روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية ليوم السبت 21 نيسان


حازم مبيضين –عمّان

تدعو صحيفة الرأي في افتتاحيتها العراقيين لوقفة مراجعة شاملة وتقول إنه إذا كانت الآفاق السياسية الداخلية قد بدت في الآونة الأخيرة مسدودة أو متوترة جراء الاحتقانات والاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية والحزبية فإن الفرصة لم تفت أمام العراقيين للتوافق على صيغ جديدة أو معدلة أو تفعيل ما هو قائم، شريطة أن تتم مراجعة شفافة ودقيقة وشجاعة لمجريات ووقائع الأشهر الماضية ويتم تلافي أية تقصيرات أو هفوات.

وفي الدستور يقول رشيد حسن إن كارثة الإخوة اللاجئين العراقيين تتفاقم ولن تستطيع مفوضية حقوق الإنسان ولا المنظمات الإنسانية ولا الأمم المتحدة أن تضع حدا لهذه الكارثة التي تتفاقم يوميا في ظل استمرار الحرب الطائفية المجنونة بدليل ارتفاع أرقام المغادرين عبر الحدود وطلب الأمين العام للأمم المتحدة من دول الجوار فتح الحدود لعبور اللاجئين العراقيين. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على حقيقتين: أولا أن مبلغ 60 مليون دولار التي طلبت المفوضية تأمينها لإغاثة اللاجئين هو مبلغ متواضع جدا ولا يتناسب مع دخل العراق النفطي الهائل، ومن هنا فلهؤلاء
اللاجئين والذين تجاوزوا المليونين وتوزعوا على 80 بلدا - منهم 750 ألفا
في الأردن ومليون في سوريا - الحق كل الحق في ثروتهم النفطية.

وفي الغد يقول حسن أبو نعمة إننا منذ عدة أشهر ونحن نسمع بوجود مليون عراقي في الأردن، ومثلهم أو أكثر في سورية، لكن دقة الأرقام ليست المعضلة، إنما تتمثل المعضلة في التساؤل حول مستقبل هؤلاء المجبرين على مغادرة أوطانهم؛ ما هو مستقبلهم؟ وكم سيبقون في المهجر؟ ومن سيرعى شؤونهم ويوفر لهم أبسط حاجاتهم؟ وهل باستطاعة الأمم المتحدة أن تشمل بإمكاناتها الشحيحة كل هذه الأعداد المتزايدة من المهجرين؟ الأسئلة كثيرة ومشروعة وصحيحة وملحة، لكن الإجابات غير متوفرة على الإطلاق. ولا يستطيع الأردن أن يستوعب ما يزيد على ربع سكانه لمدة غير محدودة، فموارده لا تكفي، كما لا يستطيع أن يغلق الباب أمام الأهل المدفوعين للهجرة بدوافع مشروعة، إنسانياً وواقعياً وأخلاقياً.

على صلة

XS
SM
MD
LG