روابط للدخول

جولة اليوم على الصحافة البريطانية


اياد الكيلاني

- ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند صحيفة الObserver وتقرير للكاتب الكردي الأصل (كارزان شيراباياني) يروي فيه أنه تلقى في صباح يوم بارد من أيام كانون الثاني المنصرم مكالمة هاتفية في لندن من أحد أشقائه أعلمه خلالها بمقتل خاله (كاراكاش)، على أيدي جنود أميركيين عند إحدى نقاط التفتيش. ويوضح الكاتب بأن خاله – الذي بلغ ال75 من عمره – كان كأغلبية الأكراد عانى كثيرا إبان عهد صدام، ما جعله يرحب بالأميركيين كمحررين لبلاده.
ويمضي الكاتب إلى أن الأرقام الأخيرة لرابطة الحريات المدنية الأميركية كشفت عن قيام الجيش الأميركي بدفع 32 مليون دولار إلى المدنيين العراقيين للتعويض عن حالات القتل الخاطئ والإصابات، وهو رقم لا يأخذ في الاعتبار مبالغ التعزية التي يرتئي القائد الأميركي الميداني تقديمها في أعقاب الحادث مباشرة.
ويروي الكاتب أن ابن خاله (صباح) أخذه بعد سفره إلى كردستان – التي كان قد تركها منذ 27 عاما – إلى مكان الحادث حيث تحدث مع أحد شهود العيان الذي كان من بين الجنود العراقيين في نقطة التفتيش في ذلك اليوم.، فقال له الشاهد: حين يكون الأميركيون هنا معنا يترتب علينا إيقاف جميع المركبات، ولكنه يبدو أن خالك كان مشغول البال وتابع السير بسيارته، فأطلق أحد الجنود الأميركيين إطلاقة واحدة في اتجاه الأرض لتحذيره، إلا أنه لم يتوقف بل حاول الانحراف بسيارته، فبادر الأميركيون إلى إطلاق النار عليه، ظنا منهم بأنه ربما يكون مفجرا انتحاريا.
ويخلص الكاتب إلى أنه التقى خلال الأسبوع الذي أمضاه في كركوك عائلات عشرة ضحايا آخرين لحوادث القتل الخاطئ، ويروي عنهم أنهم – شأنهم شأن ابن خاله صباح – قد فقدوا الثقة بالأميركيين كمحررين، فما لم تتم محاسبة الجنود على أفعالهم ما الذي سيمنع وقوع مثل هذه الحوادث ثانية – بحسب ما ورد في تقرير (شيراباياني) الصادر في الObserver.

- أما صحيفة Irish Times الأيرلندية فتشير إلى أن المؤتمر الدولي حول العراق أنهى أمس يومه الثاني والأخير دون أن يحقق تضييقا للهوة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، أو أن يحصل على تعهدات غير مشروطة من جيران العراق العرب في مجالي المساعدة في تحقيق استقرار العراق وخفض حجم ديونه الخارجية.
وينقل تقرير الصحيفة عن وزير الخارجية الإيراني (مانوشهر متكي) تحميله الاحتلال الأميركي للعراق مسئولية الفوضى الحالية في البلاد، ودعا إلى وضع جدول زمني للانسحاب المبكر للقوات الأميركية، وندد باحتجاز الأميركيين للمسئولين الإيرانيين الخمسة في العراق منذ كانون الثاني، باعتباره عملا إرهابيا.
ويوضح التقرير بأن الدول العربية السنية المجاورة للعراق تعهدت بتأييد الحملة الرامية إلى إنهاء العنف في البلاد، بشرط اتخاذ الحكومة العراقية الشيعية الضعيفة تدابير تضمن ما وصفته بالحق الأساسي لجميع المواطنين العراقيين بالمشاركة السلمية في العملية السياسية من خلال النظام السياسي في البلاد. وشددت هذه الدول العربية على ضرورة إشراك ما وصفتها بالمقاومة الوطنية العراقية المشروعة في عملية المصالحة، وهو مطلب لم ينل موافقة أي من الولايات المتحدة أو حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

على صلة

XS
SM
MD
LG