نتيجة الفساد الإداري. وتوضح الصحيفة بأن القيمة الإجمالية لهذه الخاسرة – لو تم اعتماد متوسط سعر النفط بنحو 50 دولار للبرميل الواحد – تبلغ ما بين 5 إلى 15 مليون دولار يوميا.
وتمضي الصحيفة إلى أن تقرير مكتب المساءلة الحكومي الأميركي لا يقدم استنتاجا نهائيا لمصير هذه الكمية الكبيرة من النفط – علما بأن متوسط ما يضخه العراق من النفط يوميا يبلغ نحو مليوني برميل – إلا أن ما يتضمنه لا بد له وأن يعزز الشكوك القائمة منذ أمد طويل من أن المهربين والمتمردين والمسئولين الفاسدين يسيطرون على أجزاء مهمة من صناعة النفط العراقية.
غير أن الصحيفة تنسب أيضا إلى مسئول في شئون الطاقة بوزارة الخارجية الأميركي توضيحه باحتمال وجود أسباب أخرى قد تكون وراء هذه الخسارة، بما في ذلك ما يتسرب من نفط نتيجة أعمال التخريب في أنابيب النفط، والبيانات غير الدقيقة للإنتاج في جنوب العراق، حيث ربما يخفق المهندسون في الاحتساب الصحيح لكميات الماء التي يتم ضخها مع النفط من الحقول الجنوبية.
ويتابع المسئول – بحسب الصحيفة - بأن الميليشيات الشيعية تبسط نفوذها في مناطق حقول النفط الغنية بجنوب البلاد، ما يزيد من احتمال تورط هذه الميليشيات في سرقة النفط من هذه المناطق، فمن المعتقد أن المتمردين السنة ينتفعون بشكل رئيسي من تهريب المنتجات النفطية المصنعة في المناطق الشمالية من البلاد.

** *** **

أما تقرير صحيفة Washington Post فيشير إلى أن أغلبية أعضاء مجلس النواب العراقي وقعت أخيرا على مسودة مشروع قانون يطالب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وتجميد حجم هذه القوات عند مستوياتها الحالية. وتوضح الصحيفة بأن هذا التطور يشير إلى انقسام متزايد بين المشرعين العراقيين ورئيس الوزراء يعكس اتساع الهوة بين إدارة الرئيس بوش ومنتقديه في الكونغرس.
وتمضي الصحيفة إلى أن العراق والولايات المتحدة يتزايد فيهما الإحباط لدى المشرعين وعامة الناس إزاء الزيادة الأخيرة التي أمر بها الرئيس بوش في حجم قواته في العراق، فهي سياسة لم تنجح بعد في وضع حد لسفك الدماء المنتشر في أرجاء البلاد، وذلك في الوقت الذي يقوم به الرئيس بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي بإرسال مبعوثين عنهما ضمن جهودهما لحشد التأييد الدولي لهذه السياسة.
وتنقل الصحيفة عن (علي الأديب) – عضو المجلس عن حزب الدعوة وأحد مساعدي المالكي – قوله: "الضغوط تتزايد هنا في العراق وكذلك في الولايات المتحدة لسحب القوات متعددة الجنسية، ويبدو أن إبقاء هذه القوات هنا لفترة غير محددة لن يحقق حلّا لمشاكل العراق. ولكن لا بد من تحقيق الانسحاب بشكل تدريجي، كي يتاح للقوات العراقية التعامل مع المهام الأمنية" – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG