روابط للدخول

المالكي يبدأ جولة إقليمية تسبق المؤتمر الدولي حول العراق


ناظم ياسين

ملف العراق

- فيما بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي جولة إقليمية تسبق عقد المؤتمر الدولي حول العراق وأعلنت إيران أنها لم تتخذ قراراً بعد في شأن حضور المؤتمر أشارَ قادة عسكريون أميركيون إلى أهمية توصّل الزعماء العراقيين إلى حلولٍ سياسية لضمان إرساء الاستقرار على الأمد البعيد. هذا فيما أوضحت القوات متعددة الجنسيات أن البدء بتشييد جدران إسمنتية حول بعض مناطق العاصمة العراقية هو "لحماية
السكان من الإرهابيين"، بحسب تعبيرها.
المالكي استهلّ في مصر الأحد جولة ستشمل الكويت أيضاً للبحث في السبل الكفيلة بإنجاح المؤتمر متعدد الأطراف الذي يعقد في منتجع شرم الشيخ مطلع أيار.
وأفاد بيان لرئاسة الوزراء بأن محادثات المالكي مع الرئيس المصري حسني مبارك سوف تتركز على العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي إضافةً إلى "آفاق التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب ودعم العراق بما يعزز وحدته الوطنية والعملية السياسية الجارية في البلاد."
كما ستتركز المحادثات "بشكل خاص على السبل الكفيلة لإنجاح مؤتمر العهد الدولي في شرم الشيخ الذي سيعقد الشهر القادم ومؤتمر الجوار لدعم العراق"، على حد تعبير البيان الذي نُشر الأحد في الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء.
وكانت وزارتا الخارجية العراقية والمصرية أعلنتا في وقت سابق أن المؤتمر، وهو الثاني من نوعه بعد مؤتمر بغداد في آذار الماضي، سيُعقد على مستوى الوزراء في منتجع شرم الشيخ في الثالث والرابع من أيار المقبل. وقد تم توجيه الدعوات إلى ست دول مجاورة للعراق هي إيران والأردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا.
كما تحضره مصر والبحرين وجامعة الدول العربية ومنظمتا المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) بالإضافة إلى كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد الأوربي.

- في غضون ذلك، وفي محور المواقف الإقليمية أيضاً، أُعلن رسمياً في طهران الأحد أن إيران لم تتخذ بعد قرارا في شأن المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن حكومته سوف تتخذ القرار في ضوء الاجتماع الذي سيعقده وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في طهران الأسبوع المقبل.
وكانت تقارير إعلامية أفادت في وقت سابق من الشهر الحالي بأن إيران قد لا تشارك في المؤتمر إذا لم تُفرج القوات الأميركية عن خمسة إيرانيين تحتجزهم في العراق. لكن الناطق باسم الخارجية الإيرانية ذكر أن بلاده لم تربط مسألة حضورها المؤتمر الدولي بقضايا أخرى.
وفي هذا الصدد، نُقل عن حسيني القول "بالنسبة للمشاركة أو عدمها أو مستوى المشاركة.. فهذا ما زال قيد الدراسة"، بحسب تعبيره.
وأوضح أن القرار النهائي سيُعلن بعد المحادثات التي سيجريها وزيرا خارجية البلدين مضيفاً أن "المشكلة هي في مكان وسياق" المؤتمر الدولي دون الإدلاء بتفصيلات أخرى.
ونسبت وكالة فرانس برس للأنباء إليه القول أيضاً "لم نربط قضية عقد اجتماع الدول المجاورة للعراق بقضايا أخرى ولن نفعل ذلك"، بحسب تعبير الناطق الرسمي الإيراني.

- في محور الشؤون العسكرية، نُقل عن القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس أن تعزيز القوات الأميركية في البلاد أسفر عما وصفه بتقدم متواضع ولكن تزايد التفجيرات الانتحارية يجعل نجاح الحملة الأمنية في بغداد في نهاية الأمر غير مؤكد.
ورَدَ ذلك في سياقِ تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (واشنطن بوست) الأحد ونُسب فيها إلى بيتريوس وضباط أميركيين كبار آخرين في العراق القول إن زيادة عدد القوات الأميركية والعراقية منذ شباط أدى إلى تحسين الأوضاع الأمنية في بغداد ومحافظة الأنبار ولكن عدد الهجمات ارتفع بشدة في مناطق أخرى. كما أكدوا أهمية أن يتوصل الزعماء العراقيون إلى الحلول السياسية الوسَط اللازمة لضمان إرساء الاستقرار لفترة طويلة.
وأوضح القادة العسكريون الأميركيون أن جرائم القتل الطائفية في بغداد انخفضت إلى أقل من 400 في آذار مقارنةً مع 1200 في شهر كانون الثاني فيما أعادت الأسواق التجارية فتحَ أبوابها خلال تلك الفترة وعادت آلاف العائلات إلى مناطقها التي نزحت منها.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى بيتريوس وكبار الضباط الأميركيين الآخرين قولهم أيضاً إن الزيادة في الهجمات الانتحارية وبينها التي وقعت يوم الأربعاء الماضي وأسفرت عن سقوط نحو 200 قتيل في بغداد تثير القلق خشية أن تُشعل من جديد جرائم قتل طائفية ثأرية وتضعف حكومة المالكي.
(واشنطن بوست) أشارت أيضاً إلى إحصائيات عسكرية توضح أن التفجيرات الانتحارية ارتفعت بنسبة 30 في المائة خلال الأسابيع الستة التي انتهت في بداية شهر نيسان الحالي. ونقلت عن بيتريوس قوله "لا أعتقد أننا سنتخلص تماما من كل التفجيرات بسيارات ملغمة"، على حد تعبيره.
وأضاف أن الهدف الأكثر واقعيةً هو منع الانفجارات من إلحاق "أضرار مروّعة"، على حد وصف الجنرال بيتريوس.

- أخيراً، وفي سياقٍ ذي صلة بالإجراءات الرامية إلى تحسين الأوضاع الأمنية، قالت القوات متعددة الجنسيات إنها ستواصل تشييد جدران إسمنتية حول بعض مناطق بغداد المضطربة على الرغم من الانتقادات الموجّهة إلى أولى تلك التجارب التي بوشر بتنفيذها في منطقة الأعظمية.
وفي هذا الصدد، جاء في بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد أن إحاطةَ بعض المناطق المختارة مؤقتاً بمثل هذه الجدران يأتي في إطار "محاولة للمساعدة في حماية السكان العراقيين من الإرهابيين"، بحسب تعبيره.
ونقل البيان عن نائب القائد العام للفرقة متعددة الجنسيات في بغداد العميد جون أف. كامبل قوله إن "القصد ليس تقسيم المدينة على أسس طائفية. إن القصد هو توفير حي أكثر أمناً للسكان الذين يعيشون في الأحياء المنتخبة." وأضاف أن "بعض السكان الذين تحدثت معهم لديهم ملاحظات مؤيدة ويطلبون منا أن نسرع في بناء المزيد"، بحسب تعبيره.
كما أوضح أن قرار إقامة حواجز الحماية هو "أحد الخيارات الأمنية العديدة المتوفرة" مضيفاً أن هذه الحواجز "مؤقتة" وأن القرار يُنفّذ بالتعاون مع مجالس المنطقة والمجالس المحلية.
كما نقل البيان عن كامبل قوله "سوف نستفسر من المواطنين حول هذا الموضوع. وفي حال وجدنا أنها لا تؤدي الغرض من إقامتها عند ذلك سوف نقوم بإزالتها بالتأكيد وسوف نفعل ما يتوجب فعله"، على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG