روابط للدخول

اکتشاف كوكب جديد شبيه بالأرض


فارس عمر

قال علماء فلك اوروبيون انهم اكتشفوا لأول مرة كوكبا خارج منظومتنا الشمسية قد يكون صالحا للحياة والعيش فيه. واعتبر العلماء ان هذا الاكتشاف خطوة هامة في البحث عن حياة في هذا الكون.
اوضح فريق العلماء الاوروبيين ان الكوكب هو الأقرب شبها الى الكرة الأرضية في ما اكتشفوه حتى الآن خارج منظومتنا الشمسية. ولفتوا بصفة خاصة الى انه يتسم بدرجات حرارة معتدلة يمكن ان تُسهم في تكون الماء ، ومعروف ان الماء هو سر الحياة.
فريق العلماء المؤلف من احد عشر باحثا لم يلق نظرة مباشرة على الكوكب الذي يدور في فلك نجم اسمه غليز خمسمئة وواحد وثمانون. ولكن القياسات تشير الى انه بالحجم المناسب لنشوء الحياة.
والنجم الذي يدور الكوكب المكتَشف في فلكه واحد من أقرب مئة نجم الى الأرض ، يبعد عنا مئة وثلاثة وتسعين ترليون كيلومتر أو عشرين سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في اثني عشر شهرا علما بأن سرعته تبلغ ثلاثمئة الف كيلومترا في الثانية. ونترك لخيالكم الخصب تصور بُعد هذا النجم عن بيتنا على الكرة الأرضية. وهو نجم يسميه العلماء قزما احمر لكونه نجما اصغر حجما ويشع ضوء احمر خافتا ويعمر فترة اطول من نجوم اخرى مثل شمسنا.
سُمي الكوكب المكتَشف حديثا خمسمئة وواحد وثمانين سي. وقد اكتشفه فريق العلماء باستخدام تلسكوب المرصد الجنوبي الاوروبي في منطقة لا سيا الواقعة في شيلي ، باميركا الجنوبية. ويحتوي هذا التلسكوب على جهاز يشطر الضوء بحثا عن تأرجحات في اطوال موجية مختلفة. إذ يمكن لهذه الانحرافات ان تكشف عن وجود كواكب.
عالم الفلك كلوديو ميلو تحدث في مؤتمر صحفي في العاصمة الشيلية سانتياغو قائلا ان اكتشاف الكوكب الجديدة خطوة رائدة في الابحاث الفلكية:
"انها المرة الاولى التي يُكتَشف فيها كوكب ذو كتلة مماثلة لكتلة الارض. وهي كتلة ليست من نفس النوع الذي تنتمي اليه كتلة الارض لكنها قريبة الشبه بها للغاية ، وعلى مسافة تبيح لنا ان نفكر بأنه قد يكون هناك ماء في الحالة السائلة".
فريق العلماء الذي اكتشف الكوكب الجديد قدم اكتشافه الى مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية ، Astronomy and Astrophysics.
في غضون ذلك تواصل فرق عديدة من العلماء البحث عن كواكب تدور حول نجوم اخرى في كوننا اللامتناهي. وهم يبحثون بصفة خاصة عن تلك الكواكب الشبيهة بالارض ـ كواكب يمكن ان تساعد على الحياة. ويعني هذا ايجاد ماء ، فلا حياة من دون ماء.
ويعتقد فريق العلماء ان متوسط درجة حرارة قريب الارض الجديد يتراوح بين صفر واربعين مئوي ، وهو متوسط يتيح امكانية وجود الماء في الحالة السائلة.
ما زالت هناك مجاهيل كثيرة بشأن الكوكب الجديد. وقد يتضح انه غير صالح للحياة ما ان تتوفر تفاصيل جديدة عن خصائصه. ولكن العالم الفلكي ميشال ماير من جامعة جنيف في سويسرا قال ان اكتشاف الكوكب الجديد انجاز هام في البحث عن حياة في هذا الكون. واضاف ماير عضو فريق الباحثين ، ان حجم الكوكب الجديد يزيد مرة ونصف المرة على حجم الكرة الارضية ولكن طول السنة على سطحه أقل من اسبوعين على سطح الارض:
"لقد اكتشفنا كوكبا ذا كتلة منخفضة جدا. انها في الحقيقة أدنى كتلة تُكتَشف على الاطلاق. فهي لا تزيد إلا خمس مرات على كتلة الأرض. والارجح ان هذا الكوكب كوكب صخري ، قد يزيد حجمه بنسبة خمسين في المئة على حجم الكرة الارضية. كوكب ذو كتلة واطئة جدا يُكمل دورته حول نجمِه لفترة أمدها ثلاثة عشر يوما".
في المستقبل يأمل العلماء بأن يتمكنوا من قطع طريق الضوء المنبعث من النجم الذي يدور الكوكب في فلكه لالتقاط صورة تحلل طيف موجاته. فان لون الضوء المنبعث من الكوكب يمكن ان يتضمن مؤشرات الى احتمال وجود ماء أو ربما كميات كبيرة من الحياة النباتية. والى ان يحين ذلك الوقت نبتهل ان يكون الاستقرار عاد الى العراق وانتفت الحاجة الى البحث عن عوالم اخرى يرحل اليها العراقيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG