روابط للدخول

بوش يطلب من الكونغرس إقرارَ مشروع قانون جديد لتمويل المجهود الحربي في العراق


ناظم ياسين

- طلبَ الرئيس جورج دبليو بوش من الكونغرس الأميركي إقرارَ مشروع قانون جديد لتمويل المجهود الحربي في العراق.
وفي إعلانه ذلك، قال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت إنه يدعو الكونغرس إلى العمل مع إدارته من أجل وضعِ ما وصفه بقانون إنفاقٍ "مسؤول" للحرب.
وكان بوش استخدم الثلاثاء الماضي حق الفيتو لنقضِ مشروع قانون أقرّه مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي ذي الأغلبية الديمقراطية يربط تمويل الحرب في العراق بوضع جدول زمني لبدء سحب القوات من هناك.
وأُعلن في واشنطن أن بوش عيّن فريقاً برئاسة كبير موظفي البيت الأبيض جوش بولتن للتفاوض مع الكونغرس في شأن صيغة جديدة لمشروع القانون.
وقد حذّر الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية من استيلاء الإسلاميين المتطرفين على العراق وسيطرتهم على هذا البلد ذي الموارد النفطية الهائلة التي يمكن أن يستخدموها لتمويل طموحاتهم وبسط نفوذهم.
وفي هذا الصدد، قال بوش إن "إرهابيي القاعدة الذين يقطعون رؤوس رهائن أو يأمرون بعمليات انتحارية لن يشعروا بالرضى لرؤية أميركا مهزومة تغادر العراق" بل "أنهم سوف يتشجعون بانتصارهم
وسيتحصنون في ملاذهم الجديد وسيسعون إلى فرض رؤيتهم البغيضة على الدول المجاورة وسيسعون إلى إيذاء الأميركيين"، على حد تعبيره.
وتزامنت كلمة الرئيس الأميركي مع قيام القاعدة بنشر شريط فيديو على شبكة الإنترنت للرجل الثاني في هذا التنظيم يقول فيه أيمن الظواهري إن مشروع القانون الذي ربط فيه الكونغرس تمويل الحرب بجدولة الانسحاب من العراق يعكس ما وصفها بـ"الخيبة الأميركية"، مضيفاً القول:
"هذا القرار يعكس الفشل والخيبة الأميركية ولكن هذا القرار سيفوّت علينا فرصة تدمير القوات الأميركية التي اصطدناها في فخ تاريخي....."

- في محور الجهود الدبلوماسية، من المقرر أن يقوم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بعد غدٍ الثلاثاء بجولة على الشرق الأوسط يزور خلالها أربع دول من أجل تعزيز الدعم الإقليمي للعراق وزيادة الضغط على إيران، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون.
الجولة التي سيقوم بها تشيني بين الثامن والرابع عشر من أيار تشمل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن وتأتي إثر انعقاد المؤتمرين الدوليين اللذين عُقدا في شرم الشيخ لدعم العراق. وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقريرٍ لها من واشنطن بأن جولة نائب الرئيس الأميركي تأتي أيضاً في أعقاب الأنباء التي أفادت بوجود توترٍ في العلاقات بين واشنطن وحلفائها في الرياض في شأن سياسات الحكومة العراقية. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى رفض العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أخيراً استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي قبل انعقاد مؤتمريْ شرم الشيخ.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أوضح غوردون جوندرو أن المحادثات التي سيجريها تشيني سوف تتمحور حول الأمن الإقليمي مع التركيز على العراق إضافةً إلى التحديات التي تشكّلها إيران، بحسب ما نُقل عنه.
وأضاف جوندرو أن الرئيس الأميركي طلب من نائبه التوجّهَ إلى الشرق الأوسط لمتابعة ما تمخض عنه اجتماع شرم الشيخ. كما نُقل عنه القول إن واشنطن تشعر بالارتياح الشديد لنتائج هذا الاجتماع لافتاً إلى أهمية متابعة مقرراته وتوصياته.
وجاء في بيانٍ أصدره مكتب نائب الرئيس الأميركي أن تشيني سوف يلتقي مع رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
كما أعلنَ جوندرو أن نائب الرئيس الأميركي سوف يجتمع أيضاً خلال جولته المقبلة مع القادة العسكريين الأميركيين في منطقة الخليج.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا جلساتها الأحد لمتابعة النظر في قضية الأنفال التي يُتهم فيها عدد من أركان النظام السابق بارتكاب جرائم إبادة جماعية راح ضحيتها آلاف العراقيين الكرد في ثمانينات القرن الماضي.
وفي جلسة اليوم التي رأسها القاضي محمد العريبي الخليفة، استمعت المحكمة إلى المطالعات النهائية التي قدمها محامو الدفاع عن بعض المتهمين.
وكان الإدعاء العام طلب في الجلسة الأخيرة إنزال عقوبة الإعدام بحق علي حسن المجيد، ابن عم صدام والمعروف باسم علي كيماوي، بالإضافة إلى أربعة متهمين آخرين فيما طالب ببراءة طاهر توفيق العاني الذي كان يشغل أثناء النظام السابق منصب سكرتير لجنة شؤون الشمال ومحافظ نينوى لعدم ثبوت الأدلة بحقه.
وفي مطالعةٍ لمحامي سلطان هاشم أحمد الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في عهد صدام، استُعرضت رسالة قال وكيل الدفاع إنها مرسلة إلى موكّله من الجنرال الأميركي ديفيد بيتريوس إبان غزو العراق عندما كان الأخير قائداً للفرقة 111 المحمولة جواً والذي أصبح لاحقاً قائداً عاماً للقوات الأميركية في العراق.
ونُقل عن وكيل الدفاع القول إن بيتريوس أشادَ في الرسالة بهاشم عارضاً للنقاط المشتركة بينهما وفي مقدمتها أنهما "عسكريان يتبعان الأوامر."
وعندما أعطى القاضي الكلمة للمتهم سلطان هاشم، قال وزير الدفاع العراقي الأسبق إنه يريد توضيح نقطة أمام المحكمة في هذه الفرصة التي قال إنها يمكن أن تكون الأخيرة:
"..النقطة المهمة شنو..أمام المحكمة هذه يمكن هي آخر مرة يمكن أن نحكي فيها ونعرضها أمام جنابكم.........."
وفي ختام الكلمة التي دافعَ فيها عن نفسه، نفى وزير الدفاع الأسبق تسلّمه أي أمر عسكري باستخدام الأسلحة الكيماوية.

على صلة

XS
SM
MD
LG