روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية ليوم الجمعة 27 نيسان


فائقة رسول سرحان –عمّان

اهتمت الصحف الأردنية الصادرة اليوم بتصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه الخميس الرئيس العراقي السابق غازي الياور الذي يقوم بزيارة قصيرة للأردن، حيث نشرت الصحف تأكيدات الملك عبد الله الثاني على أن الحل للوضع الصعب في العراق يكمن في نبذ العراقيين للخلافات والوقوف معا ضد دعاة الفرقة والاقتتال. وشدد العاهل الأردني خلال اللقاء على دعم الأردن لجميع الجهود الهادفة لتحقيق أمن واستقرار العراق واستعادته لدوره الحيوي في المنطقة. كما نقلت الصحف تصريحات الياور والتي أكد فيها على أن إنقاذ العراق من المحن الصعبة التي يواجهها يتطلب تعزيز وحدة أبنائه ورص صفوفه الداخلية.

وعلقت افتتاحية صحيفة الرأي على تصريحات العاهل الأردني بقولها:
"لقد جاء حرص جلالة الملك من خلال تأكيده على أن الحل للوضع الصعب في العراق يكمن في نبذ العراقيين للعنف والوقوف معا ضد دعاة الفرقة والاقتتال، وجاء أيضا من أجل لفت نظر العراقيين كافة إلى أن الوقت قد حان لأن يدرك العراقيون بأن الحل يكمن في أيديهم وأن بمقدورهم هم وحدهم أن يؤسسوا لمشهد عراقي مختلف ينهض على ثقافة الحوار والقناعة بأن العراق لا تحكمه طائفة أو مذهب أو عرق وأن لا سبيل إلى إخراج العراق من راهنه البائس سوى التوافق على صيغ ومقاربات تلبي طموحات جميع الشرائح والفئات والطوائف والأعراق وبمشاركتهم كافة وأن يقر الجميع بنبذ العنف والإرهاب كوسيلة لحل الخلافات والالتقاء على احترام فضائل التعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون ومبدأ تداول السلطة على نحو سلمي وفق دستور يحفظ مصالح الجميع."

ومن مقالات الرأي مقال في صحيفة الغد جاء تحت عنوان (العراق الديمقراطي) للكاتب إبراهيم غرايبة ومما جاء فيه:
"حصل العراقيون على الانتخابات وشكلوا برلمانا منتخبا وحكومة منبثقة عنه، ولكن العراق الديمقراطي اليوم يعاني من الشبكات الإجرامية التي تمارس النهب والحرق وتخريب مؤسسات الدولة، وانتشار الفساد في ظروف الفوضى وغياب القانون. وفشلت الدساتير الجمهورية المؤقتة وعبرت عن فشل القوى العراقية في التوصل إلى توافقات وطنية عريضة تتناسب وتتناغم مع مشروع تحديث الدولة والمجتمع."
ويضيف الكاتب: "ماتزال القيادات السياسية العراقية بعد أربع سنوات من سقوط النظام السياسي السابق تتصرف وتتحدث كما لو أنها ماتزال المعارضة السابقة، ولا يشغلها سوى جرائم النظام السابق وذكرياته. ويبدو أنها لم تسمع أو تقتنع بعد بتحديات العراق الجديد من الإعمار والأمن والصحة والكهرباء والتعليم والعمل، والميليشيات المسلحة التي تقود الجيش والشرطة."
ويتسائل غرايبة: "كيف سيجري التحول الديمقراطي في العراق بعد ثمانين سنه من التفاعلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة والمتناقضة؟" ويتابع أن التحول الديمقراطي في العراق اتخذ مسارا أقرب إلى المتاهة وغدا يتطلب شروطا أكثر صعوبة في ظل الأوضاع السياسية السائدة حاليا.

على صلة

XS
SM
MD
LG