روابط للدخول

بوش يؤكد أن العمل العسكري وحده لا يوفر حلا ووزير دفاعه يدعو إلى تسريع عملية المصلحة


فارس عمر

قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يتفق مع الرأي القائل ان الحل في العراق لا يتحقق بالعمل العسكري وحده ولا بد من اقترانه باستراتيجية سياسية تنفذها الحكومة العراقية نفسها. واكد بوش في كلمة القاها في اجتماع عُقد في مدينة تيب ستي بولاية اوهايو انه ينتظر من القادة السياسيين العراقيين ان يعملوا على تحقيق المصالحة الوطنية بين القوى المختلفة. واشار الى انه اكد لرئيس الوزراء نوري المالكي ضرورة تعديل قانون اجتثاث البعث واجراء انتخابات في المحافظات وتوزيع الثروة النفطية بحيث يشعر العراقيون ان هناك آصرة اقوى من الانتماء المناطقي تربط فيما بينهم ، بحسب تعبيره.
واضاف بوش انه قال خلال حديثه مع المالكي قبل ايام ان التزاما يقع على عاتق القيادة العراقية تجاه شعبها بإثبات قدرتها على تحريك الحكومة للمضي قدما بتحقيق المصالحة السياسية.
ونوه الرئيس الاميركي برصد عشرة مليارات دولار في الميزانية العراقية لتنفيذ مشاريع تنموية وخدمية. ودعا الحكومة الى انفاق هذه الاموال بحكمة من اجل ان تبين انها حكومة لكل الشعب.
وقال الرئيس الاميركي ان لعمليات التفجير التي تستهدف المدنيين في العراق هدفا مزدوجا. الأول ، زعزعة ثقة المواطن العراقي بأن حكومته عاجزة عن توفير الأمن. والهدف الثاني هو زعزعة ثقة الولايات المتحدة.
واتهم الرئيس الاميركي تنظيم "القاعدة" بالمسؤولية عن تفجير منطقة الصدرية يوم الاربعاء الذي اوقع مئات الضحايا بين قتيل وجريح بهدف التأثير على المعنويات:
"بشأن عملية التفجير [يوم الاربعاء] ، ليس لدينا معلومات عنها. وأنا ارتاب في تنظيم "القاعدة". فان تنظيم "القاعدة" اقنع [الانتحاريين] بالتوجه الى المكان. ويدرك تنظيم "القاعدة" تأثير هذا النوع من الحرب لا في عقول الناس في العراق فحسب بل هنا وفي اماكن اخرى من العالم".
بوش رفض مجددا تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق. وقال ان قدرة القائد العسكري الشاب أو الجندي العراقي على أداء واجبه ستتأثر سلبا عندما يكون معروفا ان القوات الاميركية سترحل في وقت قريب. واعتبر بوش ان من الخطأ ان يقول الكونغرس للجيش ما ينبغي عمله.
في واشنطن عقد زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد مؤتمرا صحفيا اعلن فيه انه أبلغ بوش خلال لقائهما في البيت الابيض مؤخرا رسالة مفادها ان "هذه الحرب حرب خاسرة". ونقلت وكالة رويترز عن زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ قوله "ان الحرب لا تُكسب إلا دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا وعلى الرئيس ان يتوصل الى هذا الادراك".

** *** **

اجرى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس محادثات في بغداد يوم الجمعة مع كبار المسؤولين العراقيين والقادة العسكريين تركزت على تطورات الوضع الأمني وعملية المصالحة من بين قضايا اخرى.
وكان غيتس وصل الى بغداد يوم الخميس في زيارة لم يُعلن عنها من قبل ، هي الثالثة في غضون اربعة اشهر والاولى منذ بدء تنفيذ خطة فرض القانون قبل اكثر من شهرين. وتوجه غيتس فور وصوله الى مدينة الفلوجة في محافظة الانبار حيث انضم اليه رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية الجنرال بيتر بايس وقائد القوات الاميركية في المنطقة الوسطى الادميرال وليام فالون وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس ونائبُه الجنرال ريموند اوديرنو ، بحسب وكالة فرانس برس. وحث وزير الدفاع الاميركي الحكومة العراقية على تكثيف الجهود لتحقيق المصالحة السياسية والاسراع بتعديل قانون اجتثاث البعث واصدار قانون النفط. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن غيتس قوله ان اصدار هذه القوانين لا يعني ان الوضع سيتغير على الفور ولكن القدرة على تطبيقها تعبر عن وجود رغبة في العمل معا ، بحسب وزير الدفاع الاميركي.
في سياق متصل قالت صحيفة لا تربيون دو جنيف السويسرية الصادرة يوم الجمعة ان مؤتمرا للمصالحة الوطنية سيُعقد الشهر المقبل في سويسرا. ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي قوله ان رد السلطات السويسرية كان ايجابيا. واعرب عباوي عن الأمل بعقد المؤتمر في اواخر ايار المقبل أو اوائل حزيران. واكد وكيل وزارة الخارجية ان جميع الاتجاهات ستكون ممثلة في المؤتمر باستثناء جهاديي القاعدة ، بحسب تعبيره.
غيتس بدأ زيارته للعراق بعد يوم كان الأشد دموية منذ قرار بوش ارسال تعزيزات في اطار الخطة الأمنية الجديدة. فقد شهد يوم الاربعاء الماضي اربعة تفجيرات اسفرت عن مقتل نحو مئتين وثلاثين شخصا بينهم نحو مئة واربعين في تفجير منطقة الصدرية. واعترف قائد القوات الاميركية الجنرال بترايوس بأنه كان يوما مأساويا:
"[يوم الاربعاء] كان يوما سيئا. ولا يمكن وصفه بأي طريقة اخرى. ويوم كهذا يمكن ان يكون له تأثير نفسي حقيقي".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر باحالة الضابط المسؤول عن حماية منطقة الصدرية الى لجنة تحقيق بعد الفاجعة التي كشفت عن ضعف الاجراءات المتخذة لضمان الأمن. وفي تصريح لاذاعة العراق الحرب اقر المتحدث باسم عمليات بغداد العميد قاسم عطا بحدوث تقصير في هذا المجال.

** *** **

قرر الاتحاد الاوروبي تقديم ثمانية عشر مليون يورو لمساعدة اللاجئين العراقيين الذين يغادرون وطنهم باعداد متزايدة هربا من اعمال العنف.
واكد مفوض العدل والهجرة في الاتحاد الاوروبي فرانكو فراتيني تخصيص هذه المساعدات في مقابلة مع وكالة "رويترز". واوضح احد مساعدي المسؤول الاوروبي ان احد عشر مليون يورو ستكون للمساعدات الانسانية في المنطقة وثمانية ملايين يورو ستُقدم الى دول اعضاء في الاتحاد لمساعدتها على استقبال لاجئين عراقيين.
وكان وزراء الداخلية والعدل اجتمعوا في لوكسمبورغ يوم الجمعة لبحث محنة اللاجئين العراقيين وزيادة المساعدات المالية لكل من الاردن وسوريا وامكانية استقبال مزيد من اللاجئين العراقيين في بلدان الاتحاد الاوروبي السبعة والعشرين. واشارت مصادر اوروبية الى ان دول الاتحاد الاوروبي قد تتحرك لوقف اعادة طالبي اللجوء العراقيين الى بلدهم.
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان ما بين اربعين وخمسين الف عراقي يغادرون وطنهم شهريا بسبب انعدام الأمن والخدمات الاساسية وفرص العمل.

** *** **

اعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم اعفاء مدرب المنتخب العراقي اكرم احمد سلمان من مسؤولياته. وقال الاتحاد في بيان صحفي انه وافق على التوصية التي قدمتها لجنة لتقصي الحقائق امضت شهرين في تحري اسباب الاداء الهزيل للمنتخب العراقي في بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة التي أُقيمت في ابو ظبي في كانون الثاني الماضي.
وكان المنتخب العراقي اخفق في التأهل الى الدور الثاني للبطولة بهزيمته في المباراة الحاسمة امام المنتخب السعودي في المجموعة الثانية التي ضمت قطر والبحرين ايضا.
وافادت وكالة فرانس برس ان مدرب المنتخب الاولمبي يحيى علوان الذي قاد فريقه للفوز بالميدالية الفضية في دورة الالعاب الاسيوية في كانون الاول الماضي ، هو المرشح لتولي مسؤولية المنتخب الوطني واعداده لنهائيات كأس الامم الاسيوية التي ستقام في تموز المقبل في اربعة بلدان آسيوية هي اندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام. وتضم مجموعة العراق في هذه البطولة تايلاند واستراليا وعمان.

على صلة

XS
SM
MD
LG