روابط للدخول

بوش: عملية فرض القانون في بغداد بدأت تغير مسار الصراع في العراق


رواء حيدر

قال الرئيس الأميركي جورج بوش مساء الجمعة أن من المبكر الآن تحديد النتائج النهائية لإرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق للمشاركة في عملية فرض القانون في بغداد غير انه أكد أن هذه العملية تغير مسار الصراع في العراق ولاحظ انحسار أعمال القتل الطائفية إلى النصف في بغداد منذ بداية العملية في شباط الماضي. بوش قال " ما تزال هجمات مريعة تقع في العراق مثل تفجير يوم الأربعاء غير أن اتجاه الصراع بدأ يتغير مما يظهر أن عملية فرض القانون تلبي التوقعات. بوش قال أيضا أن القوات الإضافية التي قرر إرسالها إلى العراق لم تصل كلها بعد حتى الآن وبالتالي من المبكر تقييم النتائج.

تأتي تصريحات بوش المتفائلة بعد يوم واحد من إعلان زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد أن حرب العراق حرب خاسرة وهو قول أثار ردود فعل عنيفة من جانب الجمهوريين ومن جانب البيت الأبيض حيث قالت الناطقة بلسانه دانا بيرينو أن القول بان الحرب خاسرة يناقض تقييمات الجيش الأميركي في الميدان. ريد عاد وكرر يوم الجمعة أن ستراتيجية بوش فاشلة في ما يتعلق بالقوات في العراق وفي ما يتعلق بالأمن في الداخل ثم اعتبر رفض بوش الاعتراف بواقع ما يجري في العراق أمرا خطرا.
الرئيس بوش دعا الأميركيين من جانبه إلى التركيز على المكاسب التي تحققها القوات الأميركية والعراقية يوما بعد يوم وفي جميع مناطق بغداد.

** *** **

حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قادة العراق على وضع حد للصراع الطائفي قائلا أن القوات الأميركية لن تبقى في العراق إلى ما لا نهاية رغم أن التزام الولايات المتحدة بالعراق هو التزام طويل الأمد.
غيتس قال:
" التزامنا بالعراق التزام طويل الأمد غير انه لا يعني بأن على شبابنا وشاباتنا حراسةَ شوارع العراق إلى ما لا نهاية. هذا التزام بالعمل مع العراقيين من اجل تأمين سيادتهم وتدريب قواتهم الأمنية الشرعية وتوفير الدعم لإدخال إصلاحات وتحديثات في مجال الأمن ".

غيتس قال أيضا انه حث رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته إلى العراق على التفاهم مع السنة من اجل وضع حد لنزيف الدم وأضاف أن خطة بغداد الأمنية التي تدعمها قوات أميركية إضافية تهدف إلى منح المالكي الوقت والمساحة اللازمين لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي.
المالكي أكد من جانبه على عدم تغير أولوياته وهي تحقيق المصالحة الوطنية وإحلال الأمن وإدخال إصلاحات تشريعية.
غيتس رد أيضا على وصف زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد بان حرب العراق حرب خاسرة، رد بالقول انه يحترم السناتور ريد غير أن لا يتفق معه على أن حرب العراق خاسرة. غيتس قال:
" أكن احتراما كبيرا للسناتور ريد غير أنني لا اتفق معه في هذا الموضوع، والقول بأن هذه حرب خاسرة ".

غيتس التقى في بغداد رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الدفاع عبد القادر العبيدي ثم الرئيس جلال طلباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي وناقش معهم أهمية تحقيق المصالحة الوطنية في العراق، حسب بيان صدر عن مكتب طلباني.

غيتس قال انه حث العراقيين خلال زيارته على اعتماد تشريع حول المصالحة الوطنية وتوزيع عوائد النفط على جميع الفئات وعبر عن أمله في أن ينتهي مجلس النواب من اعتماد هذه التشريعات قبل الصيف قائلا أن هذا الأمر سيؤخذ في نظر الاعتبار عندما سيراجع مع كبار القادة العسكريين الوضع في العراق في وقت لاحق من الصيف المقبل.
غيتس قال:
" سنرى أين وصل الوضع في نهاية الصيف عندما سنقوم أنا والجنرال ديفيد بيترايس قائد القوات الأميركية في العراق، وكما قلنا بشكل متكرر، بإجراء تقييم مبدئي لما وصلت إليه عملية أمن بغداد وزيادة عدد القوات الأميركية وتطور عملية المصالحة. وكما قلت في مرات سابقة ستعتمد توصياتنا على الوضع هنا في بغداد وعلى الوضع في الميدان ".

وزير الدفاع الأميركي قال أيضا أن نجاح العمليات الأمنية في العراق يحتاج إلى زمن وتوقع أياما عصيبة مقبلة غير انه عبر عن تفاؤله في تحقيق تقدم ثابت على صعيد العمليات العسكرية.
وزير الدفاع الاميركي قال مشيرا إلى تفجيرات يوم الأربعاء في بغداد:
" الجنرال بيترايس قال منذ البداية أنه ستكون هناك أيام سيئة. يوم الأربعاء كان أحد هذه الأيام السيئة. ما يبدو واضحا بالنسبة لي هو أن تنظيم القاعدة أعلن الحرب على جميع العراقيين لان اغلب ضحايا هذه التفجيرات رجال ونساء وأطفال أبرياء، وكلهم عراقيون ".

** *** **

في سياق متصل قال سفير الولايات المتحدة في العراق راين كروكر أن نتائج عملية فرض القانون لن تظهر قبل مرور اشهر وربما حتى نهاية الصيف المقبل. في لقاء أجرته معه فضائية العراقية عبر كروكر عن إيمانه بان تؤدي الجهود المشتركة في غضون الفترة المقبلة إلى تحقيق حياة افضل للعراقيين. كروكر نفى أن تكون العملية الأمنية في بغداد تستهدف فئات معينة دون غيرها قائلا أن هذه العملية تستهدف جميع الخارجين عن القانون من الشيعة ومن السنة. وردا على سؤال إن كان يشارك في محادثات مع المتمردين مثل سلفه زلماي خليل زاد قال كروكر أن السفارة الأميركية في بغداد على اتصال بمجاميع مختلفة غير انه لم يسم أيا منها ثم أوضح أن السلطات الأميركية لن تدخل في حوار مع الإرهابيين وميز بشكل واضح بين تنظيم القاعدة والمتمردين السنة الذين يعارضون العملية السياسية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG