روابط للدخول

جدل مستمر في واشنطن بشأن مشروع قانون حول تمويل حرب العراق


رواء حيدر

يقوم خلاف بين قادة الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض بشأن مشروع قانون حول تمويل حرب العراق بينما يسعى أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى إيجاد مخرج من هذه الأزمة والاتفاق على حل وسط.


يتهيأ مجلس النواب للتصويت على مشروع قانون جديد سرعان ما أعلن البيت الأبيض والأعضاء الجمهوريون معارضتهم له ويعتقد المراقبون أن مجلس الشيوخ لن يوافق عليه هو الآخر.
مشروع القانون يمنح القوات الأميركية حوالى ثلاثة وأربعين مليار دولار حتى نهاية شهر تموز ثم سيجتمع المجلس في تموز مرة أخرى ليقرر منح تمويل إضافي حتى نهاية أيلول.
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوزي قالت وهنا اقتبس " يرفض الرئيس الإصغاء إلى الشعب الأميركي الذي يريد وضع نهاية لهذه الحرب ".
قادة الديمقراطيين في المجلس يقولون أن أعضاء حزبهم يقفون صفا واحدا في معارضة بوش بشأن حرب العراق غير أن هذا القانون لم يحصل رغم ذلك على دعم الجمهوريين حيث قال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر " كفانا ما حدث. حان وقت إرسال تشريع سليم إلى الرئيس، تشريع يدعم قواتنا ".

أعضاء جمهوريون آخرون وجهوا رسالة إلى زملائهم في المجلس دعوهم فيه إلى مساندة التشريع الذي سيعتمد التوصيات التي توصلت إليها مجموعة مسح العراق وأصدرتها في كانون الأول الماضي. إحدى هذه التوصيات تدعو إلى تقليل الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي المقدم إلى العراق إن لم تحقق الحكومة العراقية تقدما كبيرا في فرض الأمن في البلاد. التوصيات دعت أيضا إلى بذل جهود دبلوماسية لتحقيق الاستقرار في العراق والسماح بسحب أغلب القوات القتالية في أوائل عام 2008.

في هذه الأثناء، عقد عدد من الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب لقاءا خاصا مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال هذا الأسبوع أكدوا فيه على ضرورة تحقيق تقدم في العراق وإلا سحب أعضاء حزبه نفسه، الحزب الجمهوري، دعمهم له. الرئيس بوش رد بالقول أن مغادرة العراق بشكل متعجل ستؤدي إلى نشر الفوضى. وقال مسؤولون في البيت الأبيض أن بوش رحب بتعليقات أعضاء المجلس وشجعهم على التحدث بكل صراحة كما ورد على لسان دانا بيرينو الناطقة بلسان البيت الأبيض التي أشارت أيضا إلى حرص الإدارة الأميركية على حث الحكومة العراقية على تحقيق تقدم وذلك في حديث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة جرت بين بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي قبل أيام ثم من خلال زيارة نائب الرئيس ديك تشيني الأخيرة إلى بغداد.
البيت الأبيض قال يوم الأربعاء أن بوش سيستخدم حق النقض أو الفيتو مرة أخرى ضد تشريع مجلس النواب الجديد. الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو قال أيضا أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يحاولون التوصل إلى حل وسط مع الكونغرس حول التشريع.
في هذه الأثناء أيضا قال وزير الدفاع روبرت غيتس أمام لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ أن الجيش ضغط الكثير من نفقاته كي تكفي الأموال المتوفرة حاليا حتى شهر تموز.
غيتس حضر الاجتماع بين أعضاء من مجلس النواب والرئيس بوش وقال أن وزارة الدفاع البنتاغون ستقيم العنف في العراق والتقدم الذي تنجزه الإدارة في تهيئة القوات العراقية في أوائل أيلول المقبل لتحديد مرحلة جديدة في ستراتيجيتها العسكرية إذ قال:
" أيا كانت نتيجة التقييم في أيلول المقبل فإنها لن تؤدي إلى قرار أو عمل متعجل بل ستدلنا على اتجاه آخر سواء كانت نتيجة التقييم أن رفع عدد القوات الأميركية كان ذا جدوى أم لا ".

على صلة

XS
SM
MD
LG