روابط للدخول

العراق ودول الجوار والمجموعة الدولية يتهيأون للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ حول أمن العراق


رواء حيدر

أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري أهمية المؤتمر الدولي حول أمن العراق الذي سيعقد في شرم الشيخ في الثالث والرابع من هذا الشهر. إيران أعلنت أخيرا أنها ستشارك في المؤتمر بعد فترة تردد فعبر العراق والولايات المتحدة عن ترحيبهما بهذا القرار. مسؤولون أميركيون اعتبروا هذه المشاركة أمرا إيجابيا بينما أكد زيباري أن هذا المؤتمر لن يهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار في العراق فحسب بل ستكون له أبعاد إقليمية ودولية.
وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم تستبعد عقد لقاء مع نظيرها الإيراني منو شهر متكي على هامش هذا المؤتمر غير أنها أكدت أن محور اللقاء سيكون العراق ودورَ دول الجوار في تحقيق الاستقرار فيه.
يوم الثلاثاء قال الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مسألة جدية حسب وكالة مهر الإيرانية للأنباء.
ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد اعتبر أن لإيران دورا بارزا تؤديه في تحقيق استقرار العراق ودعم الحكومة العراقية ثم قال أن واشنطن ترغب في أن تدعم إيران الحكومة العراقية وان تنهي مساندتها لمعارضي العراق الجديد.
في واشنطن قال ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية أن المؤتمر محاولة لخلق حوار أوسع بين العراق وجيرانه والمجموعة الدولية. ساترفيلد قال أيضا أن اليوم الأول من المؤتمر سيشهد انطلاقا رسميا للعهد الدولي للعراق والذي يتضمن إصلاحات اقتصادية وتجارية وهيكلية جذرية وافقت الحكومة العراقية على تنفيذها.
وفي اليوم الثاني من المؤتمر حسب قول ساترفيلد سيركز اجتماع خاص لدول جوار العراق على العلاقات الإقليمية بهدف تحسين فرص الحوار بين العراق وجيرانه والمجموعة الدولية.
ساترفيلد أضاف:
" غالبا ما تشعر دول الجوار بقلق مما يحدث في العراق كما إن للمجموعة الدولية مخاوف مما يحدث فيه ويشعر العراق بالقلق مما يفعل جيرانه، فليس هناك حوار مناسب. هذا المؤتمر جزء من عملية كاملة وأنا أؤكد على هذا. نحن نأمل ويأمل العراق في خلق حوار متواصل وبمستوى افضل على الصعيد السياسي والتطبيقي ".

في هذه الأثناء زار رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني العراق والتقى هوشيار زيباري وقال أنه ناقش معه مؤتمر شرم الشيخ:
" تحدثنا أيضا عن مؤتمر شرم الشيخ. نحن متفقون في وجهتي نظرنا المتمثلة بضرورة تعاوننا هناك بحيث يمكن للحكومة العراقية أن تنعم بتعاون جيرانها ".
لاريجاني التقى أيضا رئيس الوزراء نوري المالكي ونقلت وكالة اسوشيتيد بريس عن مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته أن لاريجاني ابلغ المالكي بان وجود الجيش الأميركي في العراق يمثل تهديدا كبيرا لأمن إيران غير أن طهران مستعدة لتغيير سياستها لو أنها حصلت على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، حسب قول لاريجاني كما نقلته الوكالة. المسؤول نقل أيضا عن لاريجاني قوله للمالكي بان أمن إيران القومي يتصدر جميع الاعتبارات وأن العراق جزء من الولايات المتحدة بسبب وجود قوات أميركية فيه وان وجود هذه القوات يمثل خطرا كبيرا على إيران. المالكي من جانبه، وحسب ما نقلت الوكالة حاول إقناع لاريجاني بان حكومته لن تسمح للولايات المتحدة بشن هجمة على إيران انطلاقا من الأراضي العراقية قائلا أن العراقيين على استعداد لتقديم ضمانات لإيران.
هذا وقد توجه لاريجاني إلى النجف للقاء المرجع الديني آية الله علي سستاني وقال بعد اللقاء أن استمرار العنف في العراق سببه سوء تصرف الولايات المتحدة ونفى اتهامات أميركية بقيام إيران بتغذية التمرد والعنف الطائفي والمساعدة في شن هجمات على قوات أميركية. من جانبه قال نائب وزير خارجية إيران مهدي مصطفوي أن الشروط لم تتوفر بعد لإجراء حوار بين وزير خارجية إيران ووزيرة الخارجية الأميركية.
في هذه الأثناء أيضا أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش تحدث بالهاتف إلى نائب الرئيس طارق الهاشمي يوم الأحد وان النقاش دار حول الوضع الحالي في العراق وأهمية اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق المصالحة الوطنية.
في بيان صدر عن الهاشمي ونشر على موقعه على الانترنيت قال الهاشمي أن الاتصال الهاتفي جاء بعد أن هددت جبهة الوفاق الوطني بالانسحاب من حكومة المالكي.
في واشنطن قال الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو أن الرئيس بوش يتعامل مع جميع القادة داخل الحكومة العراقية وبضمنهم الهاشمي. ولم يعط سنو تفاصيل عما دار خلال الاتصال الهاتفي.

** *** **

نبقى في واشنطن حيث أصدر المفتش العام الخاص بالعراق ستيوارت بووين تقريره الفصلي عن جهود الاعمار ورفعه إلى الكونغرس وجاء في هذا التقرير أن هذه الجهود ما تزال قاصرة عن توفير الخدمات الأساسية رغم إنفاق واحد وعشرين مليار دولار خصصتها الولايات المتحدة لهذا الغرض. من هذه الخدمات الرعاية الصحية والتعليم وتوفير المياه الصالحة للشرب والطاقة الكهربائية وغيرها. التقرير أشار إلى سوء الأوضاع الأمنية باعتبارها سببا رئيسيا في عرقلة جهود الاعمار كما حذر من تنامي الفساد ولاحظ أن حكومة المالكي استخدمت قانونا صادرا في عام 1971 لوقف ثمانية وأربعين تحقيقا في حالات فساد ونقل التقرير عن الهيئة العامة للنزاهة أن الفساد يكلف العراق خمسة مليارات دولار سنويا.
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الأميركية على لسان الناطق شون ماك كورماك أنها تحقق في أنباء ذكرت أن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي أزاح عددا من المسؤولين العسكريين لأنهم يلاحقون المسلحين الشيعة ملاحقة شديدة. ماك كورماك قال أن هذه الأنباء تثير القلق.
يذكر أن صحيفة واشنطن بوست نشرت هذه الأنباء يوم الاثنين قائلة أن المالكي طرد واعتقل أو اجبر على الاستقالة ستة عشر من القادة العسكريين في الجيش والشرطة منذ الأول من آذار الماضي مشيرة إلى أن أداء بعض هؤلاء القادة كان سيئا بينما يُعتبر قادة آخرون من الجيدين. ماك كورماك أضاف أن إحدى نقاط القوة الرئيسية في خطة بغداد الأمنية تتمثل في تسامي قوات الجيش والأمن على النزعات الطائفية.

على صلة

XS
SM
MD
LG