روابط للدخول

بوش يؤكد مجددا رفضه تحديد جدول زمني للانسحاب


فارس عمر

تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش مجددا باستخدام حق الفيتو ضد مشروع القانون الذي يحدد جدولا للانسحاب من العراق عندما يرفع اليه خلال الايام المقبلة. وكان الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون وافق على مشروع القانون الذي يحدد مطلع تشرين الاول المقبل موعدا لبدء انسحاب القوات الاميركية من العراق.
بوش اعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في واشنطن انه سيعترض على مشروع القانون ويعيده الى الكونغرس.
وقال بوش انه يأسف لأن القضية وصلت الى هذا الحد وتطورت على النحو الذي تطورت عليه ولكنه اضاف "ان الحال هي ما هي عليه وسيجري الاعتراض على مشروع القانون" ، بحسب تعبيره.
واوضح الرئيس الاميركي اسباب رفضه تحديد جدول زمني مشيرا الى ان الديمقراطيين في الكونغرس اتخذوا قرارات ليست من اختصاصهم:
"سبب اعتراضي هو ان اعضاء في الكونغرس اتخذوا قرارات عسكرية نيابة عن العسكريين. انهم يقولون لقادتنا العسكريين ما ينبغي عمله. وهم ينسحبون حتى قبل ان ننتهي من تعزيز قواتنا في بغداد. وبتقديري انهم يوجهون رسالة خاطئة الى العراقيين ، والى العدو ، والأكثر اهمية الى جنودنا. ولهذا السبب سأعترض على القانون".
ودعا بوش زعماء مجلسي النواب والشيوخ واعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الى اللقاء معه بمجرد ان ينقض مشروع القانون للاتفاق على الخطوة التالية. وحذر الرئيس الاميركي من اختبار ارادته بشأن الانسحاب:
"إذا كان الكونغرس يريد ان يختبر ارادتي في قبول او عدم قبول تحديد جدول زمني للانسحاب فإني لن اقبل جدولا زمنيا كهذا. فأنا لا اعتقد ان ذلك في مصلحة قواتنا ، وحقا اعتقد ان من الخطأ ان يحاول الكونغرس ان يقول للجنرالات ، ولخبرائنا العسكريين كيف ينبغي خوض الحرب".
في غضون ذلك حث الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الرئيس بوش على التراجع عن تهديده باستخدام حق النقض ودراسة القضية بعناية.
ونقلت وكالة رويترز عن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد قوله ان الرئيس بوش منفتح على التفاوض بشأن حل وسط حتى إذا استخدم حق النقض لاسقاط القانون الذي يحدد جدولا زمنيا للانسحاب من العراق.
واشار ريد الى ان بوش غيَّر لهجته داعيا اياه الى التوقيع على مشروع القانون.
بوش قال في المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الياباني ان مشروع القانون يقيد ايدي القادة العسكريين في العراق وانه سيلجأ الى استخدام الحق الرئاسي في النقض إذا كرر الديمقراطيون محاولتهم بمشروع قانون ثان يربط تمويل حرب العراق بجدول زمني للانسحاب.
وكان الديمقراطيون وعدوا بارسال مشروع القانون الى البيت الابيض يوم الثلاثاء المقبل.

** *** **

قالت منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في تقرير جديد ان اعمال العنف التي تستهدف اعضاء الاسرة التعليمية والطلاب تصاعدت بحدة خلال الاعوام الثلاثة الماضية في العراق. واضاف التقرير انه الى جانب تفجير المدارس صار التدريسيون والطلاب والاداريون يُستهدفون كأفراد.
وقال التقرير "ان الزيادة الحادة في الاعتداءات على اعضاء الاسرة التعليمية والطلاب ومعاهد العلم خلال السنوات الثلاث الماضية وما تُسفر عنه من ازهاق ارواح ، ناجمة عن تكتيك مروع يضحي بأرواح شباب ابرياء من اجل غايات سياسية او ايديولوجية" ، بحسب التقرير.
واشارت اليونكسو الى ان جماعات طائفية أو ميليشيات تكون عادة هي المسؤولة عن ارتكاب مثل هذه الاعتداءات.
تقرير اليونسكو قال ان مئتين وثمانين اكاديميا عراقيا قُتلوا منذ عام 2003. وان نحو مئتين وستة وتسعين عراقيا من العاملين في قطاع التعليم قُتلوا في عام 2005 في حين ان مئة وثمانين تدريسيا لقوا مصرعهم خلال الفترة الواقعة بين شباط وتشرين الثاني 2006 ، كما يبين التقرير.
وقُتل مئة طالب جامعي في سلسلة من التفجيرات التي وقعت في شهر كانون الثاني الماضي وحده.
ولاحظت اليونسكو في تقريرها ان الدوام في مدارس العراق يقتصر على ثلاثين في المئة فقط من اصل ثلاثة ملايين وخمسمئة الف تلميذ بالمقارنة مع خمسة وسبعين في المئة في السنة الدراسية الماضية.
واحتل العراق المرتبة الاولى في حجم اعمال العنف التي تستهدف المعلمين والطلاب متقدما على بلدان تشهد نزاعات مثل افغانستان وتايلاند وكولومبيا ونيبال.

** *** **

وجه رجل الدين مقتدى الصدر رسالة مفتوحة الى الرئيس الاميركي جورج بوش طالب فيها بانسحاب القوات الاميركية من العراق.
واشار الصدر في رسالته التي قرأتها عضو مجلس النواب عن الكتلة الصدرية لقاء ياسين خلال جلسة البرلمان يوم السبت الى جهات محلية ودولية مختلفة قال انها تطالب بالانسحاب.
وانتقد الصدر في رسالته تصريحات قائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس ومسؤولين آخرين حذروا من نشوء فراغ أمني وفوضى في حال انسحاب القوات الاميركية قبل الأوان.

** *** **

اعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس ان هناك بوادر تشير الى ان سوريا تتخذ خطوات للحد من تسلل المقاتلين الاجانب عبر حدودها الى العراق. وقال الجنرال بترايوس في مقابلة مع وكالة اسوشيتد برس ان من الجائز ان تكون سوريا قد اتخذت بعض الاجراءات "التي تجعل من الأصعب على هؤلاء المقاتلين الأجانب عبور الحدود" ، بحسب تعبيره.
ولكن القائد العسكري الاميركي اكد ان من السابق لأوانه القول بيقين ان سوريا اخذت الآن تستجيب للدعوات المتكررة الى منع عمليات التسلل من حدودها الى العراق. وقال الجنرال بترايوس ان السوريين "ربما يفعلون أكثر مما فعلوه في السابق ، وهو ليس كثيرا ، لأنه لم يكونوا يفعلون الكثير في السابق" ، بحسب تعبيره. واضاف ان ما يدفع السوريين الى ان يكونوا متعاونين أكثر ليس واضحا. وقال "ان على سوريا ان تقلق على المدى البعيد من ان تصبح اراضيها ساحة لنشاط تنظيم "القاعدة".
واعلن القائد العسكري الاميركي انه متشجع بالتقدم الذي تحقق خلال الاشهر الاخيرة ضد عناصر تنظيم "القاعدة" في محافظة الانبار. ونوه بدور شيوخ العشائر في المحافظة. واعرب الجنرال بترايوس عن الاقتناع بأن التقدم الذي تحقق في محافظة الانبار سيكون دائما.

على صلة

XS
SM
MD
LG