روابط للدخول

أنظار واشنطن وعواصم الشرق الأوسط تتجه صوب شرم الشيخ


کفاح الحبيب

أعلنت ايران انها ستشارك في أعمال المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده في منتجع شرم الشيخ المصري وهو اجتماع قالت بغداد عنه انه قد يصبح نقطة تحول في التعاون الاقليمي لتخفيف حدة العنف في العراق.
طهران قالت انها سترسل وفدا برئاسة وزير خارجيتها منوشهر متكي بهدف مساعدة الحكومة والشعب العراقيين ، وقدم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل رسمي قرار ايران حضور المؤتمر خلال زيارة لبغداد الأحد ، فيما نقل بيان أصدره مكتب المالكي عن لاريجاني قوله ان الدول التي تريد الاستقرار في المنطقة ليس امامها خيار اخرى سوى دعم الحكومة العراقية المنتخبة.
لاريجاني أكد مرة أخرى مثل الكلام أمام الصحفيين في بغداد بعد محادثات أجراها مع نظيره العراقي هوشيار زيباري:
"تحدثنا أيضاً عن مؤتمر شرم الشيخ ، نحن متفقين في وجهتي نظرنا المتمثلة بضرورة تعاوننا هناك بحيث يمكن للحكومة العراقية ان تنعم بتعاون جيرانها."

وكان زيباري قد نوّه الاحد الى إن هناك احتمالا كبيرا في ان يجري الخصمان اللدودان ايران والولايات المتحدة محادثات ثنائية في المؤتمر الذي يعقد يومي الثالث والرابع من ايار ، مشيراً الى انه ليس من الضروري ان تكون محادثاتهما على المستوى الوزاري.
ففي مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء أعرب زيباري عن إعتقاده بأن تلك المحادثات ستكون مهمة وتمثل انفراجا كبيرا ، مع تأكيده على رفض حكومته لأن يتحول العراق الى ساحة قتال لتصفية حسابات بين آخرين على حسابه.
وأشار زيباري الى انه أحس من خلال اتصالاته ورحلاته ان هناك ادراكاً متزايداً لخطر فشل العراق وانتشار الفوضى في المنطقة وامتداد الطائفية الى خارج حدود العراق والحرب الاهلية وانقسام العراق.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي ستشارك في المؤتمر انها لن تستبعد الاجتماع مباشرة مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي.
رايس أضافت في لقاء مع شبكة ( ABC ) التلفزيونية الأميركية ان ما ينبغي عمله واضح تماماً ، وأشارت الى ان ذلك يتمثل في وقف تدفق السلاح الى المقاتلين الاجانب ، ووقف تدفق المقاتلين الاجانب عبرالحدود ، والتوقف عن إثارة المتاعب بين الميليشيات التي تخرج حينئذ وتقتل عراقيين ابرياء.

** *** **

في تطور آخر قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لن يستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل مؤتمر شرم الشيخ بسبب تضارب جدولي مواعيدهما.
زيباري الذي كان يتحدث مع شبكة (CNN) التلفزيونية الاميركية أكد ان العراق طلب موعدا الا ان جدول المواعيد الخاص بالملك عبدالله لم يكن يتوافق مع الموعد المطلوب.
من جهتها وصفت صحيفة ( واشنطن بوست ) رفض السعودية الموعد بالصفعة ، ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية عربية وعراقية قولها ان هذا الرفض يجسد ازدياد التوتر بين البلدين وشكوك المسؤولين في المنطقة ازاء الحكومة العراقية والقلق الذي تثيره السياسة الاميركية في العراق.
ورأت واشنطن بوست ان تلك الصفعة تقلل من فرص الولايات المتحدة في التوصل الى تهدئة التوتر الاقليمي وبدء عملية تعاون حول العراق من خلال مؤتمر شرم الشيخ.
هذا التطور يأتي بعد الإنتقاد الذي وجهه العاهل السعودي للولايات المتحدة في نهاية آذار بما وصفه بالاحتلال الاجنبي غير المشروع للعراق مشيرا الى ان هذه القوى الخارجية ليست من يقرر مصير المنطقة.
وكانت صحيفة ( واشنطن بوست ) ذكرت في عدد سابق ان العاهل السعودي ابلغ واشنطن في نهاية آذار رفضه المشاركة في عشاء يقام على شرفه في نيسان بالبيت الابيض ، ما حدا بمساعد وزير الخارجية الاميركي السابق لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك الى القول ان شهر العسل انتهى بين الرئيس الأميركي جورج بوش والسعوديين.
فقد اشار إنديك في مقال نشره الأحد في صحيفة واشنطن بوست الى ان البرودة في العلاقات بين البلدين تعود الى ان العاهل السعودي يعتبر ان التدخل الاميركي في العراق يقوي حكومة شيعية قريبة من ايران على حساب السنة ، لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قللت من اهمية هذه الاختلافات وقالت في حديث مع شبكة (CNN) التلفزيونية ان الولايات المتحدة تقيم علاقات جيدة جدا مع الملك عبد الله ، إلا أنها اقرت بان الحكومة السعودية تشعر بالقلق من دون شك حيال عملية المصالحة في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG