روابط للدخول

المالكي يؤكد أن العراق يرعى ويدعم التفاهم الإقليمي والدولي


ناظم ياسين

فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي سعي حكومته نحو إبقاء البلاد خارج مجال التصارع الإقليمي والدولي من خلال التفاهم والحوار أعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن ثقته الأحد بمشاركة إيران في مؤتمر شرم الشيخ حول سبل تحقيق الاستقرار في العراق. وتزامنَ هذا التصريح مع الإعلان بأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هاتفَ المالكي اليوم لتأكيد مشاركة بلاده في المؤتمر الوزاري متعدد الأطراف المقرر عقده في مصر مطلع أيار.
وكان المالكي أكد خلال لقائه وفد الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور الديمقراطي بن نيلسون السبت أن العراق يسعى لأن يكون داعما وراعيا للحوار والتفاهم الإقليمي والدولي وليس ساحة للنفوذ والتصارع.
ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي عن المالكي قوله خلال اللقاء "إن إعطاء النفوذ لهذه الدولة أو تلك على حسابنا يعتبر خطا احمر لا نسمح به"، على حد تعبيره. كما دعا إلى أن يسهم مؤتمرا العهد الدولي ودول الجوار المقرر عقدهما في شرم الشيخ نهاية الأسبوع الحالي في إيجاد جسور للتفاهم بين الدول المجتمعة كافة ولاسيما بين الولايات
المتحدة من جانب وسوريا وإيران من جانب آخر.
وأضاف البيان أن المالكي أكد أيضاً أن الحكومة العراقية جادة في بناء القوات المسلحة الوطنية وتسلّم الملف الأمني في جميع أنحاء العراق بأسرع وقت معرباً عن أمله في أن يكون العام الحالي حاسما في هذا المجال.
هذا فيما شدد أعضاء الكونغرس الأميركي من المشرّعين الديمقراطيين على استمرار دعمهم للعراق مشيرين إلى انهم لا يريدون فرض جداول زمنية تعسفية للانسحاب. لكنهم يرون تحديد ما وصفوه بظروف المشاركة والبقاء وليس تاريخ الانسحاب، بحسب ما أفاد البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء العراقي.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أكدت طهران الأحد أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي سيحضر المؤتمر الدولي حول العراق.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني صرح في وقت سابق اليوم بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني سيزور بغداد لمناقشة ما يتعلق بمؤتمر شرم الشيخ الذي سينعقد على مستوى الوزراء.
وفي إعلانه ذلك، قال حسيني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن "هذه الزيارة ستتم اليوم حيث سيبحث خلالها لاريجاني مع كبار المسؤولين العراقيين ما يتعلق بمؤتمر شرم الشيخ والقضايا الأمنية إضافةً إلى العلاقات الثنائية بين الجانبين"، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، وفي بغداد، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن من "المحتمل بشكل كبير" أن تعقد إيران والولايات المتحدة لقاء ثنائيا على هامش المؤتمر متعدد الأطراف الذي سيعقد في الثالث والرابع من أيار في مصر على الرغم من أن اللقاء لن يكون بالضرورة على مستوى وزاري، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
وفي سياقٍ متصل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني كمال خرازي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس شبه الرسمية "قد يُطلق الأميركيون اتهامات بحق إيران ويجب أن يكون ممثلونا حاضرين للرد عليهم"، بحسب تعبيره.
وكانت صحيفة إيرانية أفادت في وقت سابق من الشهر الحالي بأن طهران قد لا تحضر المؤتمر ما لم تفرج القوات الأميركية عن خمسة إيرانيين تحتجزهم في العراق.
يذكر أن الحكومتين العراقية والمصرية وجّهتا الدعوات إلى الدول المجاورة للعراق إضافةً إلى الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وممثلين عن الاتحاد الأوربي ومجموعة الدول الصناعية الثماني لحضور مؤتمر شرم الشيخ بهدف درس سبل تأمين الاستقرار في العراق. كما ستحضر مصر والبحرين ومنظمتا الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي.

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، أفاد تقرير إعلامي أميركي الأحد بأن مفتشين في وكالة مراقبة اتحادية توصلوا إلى أن سبعة من ثمانية مشاريع متعلقة بإعادة الأعمار في العراق والتي أعلنت الولايات المتحدة أنها حققت نجاحات لا تعمل في الوقت الحالي كما كان مخططا لها.
وأفاد التقرير المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) بأن الأسباب تُعزى إما لأعطال كهربائية أو عدم وجود صيانة مناسبة أو بسبب عمليات نهب وتعطّل معدات باهظة الثمن.
وأضافت الصحيفة الأميركية البارزة أن هذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها المفتشون بأن المشاريع من مستشفىً للولادة إلى ثكنات للقوات العراقية الخاصة أو محطة للطاقة في المطار أصبحت لا تعمل بشكل مناسب بعد ستة شهور من إعلان أنها تحقق نجاحا.
ففي المطار على سبيل المثال توصل المفتشون إلى أن نحو 12 مليون دولار أُنفقت على شراء مولّدات جديدة بينها مولدات قيمتها 8.6 مليون دولار أصبحت الآن عاطلة.
وفي عرضها للتقرير، نقلت رويترز عن مسؤولين في مكتب المفتش العام الخاص لإعادة اعمار العراق ستوارت بوين إن المشاريع التي تبلغ تكاليفها نحو 150 مليون دولار لا يمكن اعتبارها مقياسا إحصائيا لعمليات إعادة الإعمار الأميركية في العراق ولكنها تثير قلقا بالغا عن الجهود.
ونُسب إلى بوين قوله للصحيفة أيضاً إنه أصدر تعليماته للمفتشين بتوسيع جهودهم للعودة إلى إعادة اختبار مشاريع بعد أكثر من ستة شهور من انتهائها.
كما أُفيد بأن معظم المشاكل الواردة في تقرير مكتب المفتش العام لإعادة الإعمار تبدو غير مرتبطة بالتخريب ولكن نتيجة سوء أعمال البناء الأولية وعمليات نهب صغيرة ونقص الصيانة والإهمال.
من جهته، رفض مكتب إدارة إعادة إعمار العراق في السفارة الأميركية في بغداد نتائج تقرير بوين واختلف مع كل توصياته بما في ذلك التوصيات التي تشير إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة تقديم النصيحة فيما يتعلق بالتخلص من النفايات وحتى نظافة الأرضيات.
وفي هذا الصدد، قال وليم لينتش القائم بأعمال مدير المكتب في السفارة إن "التوصيات مثل مقدار المياه التي يجب أن تستخدم في تنظيف الأرضيات أو التخلص من النفايات الطبية يمكن أن تعتبر تدخلا أو محاولة للدخول في أدق تفاصيل عمليات الكيان العراقي"، بحسب ما نقلت عنه (نيويورك تايمز).

على صلة

XS
SM
MD
LG